أكد ماثيو فان هوتن، المدعي العام لمقاطعة تومبكنز، في 28 سبتمبر 2026 أن مكتبه أعاد فتح التحقيق في الاتهامات الموجهة ضد سبعة أعضاء حاليين وسابقين في أخوية «تشي فاي» بجامعة كورنيل، وسيعرض القضية على هيئة محلفين كبرى للنظر في إمكانية توجيه لائحة اتهام. وقال فان هوتن في بيان إن السخط المجتمعي الذي أعقب رفع الدعوى المدنية دفعته إلى إعادة النظر في قراره السابق بعدم ملاحقة المتهمين، مضيفاً أن مدعياً عاماً كبيراً ذا خبرة في قضايا الاعتداء الجنسي داخل الحرم الجامعي سيشرف على إعداد الملف لهيئة المحلفين. ووصف المدعي العام سلوك بعض أعضاء الأخوية بأنه «مقزز ومخالف للأخلاق بلا شك»، مؤكداً أن أي إجراء قضائي سيتم بأكثر الطرق موضوعية عبر شهادات هيئة المحلفين.
ورفعت امرأة تدعى جين دو دعوى قضائية مدنية في 16 سبتمبر أمام المحكمة العليا بنيويورك، تتهم فيها السبعة رجال بإغرائها بالكحول والماريجوانا والكيتامين داخل منزل الأخوية في أكتوبر 2024 حتى أصبحت في حالة سكر تحول دون قدرتها على تقديم الموافقة. ووفقاً للشكوى التي أوردت تفاصيلها وسائل إعلام عدة منها رويترز وواشنطن بوست، استخدم أعضاء الأخوية مجموعة محادثة على سناب شات تحمل اسم «Chi Phi Actives» لمشاركة صورة ورسائل تشجع الآخرين على المشاركة بعبارات منها «free p». واستمرت الاعتداءات المزعومة ساعات حتى الصباح الباكر من اليوم التالي بحسب ما جاء في الدعوى.
وأوضح فان هوتن أن البيان الأولي الذي أدلت به المرأة لشرطة الحرم بعد ثلاثة أسابيع من الحادث عام 2024 وصف استخدامها للمخدرات وسلوكها الجنسي بأنه طوعي وواعٍ وبالتراضي، وهو ما يختلف اختلافاً كبيراً عن الادعاءات الواردة في الدعوى المدنية. وأشار مكتب المدعي إلى أنه لم يحصل على أدلة المحادثة الجماعية أو التفاصيل الأخرى المضمنة حالياً في الدعوى خلال التحقيق الأولي، ولم يجر تحقيقاً مستقلاً في حينه. وبدأ مدع كبير من المكتب حالياً إجراء محادثات مع جين دو ومحامييها لتقييم أي أدلة إضافية، وفقاً لتصريحات حصلت عليها نيوزويك وصحيفة كورنيل ديلي صن.
وأصدرت جامعة كورنيل بياناً أيدت فيه قرار المدعي العام بإعادة فتح القضية، مشيرة إلى أن مكتب حقوق المدنيين ومكتب السلوك الطلابي التابعين لها حققا في الأمر عام 2024. وأفادت الجامعة بأن فصل أخوية «تشي فاي» أغلق ولا يزال محظوراً من الحرم الجامعي، فيما تم فصل اثنين من الطلاب المتهمين وفرض عقوبات أخف على الباقين شملت ورش عمل وكتابة مقالات. وقال متحدث باسم الجامعة للصحفيين إن كورنيل تعاونت مع السلطات القانونية وتواصل منح الأولوية لسلامة الطلاب في مثل هذه القضايا.
وقال محام دفاع يمثل المتهم سكوت كريتزشمار لصحيفة كورنيل ديلي صن إن أي جهة تحقيق لم تجد موكله مسؤولاً عن الاعتداء الجنسي كما ورد في الدعوى، ووصف بعض الادعاءات بأنها «كاذبة وأنانية». وتذكر الشكوى المدنية إلى جانب الأشخاص السبعة كلاً من جامعة كورنيل ومنظمة أخوية «تشي فاي» وشركة منزل الخريجين التابعة لها وباراً محلياً ومجموعات طالبات وأطراف أخرى غير مسماة كمدعى عليهم. وأشار فان هوتن إلى أن محامي المدعية لم يتصل به قبل رفع الدعوى لإعادة النظر في قرار عدم توجيه التهم الأولي.
ولفتت القضية انتباهاً وطنياً متجدداً مع تغطية من سي إن إن وأسوشيتد برس ومجلة بيبول، سلطت الضوء على أسئلة حول انتقال التقارير الأولية داخل الحرم إلى إجراءات جنائية. وينوي المدعون تحقيق العدالة عبر عملية هيئة المحلفين الكبرى إذا ثبتت كفاية الأدلة لتوجيه التهم، بحسب التفسير العام المفصل الذي قدمه المدعي العام. ولم يعد لفصل الأخوية المعني أي وجود رسمي معترف به في حرم إيثاكا منذ إغلاقه عام 2024.
EN