محكمة استئناف إيرانية تؤكد حكم الجلد على مغنية بسبب بث مباشر بدون حجاب

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
المغنية الإيرانية بارستو أحمدي | ويكيميديا كومنز

رفضت محكمة استئناف في مدينة قم المقدسة الطعن في الحكم الابتدائي دون عقد أي جلسة استماع، كما أبلغ محامو الدفاع «بي بي سي الفارسية» الجمعة. ويؤكد القرار إدانة المغنية البالغة 29 عاماً وموسيقيين اثنين وستة من العاملين في الإنتاج بتهمة الإخلال بالآداب العامة عبر نشر مواد اعتبرتها المحكمة فاضحة ومخالفة للأخلاق.

وكانت أحمدي تغني أغنية شعبية وطنية مرتدية فستاناً أسود بدون أكمام مكشوفة الشعر والذراعين والكتفين داخل كاروانسراي تاريخي، وبُث العرض مباشرة على قناتها في يوتيوب. وراجعت «الغارديان» سجلات المحكمة التي أوردتها «جيروزاليم بوست»، وأظهرت أن المجموعة حوكمت بموجب المادة 638 من قانون العقوبات الإسلامي الإيراني المتعلقة بالأفعال المخالفة للآداب العامة، والمادة 743 من قانون الجرائم الحاسوبية الخاصة بالمحتوى الإلكتروني.

وفرض الحكم الأولي الصادر في يونيو عن محكمة الجرائم الإقليمية في قم حظراً لمدة عامين على مغادرة البلاد وعلى كل الأنشطة الفنية السمعية والبصرية لجميع المتهمين التسعة. وقال أحد محامي الدفاع إن المحكمة اختارت أحد أقسى العقوبات المتاحة رغم إمكانية فرض غرامات أو عقوبات أخف.

وحصد البث المباشر الذي أجرته أحمدي في ديسمبر 2024 للأغنية الموسومة «من دماء شباب الوطن» ملايين المشاهدات بسرعة قبل أن تحتجز السلطات المغنية وبعض أفراد الفريق، بحسب مراقبين لحقوق الإنسان. وأُفرج عن الفنانين بانتظار المحاكمة إلا أنهم واجهوا إجراءات رسمية على خلفية النشر الذي وصفته وسائل الإعلام الحكومية بانتهاكه القوانين والأعراف الثقافية المتعلقة بأداء المرأة. وأفاد شخص مقرب من عائلة أحمدي «نيويورك تايمز» بأن اثنين من المحكوم عليهم كانا خارج إيران لحظة إعلان الحكم الأولي.

ووثقت منظمات حقوقية ارتفاعاً حاداً في مثل هذه الملاحقات خلال السنوات الماضية. وسجل تقرير سنوي أعدته «إيران هيومن رايتس» لعام 2025 صدور أحكام بالجلد بحق 70 شخصاً على الأقل، بلغ مجموعها أكثر من 3300 جلدة في قضايا مختلفة. وقالت المجموعة المقرها النرويج إن حكم أحمدي يندرج ضمن نمط أوسع يستهدف النساء اللواتي يتحدين قواعد الحجاب الإلزامي المفروضة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

وقالت بهار قندهاري مديرة الدفاع في مركز حقوق الإنسان في إيران إن عقوبة الجلد تذكر بأن الأوضاع لم تتحسن رغم الرسائل الرسمية. وأضافت في تصريح لـ«الغارديان» بعد الحكم الأولي أن القضية تبرز عدم تحسن حقوق الإنسان حتى وسط الدعاية الحربية التي تسعى لتحسين صورة السلطات. ومن جهته، أكد المحامي موئين خزاعلي أن القانون الجنائي الإيراني لا يجرم غناء المرأة أو أداءها الموسيقي، مما يجعل تطبيق نصوص الفحش والعري غير مبرر قانونياً.

ويصدر القرار وسط رقابة مستمرة على المبدعين، إذ أوردت وسائل إعلام إيرانية فتح قضايا جديدة ضد ممثلين وشركات إنتاج بسبب مخالفات أخلاقية أخرى على المسرح وعبر الإنترنت. وحذر محمود أميري مقدام المدير التنفيذي لـ«إيران هيومن رايتس» في تصريحات نقلتها «سياتل تايمز» من أن العقوبة قد تشير إلى تشديد محتمل للقيود على النساء عقب التغييرات الأخيرة في الموقف الدولي للبلاد. وأعلنت أحمدي بنفسها عبر منشور على إنستغرام أن الحكم بات نهائياً، مؤكدة أن غرفة الاستئناف أيدت جميع بنود العقوبات الأصلية دون أي تعديل.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.