ميتسوتاكيس يدعو بيرنهام إلى إعادة توحيد منحوتات البارثينون بشكل دائم

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
قسم من إفريز البارثينون معروض في متحف الأكروبوليس في أثينا. | ويكيميديا كومنز

نشر رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس مقال رأي في صحيفة الغارديان يوم الخميس، دعا فيه رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام إلى إعادة منحوتات البارثينون (رخام الإلجين) إلى اليونان بشكل دائم، ورأى أن اقتراحات الإعارة المشابهة لتلك المطبقة على نسيج بايو غير مقبولة. وكتب ميتسوتاكيس أن اليونان لا تستطيع قبول أي ترتيب يتطلب منها الاعتراف بملكية المتحف البريطاني للمنحوتات أو نظام يعني استعارة أجزاء من نصبها التذكاري الخاص بها. وأضاف أن حالة البارثينون تمثل الوضع المعاكس، إذ أُزيلت أجزاء أساسية من النصب بالقوة وشتتت في أماكن مختلفة، مما يجعل إعادة التوحيد الدائم هو الهدف. ويحث رئيس الوزراء اليوناني نظيره البريطاني على إعادة رخام الإلجين بشكل دائم كجزء من استعادة السلامة المادية والجمالية والمفاهيمية للموقع الأثري القديم.

وأفادت تقارير نشرتها صحيفة التلغراف بأن المحادثات بين الحكومة اليونانية والمتحف البريطاني حول إعادة القطع الأثرية قد توقفت، الأمر الذي دفع ميتسوتاكيس إلى التدخل علنا عبر مقال في الصحيفة. وذكر الزعيم اليوناني أن أندي بيرنهام كان قد حث قبل توليه منصب رئيس الوزراء عام 2023 على إرسال المنحوتات دون قيود أو شروط. وأبدى ميتسوتاكيس موافقته التامة على هذا الموقف، ودعا إلى توافر الإرادة السياسية والشجاعة لتحويل النزاع إلى مناسبة تعبر عن الصداقة الثقافية بين البلدين.

ويشرح تقرير تفسيري لوكالة أسوشيتد برس النزاع بالتفصيل، إذ أزال اللورد إلجين المنحوتات من البارثينون بين عامي 1801 و1815 أثناء خدمته سفيرا بريطانيا لدى الإمبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على اليونان حينها. وبيعت القطع إلى الحكومة البريطانية ودخلت مجموعة المتحف البريطاني عام 1816، أي قبل خمس سنوات من استقلال اليونان. وتؤكد اليونان أن عملية الإزالة لم تكن مصحوبة بتفويض قانوني سليم، وأن الأجزاء المتبقية ينبغي عرضها معا في متحف الأكروبوليس الذي افتتح عام 2009 ويحتوي على مساحة مخصصة للمجموعة الكاملة.

ويحتفظ المتحف البريطاني بـ17 تمثالا جبهيا و15 ميتوبا و247 قدما من الإفريز، بينما يعرض متحف الأكروبوليس الأجزاء المكملة، وفق بيانات جمعتها السلطات اليونانية واستشهد بها تقرير أسوشيتد برس. وقال مسؤول في وزارة الثقافة التركية لوكالة أسوشيتد برس عام 2024 إن البحث في الأرشيفات العثمانية لم يعثر على أي دليل على فرمان يمنح إلجين الإذن بنقل الرخام. ويؤكد المتحف البريطاني باستمرار أنه حصل على المنحوتات بشكل قانوني، ويقترح إقامة شراكة حول البارثينون تشمل إعارات متبادلة ومعارض مشتركة.

وقال وزير الثقافة السير كريس براينت خلال مناقشة برلمانية في أبريل 2025 إن القانون البريطاني الحالي يحول دون أي أمل في عودة دائمة، لأن قانون المتحف البريطاني لعام 1963 يلزم المؤسسة بالاحتفاظ بكنوزها ويحدد الإعارات بفترات مؤقتة لا تتجاوز ثلاث سنوات. وكرر المتحدثون باسم داونينغ ستريت بعد اجتماعات ثنائية حديثة أن الحكومة لا تخطط لتعديل القانون وتعتبر المسألة من اختصاص أمناء المتحف البريطاني. ورغم ذلك، يواصل المسؤولون اليونانيون الإشارة إلى تحول الرأي العام في بريطانيا والسوابق التي أقامتها متاحف أخرى بإعادة الممتلكات الثقافية كعوامل قد تؤثر على المناقشات المقبلة.

وأكد ميتسوتاكيس أن المطالبة بإعادة التوحيد لا تعني الدعوة إلى إفراغ متاحف العالم، بل تتعلق فقط بالظروف الخاصة لنصب مفكك يتمتع بقيمة عالمية استثنائية. وأشار إلى أن متحف الأكروبوليس صمم خصيصا ليسمح بعرض المنحوتات في علاقة بصرية مباشرة مع البارثينون نفسه. وقال رئيس الوزراء اليوناني إن حكومته أجرت مناقشات مفصلة مع المتحف البريطاني خلال السنوات الماضية ولا تزال مستعدة لاستكشاف تعاون مفيد للجانبين دون المساس بموقفها الأساسي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.