النينيو 2026 يسجل رقماً قياسياً جديداً في القوة قبل شهرين من ذروته

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
رقم قياسي مبكر لقوة النينيو 2026 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بلغت ظاهرة النينيو النامية لعام 2026 مرحلة قياسية جديدة في قوتها، إذ سجلت شذوذاً يومياً في درجة حرارة سطح البحر ضمن منطقة النينيو 3.4 وصل إلى 3.07 درجات مئوية يوم 19 سبتمبر، مما يضعها في تعادل مع الرقم القياسي السابق الذي سجله حدث عام 2015 لكنه يأتي قبل شهرين من الموعد. ووفق تحليل أجرته «كاربون بريف» فإن هذا الرقم يظهر تفوق الحدث الحالي بشكل كبير على ظاهرة النينيو لعامي 2015-2016 و1997-1998 في مرحلة مماثلة. أما نماذج المناخ المتوسطة عبر توقعات فصلية متعددة فتتوقع أن يبلغ الحدث ذروته عند نحو 4.1 درجة مئوية في وقت لاحق من العام، مع تجاوز كل نموذج للرقم القياسي الذي حققه حدث 2015-2016.

ويأتي هذا الارتفاع في وقت سجلت فيه محيطات العالم 100 يوم متتالٍ من الحرارة غير المسبوقة، الأمر الذي يعزز تأثيرات هذا النمط المناخي الطبيعي. وأشار تقرير نشرته «الإندبندنت» إلى أن ارتفاع درجة الحرارة في قلب ظاهرة النينيو بلغ 3.05 درجة مئوية يوم 19 سبتمبر، وهو أعلى قراءة يومية خلال 150 عاماً. وتدعم البيانات المجمعة من «نوا» ووكالات أخرى هذه القياسات، مشددة على أن الحدث تسارع بوتيرة أسرع مما كان متوقعاً.

وتكشف المقارنات التاريخية أن أحداث النينيو الفائقة السابقة مثل تلك التي وقعت في 1877-1878 و1997-1998 و2015-2016 أحدثت اضطرابات عالمية واسعة شملت الجفاف والفيضانات والمجاعات. وتشير السجلات إلى أن حلقة 1877-1878 أدت إلى مجاعة عالمية أودت بحياة أكثر من 50 مليون شخص. أما الحدث الحالي فإذا ما صدقت التوقعات فقد يُعد الأقوى خلال 500 إلى 1000 عام بناءً على توقعات معاهد من بينها «جامستيك».

وحذر اقتصاديون وخبراء في المناخ من أن مثل هذا النينيو الشديد قد يترك تداعيات كبيرة على الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاعي الزراعة والطاقة، من خلال تغيرات أنماط الهطول التي تؤثر على إنتاجية المحاصيل. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن حلقة هذا العام مرشحة لأن تكون الأقوى في الذاكرة الحية، فيما تكسر درجات حرارة الهواء والبحار الأرقام القياسية بالفعل. ويتوافق ذلك مع مخاوف أوسع بشأن تضخيم الاحترار الناتج عن النشاط البشري لتأثيرات التقلبات الطبيعية مثل النينيو.

وعبر العلماء عن دهشتهم من سرعة تكثيف الظاهرة. وأبرز الدكتور زيك هاوسفاذر في تقييم «كاربون بريف» أن الشذوذ وصل الآن إلى مستويات تربطه إحصائياً بالرقم القياسي التاريخي قبل فترة طويلة من موسم الذروة المعتاد في ديسمبر. كما أظهرت مداخلات إ tambافية من باحثين في جامعة كولومبيا أن درجات حرارة المحيط العلوية في المحيط الهادئ الاستوائي تتجاوز بالفعل ما سجلته الأحداث الفائقة السابقة في مراحل مشابهة.

ومن المتوقع أن يدفع الجمع بين هذا النينيو القوي والاتجاهات المستمرة للاحترار العالمي درجات حرارة سطح الأرض إلى مستويات قياسية جديدة خلال الأشهر المقبلة. وفصلت مقالة في «واشنطن بوست» كيف نشأ هذا النمط من تحول في الرياح غرب المحيط الهادئ قبل تسعة أشهر، وتطور إلى أبعاد قياسية. ويتواصل رصد المنظمة العالمية للأرصاد الجوية والوكالات الوطنية مع استمرار بناء الحدث نحو أقصى شدة متوقعة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.