مثل الدكتور فينسنت براون أمام محكمة وستمنستر الصلحية يوم الثلاثاء، حيث وجهت إليه الاتهامات في أول قضية بريطانية تتعلق بالإبادة الجماعية التي وقعت في رواندا عام 1994. ويبلغ الرجل البالغ من العمر 65 عاماً والمقيم في إيزلينغتون شمال لندن ينفي أي تورط في عمليات القتل وفقاً لتقارير المحكمة الواردة من رويترز. ويُتهم بتوجيه وتحريض أعمال القتل والإبادة الجماعية التي نفذها آخرون في منطقة روجينغي بكيغالي بين 6 و13 أبريل 1994.
وأعلنت دائرة الادعاء التاجي الاتهامات في 21 سبتمبر 2026 عقب تحقيق استمر سبع سنوات أجراه فريق جرائم الحرب في شرطة العاصمة بدأ بعد طلب رسمي من الحكومة الرواندية. وقال فرانك فيرغسون رئيس قسم الجرائم الخاصة ومكافحة الإرهاب في دائرة الادعاء التاجي إن الدائرة راجعت الأدلة المقدمة من الشرطة وخلصت إلى تحقق الاختبار القانوني للملاحقة. ويزعم أن براون الذي عمل طبيباً كان قائداً ومشرفاً على أعمال العنف الجسدي مع شهادات من شهود بينهم جيران سابقون.
وبحسب شرطة العاصمة فإن الجرائم مخالفة للمادة 52 من قانون المحكمة الجنائية الدولية لعام 2001. وتدعي إحدى التهم أنه انخرط في سلوك مساعد للإبادة الجماعية بنية تدمير المجموعة العرقية التوتسية كلياً أو جزئياً من خلال تشجيع عمليات القتل. أما التهم الست الإضافية فتتعلق بعمليات قتل محددة منها قتل أم شابة وابنها الرضيع كما جاء في تغطية رويترز لجلسة الاستماع.
وتأتي هذه القضية بعد محاولات سابقة لتسليم براون إلى رواندا رفضتها المحاكم البريطانية في 2009 ومرة أخرى في 2016 بسبب مخاوف من عدم حصوله على محاكمة عادلة. وتظهر سجلات معهد أسر أن براون وثلاثة آخرين نجحوا في الطعن على التسليم لأسباب تتعلق بحقوق الإنسان. ويعيش في المملكة المتحدة منذ فراره من رواندا عقب الإبادة الجماعية.
وشهدت إبادة 1994 مقتل نحو 800 ألف من التوتسيين والمعتدلين من الهوتو على مدى 100 يوم على أيدي متطرفين من الهوتو وفقاً لتقارير دولية عدة. وركز التحقيق في قضية براون وآخرين على الأحداث التي أعقبت مباشرة سقوط الطائرة التي قتلت رئيس رواندا. وقالت القائدة هيلين فلاناغان من شرطة مكافحة الإرهاب في لندن إن القضية تظهر أن المملكة المتحدة ليست ملاذاً آمناً لمن يشتبه بارتكابهم جرائم دولية.
وأفادت شرطة العاصمة بأن ستة أشخاص آخرين لا يزالون قيد التحقيق بتهم مشابهة مع اعتقال رجلين في السنوات الأخيرة وهما الآن في حالة إخلاء سبيل. ومنح القاضي بول غولدسبيرينغ براون الإخلاء بكفالة مع شروط منها دفع مبلغ تأمين قبل مثوله المقبل أمام محكمة أولد بيلي في 9 أكتوبر. ويمثل هذا التطور خطوة مهمة في محاسبة المشتبه بهم بعد عقود من الأحداث التي وقعت في رواندا.
EN