أصدر نائب مفوض لاهور أمراً باحتجاز عاليمة خان بموجب المادة الثالثة من قانون حفظ النظام العام في إقليم البنجاب، استناداً إلى تقارير استخباراتية اعتبرت وجودها العام تهديداً للسلامة العامة. واعتقلت الشرطة شقيقة رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان أثناء مغادرتها منزلها في منطقة أبر مال متجهة إلى صالة ألعاب رياضية محلية، بحسب مصادر حزبية تحدثت إلى صحيفة «ذا نيوز إنترناشونال». ونقلت صحيفة «داون» أنها نقلت لاحقاً إلى سجن كوت لخبات في المدينة، فيما أشار الأمر إلى شخص آخر لاحتجازه بصورة مماثلة.
وأدان حزب حركة الإنصاف الباكستاني الاعتقال بسرعة. وكتب أمين الإعلام في الحزب شيخ وقاص أكرم على منصة «إكس» قائلاً: «هذا ليس قانوناً. هذا اعتقال غير قانوني. هذا جبن ومحاولة متعمدة لتفاقم الوضع». وأبلغ المحامي جوهر علي خان رئيس الحزب مقربيه أن احتجاز عاليمة خان يعني الترويج للعنف والتوتر، على ما نقلت نورين نيازي وهي شقيقة أخرى.
ظلت عاليمة خان تطالب بإطلاق سراح أخيها الذي يقبع -بحسب الجزيرة- في سجن أديالا منذ أغسطس 2023 بتهم متعددة بينها الفساد في قضية «ثقة القادر» التي تصل عقوبتها إلى 14 عاماً. وأشار تقرير لـ«إنديا توداي» العام الماضي إلى أن عاليمة خان وشقيقتها عزمة خانم تعرضتا للاعتقال خلال احتجاج مماثل في إسلام آباد في أكتوبر 2024. ويصف حزب حركة الإنصاف باستمرار القضايا الموجهة ضد عمران خان بأنها ذات دوافع سياسية.
يأتي الاعتقال قبل أسبوع بالضبط من المسيرة الطويلة المقررة لحركة الإنصاف باتجاه إسلام آباد في 27 سبتمبر. وأعلن وزير الداخلية محسن نقفي السبت أن الحكومة ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لمنع التظاهرة، بحسب ما نقلت وسائل إعلام عدة من بينها «ستريتس تايمز». ووصف زلفي بخاري أحد المقربين من عمران خان التطور بأنه «مثير للاشمئزاز تماماً» وأشار إلى أنه يعكس قلق السلطات من الحدث المقبل.
وقال محامي عاليمة خان رانا مضر عمر في منشور على «إكس»: «غادرت عاليمة خان منزلها صباحاً مع السائق عندما اعتقلتها الشرطة بشكل غير قانوني ونقلتها إلى مكان غير معروف». وقالت نورين نيازي لقناة «جيو نيوز»: «لا أدري لماذا هم قلقون إلى هذا الحد حتى أنهم يعتقلون النساء أيضاً». وأضافت أن العائلة لن تتراجع وستواصل جهودها من أجل حرية عمران خان.
ويسمح قانون حفظ النظام العام بإجراء احتجاز وقائي دون إشراف قضائي فوري لمدة تصل إلى ستة أشهر عندما يرى المسؤولون أنه ضروري لحفظ السلام. ويتيح الأمر للشخص المحتجز الطعن فيه أمام الحكومة الإقليمية أو المحكمة العليا، بحسب خبراء قانونيين استشهدت بهم «عرب نيوز». ويشكل هذا أحدث حلقة في سلسلة الإجراءات المتخذة ضد شخصيات الحزب في وقت يواصل ضغطه لإطلاق سراح عمران خان من سجن أديالا قرب روالبندي.
EN