بنك اليابان يرفع سعر الفائدة إلى 1.25% مسجلاً أعلى مستوى منذ 1995

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
بنك اليابان يرفع سعر الفائدة السياسي إلى 1.25 | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل بمقدار 25 نقطة أساس ليبلغ 1.25 بالمئة في ختام اجتماع استمر يومين عقد الجمعة، في خطوة ترفع تكاليف الاقتراض إلى أعلى مستوياتها منذ عام 1995. ووافق مجلس الإدارة على الزيادة بأغلبية سبعة أصوات مقابل اثنين، إذ صوت تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو ضد القرار وفقاً لرويترز. وقال محافظ بنك اليابان كازو أويدا في مؤتمر صحفي عقب ذلك إن تحقق مخاطر تجاوز التضخم الأساسي نسبة 2 بالمئة قد يؤثر سلباً على الاقتصاد الياباني.

وأشار البنك المركزي في بيانه المصاحب إلى ارتفاع التضخم الجملة الذي بدأ يمتد إلى أسعار المستهلكين، بينما يقترب التضخم الأساسي من هدفه البالغ 2 بالمئة وسط تزايد ضغوط الأجور وارتفاع توقعات التضخم. واستقر تضخم أسعار المستهلكين الأساسي قرب ذلك الهدف في أغسطس مع استمرار الشركات في نقل التكاليف المرتفعة للأغذية والمواد الغذائية بحسب الجزيرة. وكان المدير التنفيذي كوجي ناكامورا قد لفت في وقت سابق من الأسبوع إلى صدمة ديموغرافية بطيئة الوتيرة ناجمة عن انكماش القوى العاملة ترفع الأجور، وهو عامل هيكلي لا يمكن اعتباره مؤقتاً.

ويسرع هذا التعديل الأخير دورة تشديد السياسة النقدية التي بدأت بانتهاء أسعار الفائدة السلبية في مارس 2024، ويأتي بعد الزيادة السابقة في يونيو إلى 1 بالمئة. ويعد الفاصل الزمني البالغ ثلاثة أشهر بين الزيادتين الأقصر الذي يشهده تحت قيادة المحافظ أويدا، ويعكس إجراء وقائياً ضد مخاطر انحراف التضخم فوق الهدف بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام وضعف الين، وهو الأمر الذي تناولته تقارير عدة منها فايننشيال تايمز. وتراجع الين الياباني إلى نحو 157 مقابل الدولار مباشرة بعد الإعلان وفقاً للغارديان.

ويأتي التحرك في وقت ينضم فيه بنك اليابان إلى بنوك مركزية أخرى تشدد سياستها هذا الشهر، إذ رفع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة الأربعاء، ورفع البنك المركزي الأوروبي سعره الرئيسي إلى 2.5 بالمئة الأسبوع الماضي وسط ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية المرتبطة بالنزاع في الشرق الأوسط. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت قد مارس ضغطاً علنياً على طوكيو لرفع الأسعار، مما يضيف إلى العوامل الخارجية المؤثرة في القرار بحسب نيويورك تايمز. ورغم ذلك يبقى سعر الفائدة الياباني أقل من أسعار نظرائه، بينما أنفقت السلطات مليارات الدولارات للتدخل في أسواق العملات مطلع العام لكبح تراجع الين.

وتفاعل المحللون مع القرار والبيانات المصاحبة له ملاحظين قدراً من الحذر في توقعات البنك. وقال فريد نومان كبير الاقتصاديين لآسيا في بنك إتش.إس.بي.سي إن نبرة البيان مع وجود معارضين اثنين لقرار الرفع تترك شكوكاً حول ما إذا كان بنك اليابان سيكون حذراً في تشديد السياسة النقدية مستقبلاً. وأوضح أويدا أن البنك سيدرس مختلف الاحتمالات بما في ذلك خطوات أكبر حال تفاقم مخاطر التضخم، لكنه أكد على النهج الوقائي الحالي لتجنب أي عواقب اقتصادية غير مقصودة.

وقد ارتفعت أسعار السلع الشركات التي تتابع تكاليف المعاملات الأولية بنسبة 7.6 بالمئة على أساس سنوي في أغسطس، مسجلة الشهر الثالث على التوالي فوق 7 بالمئة، ومشيرة إلى إمكانية نقل إضافي للتكاليف إلى المستهلكين في الأشهر المقبلة وفقاً لمؤشرات البنك المركزي التي أوردتها bne IntelliNews. ويعتزم بنك اليابان قياس تأثير تعديلات أسعار الفائدة في تقريره الربع سنوي المقبل المقرر صدوره في أكتوبر. وهذه هي الزيادة السادسة في أسعار الفائدة خلال مرحلة التطبيع الحالية، إذ يواصل البنك تعديل درجة التيسير النقدي استجابة للتطورات الاقتصادية واتجاهات الأسعار.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.