وزير القوات الجوية يعلن نشر الولايات المتحدة أسلحة سيطرة فضائية في المدار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الولايات المتحدة تنشر أسلحة تحكم مدارية في الفضاء | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن وزير القوات الجوية تروي مينك خلال كلمة رئيسية ألقاها في مؤتمر الجمعية الجوية والفضائية للقوات الجوية والفضائية والإلكترونية أن الولايات المتحدة نشرت أسلحة سيطرة فضائية في المدار. ويمثل هذا الإفصاح المرة الأولى التي يؤكد فيها مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون وجود مثل هذه الأنظمة علنا. وقال مينك في تصريحاته إن هذه الأسلحة ضرورية لمواجهة التهديدات المتطورة، مضيفا أن الولايات المتحدة تمتلك الآن أسلحة سيطرة فضائية في المدار قادرة على حماية القوات المشتركة من أعمال الخصوم العدائية. وأوضح متحدث باسم قوة الفضاء لاحقا أن السيطرة على الفضاء تشمل الجهود الرامية إلى التنافس والسيطرة على مجال الفضاء عبر وسائل حركية وغير حركية يمكن أن تعطل أو تدهور أو تدمر قدرات الخصم إذا لزم الأمر.

وجاء هذا الإعلان بعد أكثر من عقد من التحذيرات الأمريكية حول تطوير الصين وروسيا لأنظمة مضادة للفضاء، بحسب مسؤولين دفاعيين متعددين استشهدت بهم تقارير سبيس نيوز وديفنس سكوب. وأشار إطار عمل قوة الفضاء لعام 2025 الخاص بالحرب، الذي نشرته الجهاز بعد بدء مناقشات مفتوحة حول حرب الفضاء، إلى الاهتمام بكل من الأسلحة الهجومية الحركية وغير الحركية. ويحدد الإطار السيطرة على الفضاء كوظيفة أساسية لتحقيق التفوق الفضائي، في تحول عن التركيز السابق على الردع وحده. ورفض مينك تقديم تفاصيل حول طبيعة الأسلحة المنشورة أو عددها أو تاريخ وصولها إلى المدار خلال اجتماع إعلامي تال.

ووصفت فيكتوريا سامسون، المديرة الرئيسية للأمن والاستقرار الفضائي في مؤسسة العالم الآمن، التصريح بأنه مهم في تعليقات نقلتها واشنطن بوست وريد ستيت. ولفتت سامسون إلى أن أي مسؤول حكومي أمريكي لم يدل بهذا الاعتراف من قبل، مضيفة أن على الولايات المتحدة توقع اعترافات مشابهة من الصين وروسيا. وحذرت الخبيرة من أن هذا الكشف قد يؤثر على سلوك الخصوم الذين يجرون بالفعل مناورات هجومية في المدار مثل التشويش على الأقمار الصناعية أو إبهارها بالليزر.

وتحدد تقييمات قوة الفضاء الأمريكية، التي أشارت إليها تصريحات لعدة وسائل منها فرانس 24 وتايمز أوف إسرائيل، الصين وروسيا كالدافعين الرئيسيين وراء الحاجة إلى هذه القدرات. وتفيد التقييمات بأن الصين تطور وتشغل أنظمة فضائية ومضادة للفضاء ضمن تحديثها العسكري، بينما تنظر روسيا إلى الفضاء كمجال حربي يمكن أن تكون فيه السيطرة حاسمة. وقد أبرز قادة عسكريون كبار بشكل متزايد هشاشة الأقمار الصناعية الأساسية للاتصالات والملاحة والمراقبة، وهو قلق أدى إلى إنشاء قوة الفضاء في 2019 كأول فرع عسكري جديد منذ أكثر من سبعة عقود.

وتتوافق هذه الكشوفات مع جهود إدارة ترامب الأوسع لتوسيع الدفاعات القائمة على الفضاء، بما في ذلك درع «القبة الذهبية» للصواريخ الذي يدمج اعتراضات فضائية، بحسب تقارير فايننشيال تايمز وأفييشن ويك. وكشف مينك أن الأجهزة الجاهزة للطيران في برنامج الاعتراض الفضائي تحققت خلال عام واحد من توقيع العقود الأولية، وأن إطلاقات الأقمار الصناعية لشبكة كشف الأهداف الجوية المتحركة القائمة على الفضاء ستبدأ هذا الشهر. وقد وصفت الإدارة هذه القدرات بأنها حاسمة لحماية الولايات المتحدة من التهديدات الصاروخية، مستندة إلى أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب يوسع دور قوة الفضاء ليشمل العمليات الهجومية.

وتحظر معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 وضع أسلحة الدمار الشامل في المدار لكنها لا تمنع أنواعا أخرى من أسلحة الفضاء، وهو تمييز سمح للولايات المتحدة وروسيا والصين ودول أخرى باستكشاف الخيارات المضادة للفضاء، بحسب روايات تاريخية أوردتها بي بي سي وترت ورلد. وقد حافظ الجيش الأمريكي على الغموض حول قدراته المدارية لسنوات بينما يتهم الخصوم بمطاردة مماثلة. وشدد مينك خلال المؤتمر على أن الحفاظ على التفوق في الفضاء أمر أساسي للوظائف العسكرية والاقتصادية والمدنية، معتبرا النشر خطوة دفاعية اتخذت بعد رصد تقدم الخصوم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.