بكين ترفض الادعاءات الأمريكية بشأن تقطير خبيث للذكاء الاصطناعي وتصفها بحملة تشويه

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون إن نشر الذعر والمواجهة والمنافسة الشرسة لن يؤدي سوى إلى تعطيل عملية الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي ولا يخدم مصالح أحد، وفقاً لما أوردته بلومبرغ. جاءت هذه التصريحات خلال مؤتمر صحفي دوري في بكين رداً على دعوات أطلقها مؤخراً تنفيذيون في قطاع التكنولوجيا الأمريكي لإبطاء تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم، مع إشارات إلى أن أي تفوق صيني قد يهدد الأمن القومي الأمريكي. وأضاف المتحدث أن الدول ينبغي أن تعزز تطوير ذكاء اصطناعي مفتوح وشامل ومفيد للجميع وأخلاقي، وهو موقف أكدته بيانات رسمية صينية مرات عدة خلال العام الماضي.

وتأتي هذه الانتقادات بعد إصدار مشترك في التاسع من سبتمبر لنصيحة من وكالة الأمن القومي الأمريكية ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية ومكتب التحقيقات الاتحادي اتهمت فيه ست شركات صينية متخصصة في الذكاء الاصطناعي بممارسة أنشطة تقطير عدوانية وخبيثة ومستهدفة على نطاق صناعي، بحسب رويترز. وحددت الوكالات شركات «ديب سيك» و«مونشوت إيه آي» و«علي بابا» و«ميني ماكس» و«ستيب فان» و«زي.إيه آي» بأنها استخلصت مليارات الرموز عبر ملايين الاستفسارات من نماذج أمريكية رائدة شملت «كلود» و«جي بي تي» و«جيميني» و«غروك» منذ أواخر 2024 على الأقل. واعتبر المسؤولون الأمريكيون أن هذه الجهود جرت على الأرجح بمعرفة الحكومة الصينية وتشكل عنصراً أساسياً في استراتيجية بكين للذكاء الاصطناعي وليست مجرد أسلوب تكميلي.

وصفت وزارة التجارة الصينية الاتهامات الأمريكية بأنها تفتقر إلى أساس واقعي وقانوني، متهمة واشنطن باستخدام معايير مزدوجة والتدخل في الأنشطة التجارية الطبيعية، وفقاً لتقرير رويترز. وأوضحت الوزارة أن التقطير أسلوب تقني محايد يستخدم على نطاق واسع من قبل شركات في البلدين، محذرة من أن أي ذريعة لاحتواء شركات الذكاء الاصطناعي الصينية ستؤدي إلى إجراءات حازمة مضادة من بكين. كما أعرب متحدث باسم الخارجية الصينية بشكل منفصل عن أمله في أن تنفذ الولايات المتحدة التوافق المهم الذي توصل إليه قادة البلدين وتبتعد عن الاتهامات الكاذبة وتشويه صورة الصين.

ويأتي هذا التبادل في وقت تستعد فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب لزيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة في وقت لاحق من سبتمبر، وفيما يحضر الجانبان لحوار حول سلامة الذكاء الاصطناعي مقرر منتصف الشهر نفسه، بحسب تقارير رويترز. وكانت وزارة التجارة الصينية قد وصفت في يوليو تحركات أمريكية مشابهة بأنها «هيمنة على الذكاء الاصطناعي» بعد إشارات مسؤولين أمريكيين إلى احتمال إجراء تحقيقات وعقوبات بشأن سرقة تكنولوجيا مزعومة تشمل شركات مثل «مونشوت إيه آي». وهددت تلك التصريحات باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لحماية المصالح الصينية إذا وقع ضرر حقيقي.

ونشر تحليل على موقع «ثينك تشاينا» في الثالث من سبتمبر يوضح كيف تحول التنافس الصيني الأمريكي في الذكاء الاصطناعي من التركيز على النماذج الفردية وقوة الحوسبة إلى المنافسة على النظم الإيكولوجية التكنولوجية والقواعد الدولية والنفوذ العالمي. وأشار التحليل إلى رغبة بكين في الانتقال من متلقية للقواعد إلى صانعة لها في حوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك اقتراح إنشاء منظمة عالمية للتعاون في الذكاء الاصطناعي. وشدد المسؤولون الصينيون مراراً على الاعتماد على النفس في مجال العلوم والتكنولوجيا كأساس للتقدم السريع الذي تحرزه البلاد في هذا المجال.

وكان نحو 200 شركة ناشئة أمريكية قد حثت سابقاً الحكومة الأمريكية على عدم تقييد الوصول إلى النماذج الصينية مفتوحة المصدر، معتبرة أن ذلك سيضر بالقدرة التنافسية المحلية، وفق بيان لوزارة التجارة الصينية أوردته تقارير في يوليو. كما عارضت شخصيات صناعية أمريكية علناً في بعض الحالات التهديد بفرض عقوبات على مطوري الذكاء الاصطناعي الصينيين. واستشهد المتحدثون الصينيون بهذه المواقف دليلاً على أن النهج الأمريكي لا يعكس إجماعاً واسعاً حتى داخل الأوساط التكنولوجية الأمريكية.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.