اكتشفت الشرطة الإندونيسية جثث داميان جون شو البالغ من العمر 56 عاماً وطفليه داخل منزل مستأجر في منطقة كوتا بجزيرة بالي صباح يوم 13 سبتمبر 2026، بعدما طلبت والدة الطفلين التي كانت موجودة في جاكرتا من أحد الجيران التحقق من أحوال الأسرة.
وكانت المرأة على اتصال هاتفي مع شو عندما سمعت ابنتها تبكي وتقول «توقف يا أبي»، قبل أن ينقطع الاتصال ويصبح زوجها غير متاح، وفق بيان صادر عن شرطة منطقة بادونغ نقلته «إيه بي سي نيوز».
واضطر الجيران، بمن فيهم رجل يُدعى نور خامد ورئيس المجتمع المحلي، إلى كسر الباب بعد عدم تلقي أي رد، حيث عثروا على الجثث الثلاث التي نقلت إلى مستشفى بروفيسور نغويرة العام في دينباسار لإجراء عمليات التشريح والفحوصات اللازمة.
وأظهرت الفحوصات الخارجية الأولية أن الطفلين البالغين ستة وأربعة أعوام توفيا نتيجة أعمال عنيفة، بينما يُعتقد أن شو انتحر شنقاً، على حد قول العقيد ليوناردو دي سيماتوبانغ من شرطة دينباسار للصحفيين في 14 سبتمبر.
واستأجرت العائلة عقار «أركا بانغالو» الكائن في شارع ثري براذرز بوسط ليغيان منذ عام 2022، وكانت مدة الإيجار سارية حتى عام 2029، بحسب التفاصيل الشرطية التي أوردتها «دبليو إيه توداي». ويواصل المحققون فحص تسجيلات كاميرات المراقبة في المنطقة المحيطة، واستجواب الشهود بمن فيهم الزوجة، والتنسيق مع القنصلية الأسترالية مع استمرار التحقيقات، وفق ما أورد بيان شرطة دينباسار.
وصف رئيس وزراء ولاية غرب أستراليا روجر كوك الوفيات بأنها «مروعة» خلال حديثه مع الصحفيين في 14 سبتمبر. وقال: «هذا وضع حزين للغاية، وقلوبنا مع كل الأطراف المعنية». وأضاف: «نأمل في الوصول إلى حقيقة ما حدث هنا في أسرع وقت ممكن».
وأوضح متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية والتجارة أن الوزارة تقدم المساعدة القنصلية للعائلة، في تصريح لوكالة «أي أي بي» بتاريخ 14 سبتمبر. وأضاف: «نقدم أعمق تعازينا للعائلة في هذا الوقت الصعب»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن التزامات الخصوصية تحول دون تقديم تعليقات إضافية. وتتباين التقارير بشأن جنسية الطفلين، حيث أفادت بعض الجهات بأنهما يحملان جوازي سفر أستراليين، فيما وصفتهما الشرطة الإندونيسية بأنهما مواطنان إندونيسيان ولدا لزوجة شو التي يُفهم أنها إندونيسية.
وسجلت «إيه بي سي نيوز» عدة حوادث مأساوية شملت رعايا أستراليين في بالي خلال السنوات الماضية، منها سيدة من كوينزلاند سقطت من على جرف شهير في شاطئ كيلينكينغ حتى الموت في اليوم السابق لاكتشاف الحادثة في كوتا، إلى جانب سلسلة من الوفيات والحوادث غير المبررة الأخرى. وتظل بالي تجذب أعداداً كبيرة من السياح الأستراليين سنوياً، إذ تشكل السياحة جزءاً كبيراً من اقتصاد الجزيرة، وفقاً للتغطيات المتكررة من قبل وسائل الإعلام الأسترالية التي ترصد أنماط السياحة الإقليمية.
وأكدت الشرطة ضرورة انتظار نتائج التشريح الكاملة للتأكد من أسباب الوفاة، فيما أبرزت التقارير خطوط الدعم النفسي المتاحة لمن تأثروا بالخبر.
EN