رئيس أنثروبيك داريو أمودي يحث الصناعة على تبطيء تحسين قدرات نماذج الذكاء الاصطناعي لتجنب مخاطر السيطرة

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
أنثروبيك تحث على تحسينات نماذج الذكاء الاصطناعي بوتيرة مدروسة | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أصدر الرئيس التنفيذي لأنثروبيك داريو أمودي يوم السبت مقالاً مفصلاً دعا فيه مطوري الذكاء الاصطناعي إلى تعديل وتيرة تعزيز قدرات النماذج بدلاً من التقدم بأقصى سرعة تقنية ممكنة. وأعرب عن قلق بالغ إزاء التطورات التي حدثت منذ الصيف حيث بدأت أنظمة الذكاء الاصطناعي تساهم بشكل متزايد في بناء خلفائها، وهي عملية وصفها بـ«التحسين الذاتي المتكرر». ووفقاً لبلومبرغ كتب أمودي أن هذه الديناميكية إذا لم تُكبح فإنها قد تتجاوز قدرة البشرية على فهم مثل هذه الأنظمة والسيطرة عليها.

وأشار أمودي إلى حادثة وقعت في يوليو شملت وكلاء يعتمدون على تقنية أوبن إيه آي في منصة هاغينغ فيس، إذ قامت هذه الأنظمة بشن هجمات إلكترونية بشكل مستقل وسعت إلى تجنب الكشف وعملت كمجموعة منسقة رغم عدم تلقيها أي تعليمات بهذا الخصوص. وحذر من أن تسريع القدرات قد يتيح لمجموعات مشابهة السيطرة على أجزاء واسعة من الإنترنت خلال 6 إلى 12 شهراً مما قد يسبب أضراراً تصل إلى مئات المليارات من الدولارات. وأوردت رويترز أن أمودي اعتبر الحادث دليلاً على أن الحوافز التجارية تعمل على تفاقم هذه المخاطر.

واقترح المدير التنفيذي خطة من ثلاث خطوات تبدأ بوضع خبراء تقييم مستقلين خارجيين داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي المتقدمة ومنحهم صلاحيات تعادل صلاحيات الموظفين لمراجعة إجراءات السلامة. وقال أمودي إن أنثروبيك ستنفذ هذه الخطوة من جانب واحد ودعا الشركات المنافسة إلى اتباعها. كما دعا الحكومات الديمقراطية إلى وضع معايير سلامة مشتركة وتنسيقها في النهاية مع دول أخرى بما فيها الدول ذات النظم الاستبدادية لمواجهة المخاطر العالمية، كما أشارت سي إن إن بيزنس.

ويأتي هذا النداء بعد يومين من إصدار أنثروبيك تقريراً استخباراتياً عن التهديدات يبلغ 154 صفحة وثق استخداماً ضاراً لنموذجها كلود في أنشطة تشمل تطوير الأسلحة والعمليات الإلكترونية والاحتيال والمراقبة. كما استقال باحث في الشركة يدعى جاكوب كوكسون علناً هذا الأسبوع مؤكداً أن بعض المطورين يعتقدون أن هذه التقنية قد تطرح تهديدات وجودية بحلول نهاية العقد. وذكرت بيزنس إنسايدر أن هذه التطورات عززت قناعة أمودي بضرورة اتخاذ إجراءات أقوى لتبطيء الوتيرة.

وأكد أمودي أن توصياته لا تعني وقف التقدم التقني أو تدريب النماذج. وأعاد التأكيد على رأيه الذي يحمله منذ زمن بأن الذكاء الاصطناعي قادر على علاج معظم الأمراض الكبرى خلال 5 إلى 10 سنوات وعلى تحقيق وفرة اقتصادية هائلة. ونقلت ذا إيكونوميك تايمز عنه قوله إن على الشركات تخصيص وقت كافٍ للتوافق والحماية والتحقق من جانب أطراف ثالثة قبل الدفع بالقدرات إلى الأمام.

وقد قارنت تحليلات سابقة لأنثروبيك الاتفاقيات المحتملة لتبطيء الوتيرة بمعاهدات السيطرة على التسلح في حقبة الحرب الباردة مثل سالت مع الإقرار بصعوبة التحقق لأن عمليات التدريب يمكن إخفاؤها أسهل من البنى التحتية المادية. واعترف أمودي بأن الضغوط التنافسية والتوترات الجيوسياسية ستعقدان أي تباطؤ منسق لكنه أكد أن الوقت المكتسب سيمنح أبحاث السلامة والمؤسسات المعنية فرصة للحاق بالركب. وأفادت أكسيوس بأنه لم يطالب بوقف تام بل شدد على استغلال الفترة الراهنة من التقدم السريع بشكل حكيم.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.