خفر السواحل يصعد إلى عبارة فلبينية محترقة بحثاً عن 84 مفقوداً بعد حريق مميت

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
يستمر البحث قبالة سواحل بالاوان | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

صعد رجال الإنقاذ الفلبينيون إلى العبارة «إم في جون أستر» المحترقة بعد أكثر من 40 ساعة من احتراقها وهم يجتازون الدخان المتبقي والحرارة الشديدة للبحث عن عشرات لا يزالون في عداد المفقودين إثر الحادث الذي وقع ليل الأربعاء قبالة مقاطعة بالاوان. وقال خفر السواحل الفلبيني إن الفرق دخلت بدن السفينة حوالي الساعة 11:30 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم الجمعة بعد أن أحبطت الأبخرة السامة والحرارة العالية الجهود السابقة بسبب المخاطر الجسيمة التي تشكلها على الطواقم. وأظهرت الصور الجوية التي أطلقتها السلطات أن أعلى طوابق السفينة قد اسودت وظهرت فقط أعمدة دخان رفيعة بحلول فترة الظهيرة بينما توسعت عملية البحث لتشمل الغواصين وسفينة خفر سواحل أكبر. واستعانت العملية بمقاربة حكومية شاملة تضمنت أصولاً عسكرية وصيادين محليين وسفناً خاصة منذ اندلاع الحريق.

وقام خفر السواحل الفلبيني بمراجعة عدد المفقودين ليصبح 84 بعد التأكد من أن شخصين كانا مدرجين على قائمة الركاب لم يستقلا العبارة التي كانت تنقل 117 راكبا و17 من أفراد الطاقم من ميناء باسيكو في مانيلا إلى وجهة السياحة كورون. وقد تم انتشال خمس جثث حتى الآن فيما أُنقذ 43 ناجيا بينهم اثنان من الجنسية التشيلية ويتلقى العديد منهم العلاج في المستشفيات من الإصابات والصدمة. وأشارت برقية لوكالة رويترز إلى أن السفينة البالغ طولها 53 مترا والتي تسع لـ306 ركاب و27 من الطاقم كانت على بعد 7.4 كيلومترات شمال شرق بلدة بارانجاي توردا عندما اندلع الحريق وابتعدت أكثر أثناء الليل بفعل التيارات والرياح.

واستمر تصاعد الدخان الكثيف من العبارة لأكثر من يوم بعد بدء الحريق في 9 سبتمبر مما منع الصعود إليها فورا رغم إرسال عدة سفن لخفر السواحل ومروحية وقوارب إنقاذ تابعة للجيش. وقالت المتحدثة باسم خفر السواحل الكومودور نويمي كايابياب للإعلام المحلي إن الحرارة المرتفعة وخطر حدوث انفجارات إضافية يشكلان تحديا كبيرا وأن الدخان الناتج عن الاحتراق غير الكامل يحتوي على مستويات قاتلة من أول أكسيد الكربون. وأضافت كايابياب أن منطقة البحث تم توسيعها باستخدام أدوات لنمذجة الانجراف كما أُرسلت سفينة أكبر لدعم الجهود التي بدأت خلال ساعات من تلقي نداء الاستغاثة الأول.

وصف الناجون سرعة تطور الحريق بعد بدايته. فقال أحدهم لقناة «جي إم إيه نيوز» إن كمية قليلة من الدخان تحولت بسرعة إلى حريق هائج اجتاح العبارة خلال ثوان. وروى ريتشارد مارسيليانو الذي قضى قرابة ساعتين طافيا في البحر قبل أن يتم إنقاذه أنه قفز من على متن السفينة وسط الفوضى. أما الناجي الآخر أرنولفو نوكي فيلانوفا فقال في مقابلة مع «نيوز5» إنه ألقى بنفسه على الأرض مع انتشار النار وأصيب بحروق في ظهره قبل أن يقفز من نافذة الأمر الذي يلقي الضوء على سرعة سيطرة اللهب على السفينة.

وذكر بيان للهيئة البحرية أن روايات الناجين تحدثت عن انفجارين متتاليين داخل السفينة يُعتقد أنهما حدثا في حجرة الشحن مما أشعل الحريق الذي لا تزال أسبابه قيد التحقيق. وأكد خفر السواحل الفلبيني أن مالك «إم في جون أستر» أبدى حزنه العميق للخسائر وتعهد بالعمل دون توقف بالتعاون مع الجهات المختصة. وأشارت تقارير رويترز إلى أن هذا الحادث أعاد إثارة التساؤلات حول سلامة النقل البحري في دولة يربط فيها السفر بالعبارات بين أكثر من 7600 جزيرة ويعتمد عليها الملايين للتنقل بين المحافظات.

وتظل الحوادث البحرية أمرا شائعا في أرخبيل الفلبين بسبب العواصف المتكررة والسفن سيئة الصيانة والتحميل الزائد وعدم تطبيق اللوائح السلامية باستمرار خاصة في المناطق البعيدة بحسب تقييم أجرته وكالة أسوشيتد برس للأوضاع البحرية في المنطقة. ووقعت الكارثة قبالة كورون المكان الشهير بالغوص والتنقل بين الجزر في الوقت الذي تواصل فيه السلطات تجميع قائمة الركاب الكاملة واستجواب الناجين الذين كانوا نائمين في أسرة بطابقين عندما اندلعت الحالة الطارئة أثناء الرحلة المقررة التي تستغرق أكثر من 20 ساعة. ولم تصدر فرق خفر السواحل بعد النتائج من داخل العبارة حيث قد يكون هناك ضحايا إضافيون مع استمرار عمليات البحث.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.