حركة شباب أبهيجيت ديبكي تحقق استقالة وزير التعليم بسبب تسريب الامتحانات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
حركة شبابية تؤمن استقالة وزير | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مثلت استقالة وزير التعليم الاتحادي دارميندرا برادهان في 25 يوليو 2026 انتصارا ملحوظا لحزب جانتا الصرصور، وهي مبادرة يقودها الشباب وصفتها رويترز بأنها من أكبر التحديات التي واجهت حكومة رئيس الوزراء نارندرا مودي منذ عام 2014. وأبلغ أبهيجيت ديبكي، مؤسس الحركة، الحشود في موقع الاحتجاج بجانتار مانتار في نيودلهي بهذا التطور، حيث خيّم المناصرون لأسابيع مطالبين بالمحاسبة على مخالفات الامتحانات الوطنية. وبحسب رواية نشرتها نيويورك تايمز، سقط ديبكي على ركبتيه على المسرح فرحا قبل أن ينهض ليعلن «عاش سلطان الطلاب.. لقد نجحنا!». وصورته فايننشيال تايمز على أنه وجه الاحتجاج المنتصر «للصرصور».

بدأت حملة ديبكي إثر جلسة استماع في المحكمة العليا يوم 15 مايو 2026، قارن خلالها رئيس قضاة الهند سوريا كانت بعض الشباب العاطلين عن العمل المنخرطين في النشاط الاحتجاجي بالصراصير، مما أثار موجة غضب واسعة. ورد الشاب البالغ من العمر 30 عاما، والمقيم في بوسطن آنذاك، في اليوم التالي على منصة إكس بمنشور وصفته بي بي سي بأنه تلقائي تماما: «ماذا لو اجتمع كل الصراصير معا؟». وساعد هذا المنشور، بحسب صحيفة الهندو، في إطلاق حزب جانتا الصرصور الساخر الذي جذب أكثر من مليون تسجيل في الأيام الخمسة الأولى، ووصل إلى أكثر من 22 مليون متابع على إنستغرام بعد فترة وجيزة.

وركزت التظاهرات التي نظمت تحت راية حزب جانتا الصرصور على المشكلات المزمنة في نظام التعليم الهندي، ولا سيما تسريبات الاختبارات المصيرية. وأوردت ستريتس تايمز أن نحو مليوني طالب أدوا اختبار الأهلية والدخول الوطني في الثالث من مايو للالتحاق بكليات الطب، قبل أن تلغي السلطات الاختبار بعد الكشف عن تسريب الأسئلة، ثم تعيد إجراءه في يونيو، فيما ارتبطت أكثر من عشر حالات انتحار بين الطلاب بالتداعيات. واتسعت الاحتجاجات في جانتار مانتار خلال يونيو ويوليو، وشارك فيها محتجون يرتدون أقنعة الصراصير ويحملون لافتات تطالب بإقالة برادهان، كما وثقت إنديا توداي في أحد تلك التجمعات الذي أخلت فيه الشرطة المكان بعد انتهاء التصريح.

وتتبع صفحات ويكيبيديا وتحقيق لإنديا توداي مسيرة ديبكي من مدرسة متوسطة باللغة الماراثية في أورانغاباد بولاية ماهاراشترا، حيث ولد في 29 سبتمبر 1995، حتى حصوله على درجة الماجستير في العلاقات العامة من جامعة بوسطن. وقد تعاون سابقا مع حزب عام آدمي في حملات رقمية، وعمل مستشارا للاتصالات في وزارة التعليم بدلهي قبل انتقاله إلى الولايات المتحدة. وعاد ديبكي إلى الهند في يونيو 2026 لقيادة الاحتجاجات الميدانية بعدما حققت الحركة الإلكترونية زخما كبيرا، وفق روايات متعددة منها ما نشرته تايمز أوف إنديا.

وساهمت التظاهرات المستمرة مع الالتماسات الواسعة النطاق في قرار برادهان بالتنحي، إذ أكد الوزير في بيانه أن الخطوة تهدف إلى منع العناصر المعادية للوطن من استغلال الموقف، كما نقلت وسائل إعلام هندية عدة من بينها ذا إنديان إكسبريس. وخاطب ديبكي أنصاره في اليوم التالي قائلا إن الاستقالة «الويكيت الأول» و«ليست إلا البداية»، بحسب ما نقلته ذا إنديان إكسبريس وموني كنترول. ويؤطر ديبكي حزب جانتا الصرصور باستمرار على أنه منصة للدفاع عن قضايا محددة وليس تنظيما سياسيا تقليديا، وهو موقف أعاده التأكيد في مقابلات مع ذا هندو.

وفي الأسابيع التالية حولت المجموعة اهتمامها إلى قصور تعليمية أخرى، منها ضعف البنية التحتية في المدارس الحكومية بولاية ماهاراشترا. وخلال زيارة في أغسطس إلى مدرسة ريفية تابعة لمجلس المنطقة في لاتور، أشار ديبكي إلى غياب المرافق الأساسية كالفصول والمقاعد والمراحيض، مطالبا باستقالة وزير التعليم المدرسي في الولاية، وداعيا المسؤولين إلى تسجيل أبنائهم في هذه المدارس، وفق تغطية إنديا توداي لحملة «إصلاح المدرسة». واحتفظت الحركة بدعم الطلاب والمهنيين والناشطين، إذ يؤكد ديبكي في تصريحاته المختلفة أن الهدف يتمثل في إحداث تغيير جذري في قطاعي التعليم والتوظيف في الهند.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.