الإعلان عن وفاة تونغ تشي هوا أول زعيم لهونغ كونغ بعد الاستعمار عن 89 عاماً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
أفق هونغ كونغ في ميناء فيكتوريا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أكد بيان صادر عن مكتب تونغ تشي هوا أن الزعيم السابق توفي بسلام اليوم السابق في مستشفى هونغ كونغ الصحي. وبحسب صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست» لم يظهر تونغ في مناسبة عامة منذ حضوره عرضاً سينمائياً أولياً في يوليو 2021 لإحياء الذكرى المئوية لتأسيس الحزب الشيوعي الصيني، وخضع لجراحة في القلب لاحقاً ذلك العام بعد إصابته بإغماء خلال جلسة برلمانية في بكين. وجاء في بيان مكتبه أن السيد تونغ تشي هوا كان رجلاً يتمتع بنزاهة لا تتزعزع كرس نفسه بإخلاص تام للوطن، وستبقى شخصيته النبيلة وروحه خالدتين إلى الأبد في قلوبنا.

تولى تونغ منصب الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ منذ تسليم السلطة عام 1997 وحتى استقالته عام 2005، وهي فترة اختبرت إطار «دولة واحدة ونظامان» عبر أزمات متعددة بحسب تقييم لرويترز. وضربت الأزمة المالية الآسيوية في اليوم التالي مباشرة لتوليه المنصب، فساهمت في تراجع مؤشر هانغ سنغ إلى النصف تقريباً بين 1997 و1998 وفق ما أوردته «فايننشيال تايمز». وبحلول 2003 أصبح أكثر من خمس الشقق أقل قيمة من رهنها العقاري بعد انفجار فقاعة العقارات، كما أشار نعي في «نيويورك تايمز»، فيما زاد وباء السارس من الضغوط على المدينة ذلك العام.

وسحب مشروع قانون الأمن الوطني المقترح بموجب المادة 23 من القانون الأساسي بعد خروج نحو 500 ألف متظاهر إلى الشوارع في الأول من يوليو 2003 بحسب «نيكي آسيا»، مما أجبر تونغ على تأجيل التشريع أمام المعارضة الواسعة. واستقال بعد عامين مشيراً إلى أسباب صحية، وقال للجمهور «لقد كانت أوقاتاً مضطربة مليئة بالصعاب لشعب هونغ كونغ»، مضيفاً «لقد بذلت قصارى جهدي لخدمة الشعب وعملت دائماً بجد». وربط مراقبون كثر استقالته بانخفاض شعبيته الحاد وفقاً لتقارير عدة منها ما نشرته «لوس أنجلوس تايمز».

ولد تونغ في شنغهاي في السابع من يوليو 1937، وانتقل مع أسرته إلى هونغ كونغ في سن العاشرة قبل أن يدرس الهندسة البحرية في جامعة ليفربول، وهو تفصيل أكدته وسائل إعلام عدة منها «ستريتس تايمز». وورث ووسع شركة الشحن العائلية «أورينت أوفرسيز كونتنر لاين» التي تراكمت عليها ديون تجاوزت 2.6 مليار دولار أثناء الركود العالمي في بداية الثمانينيات، وحصلت على عملية إنقاذ شاركت فيها جهات صينية برية أثارت تساؤلات حول نفوذ بكين نفاها تونغ. وبيعت الشركة إلى «كوسكو شيبينغ» المملوكة للدولة في صفقة بلغت 6.3 مليار دولار عام 2017، وحصلت عائلة تونغ على أكثر من 4 مليارات دولار منها بحسب «نيكي آسيا» ورويترز.

وبعد مغادرته المنصب شغل تونغ منصب نائب رئيس المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني حتى 2023، ورأس مؤسسة «هونغ كونغ لنا» الموالية لبكين حتى تنحيه في السنوات الأخيرة بحسب ملخص «ستريتس تايمز». وكتب الرئيس التنفيذي السابق ليونغ تشون ينغ على فيسبوك أن تونغ «كان طيب القلب كريماً، يقنع الآخرين بالمنطق وكان قدوة لنا جميعاً»، مشيراً إلى علاقته الوثيقة بالقادة الصينيين. وظلت ثروة رجل الأعمال الشحن تقدر بنحو 3.2 مليار دولار حتى هذا الشهر، فيما وضعته «فوربس» في المرتبة 1325 على قائمة المليارديرات.

وأشارت «فايننشيال تايمز» إلى أن تونغ وضع المدينة على مسار أدى إلى تعميق الانقسام بين أهل هونغ كونغ وبكين وأثار رغبة في مزيد من الديمقراطية. أما «نيويورك تايمز» فرأت أنه وازن بين مطالب بكين وأهل هونغ كونغ بينما شق طريقاً وسطاً بين الحكومة الصينية وشعب المدينة. وخلف تونغ زوجته بيتي تشيو وابنيه آلان وأندي وابنته أودري بحسب التفاصيل العائلية التي أوردتها «ستريتس تايمز».

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.