رئيس وزراء سنغافورة الأعلى أجراً لورانس وونغ مرشح لزيادة راتبه بأكثر من مليون دولار

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

قال رئيس الوزراء لورانس وونغ أمام البرلمان إن الحكومة قبلت توصيات لجنة مراجعة مستقلة شُكلت في ديسمبر 2025 لتحديث رواتب المسؤولين السياسيين لأول مرة منذ عام 2011. وسيرتفع المعيار المرجعي لوزير مبتدئ من المستوى الرابع (MR4) إلى 1.8 مليون دولار سنغافوري مقارنة بـ1.1 مليون، غير أن شاغلي المناصب الحاليين سيتلقون تعديلاً واحدًا بنسبة تصل إلى 9% يدخل حيز التنفيذ في 15 أكتوبر. وأفادت «تشانل نيوز آسيا» بأن ذلك يعني أن وزير MR4 الذي يتقاضى الراتب المرجعي حالياً سينتقل إلى نحو 1.2 مليون دولار بعد التعديل الكامل، وبعد ذلك ستُربط التغييرات المستقبلية بالأداء والمسؤوليات بدلاً من إغلاق الفجوة تلقائياً مع المعيار الجديد.

وبحسب «ستريتس تايمز»، فإن وونغ الذي يُحدد راتبه بضعف المرجع MR4 سيشهد ارتفاع معيار راتبه السنوي الإجمالي من 2.2 مليون دولار سنغافوري إلى 3.6 ملايين دولار شاملاً المكافآت. وقال رئيس الوزراء إنه سيتبرع بالزيادة البالغة 1.4 مليون دولار كاملة كل عام لأعمال خيرية مناسبة خلال السنوات الخمس المقبلة، شريطة بقائه في المنصب، ليبرز أن هذه التعديلات تخدم مصالح سنغافورة طويلة الأجل. وأضاف أنه لا يتوقع من المسؤولين السياسيين الآخرين أن يقتدوا به في التبرع بزياداتهم.

وأشارت «بلومبرغ» إلى أن وزراء سنغافورة يحتلون بالفعل مراكز متقدمة بين الأعلى أجراً في العالم، ويأتي هذا التعديل بعد تجميد الرواتب لمدة 15 عاماً فيما واصلت الأجور في القطاع الخاص ارتفاعها. وأبلغ وزير التنسيق للخدمات العامة شان تشون سينغ البرلمان بأن معدل النمو السنوي البالغ 3.6% منذ عام 2011 يقل عن نمو الأجور المتوسطة لسنغافوريين، وهو أمر أبرزته «بيزنس تايمز» في تغطيتها. وشدد وونغ في بيانه الوزاري على أن جذب قيادات عالية الكفاءة يظل أمراً أساسياً للحوكمة الفعالة.

وكانت اللجنة المستقلة قد أوصت بالتحرك بشكل أكثر حدة نحو المعيار الجديد، لكن الحكومة اختارت عدم تطبيقه دفعة واحدة لتجنب أي ضغط غير مبرر، وفقاً لتقارير متعددة من «سي إن إيه» و«ستريتس تايمز». وبدلاً من ذلك، ستتسع نطاقات الرواتب للدرجات الوزارية الثلاث الموحدة بنسبة لا تقل عن 25%، مما يسمح بالتمييز بناء على الخبرة والأداء. ويمكن لمعظم وزراء MR4 أن يتوقعوا الوصول إلى حوالي 1.35 مليون دولار بنهاية الدورة الحالية إذا أدوا مهامهم بشكل كافٍ، بحسب وونغ.

وسترتفع أيضاً بدلات أعضاء البرلمان من 13750 دولاراً إلى 18500 دولار شهرياً، وهو تغيير أوردته وسائل إعلام مختلفة بما فيها «بيزنس تايمز». ويشكل ذلك جزءاً من إعادة ضبط أوسع تشمل الرئيس ورئيس البرلمان وغيرهم من شاغلي المناصب، مع الحفاظ على المبدأ القائل بأن الرواتب السياسية تحمل خصماً بنسبة 40% مقارنة بمتوسط أعلى 1000 كاسب في سنغافورة. وخلصت المراجعة – التي كان من المقرر إجراؤها أصلاً في 2023 لكنها أُرجئت بسبب الغموض العالمي – إلى أن المكافآت التنافسية تساعد في جذب المواهب من القطاع الخاص إلى الخدمة العامة.

وعلى الصعيد الدولي، تعزز هذه التعديلات مكانة سنغافورة في صدارة سلم رواتب القادة العالميين. واستشهدت «آر إن زد» ببيانات تظهر أن الرئيس التنفيذي لهونغ كونغ هو ثاني أعلى أجراً بـ719 ألف دولار أمريكي سنوياً، يليه الرئيس السويسري بـ606 آلاف دولار. وأقر وونغ بالطابع العاطفي لهذا الموضوع لكنه دافع عن الإطار معتبراً أنه يتعلق في نهاية المطاف بقدرة سنغافورة على الحفاظ على جودة القيادة اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.

وتشمل التحسينات الإضافية دمج الدرجات الوزارية الأربع السابقة في ثلاث وتوسيع نطاقات الرواتب لتعكس بشكل أفضل المسؤوليات المتنوعة، كما ورد في تصريحات نقلتها «مذرشيب.إس جي» و«ساوث تشاينا مورنينغ بوست». وأكد وونغ أن معيار MR4 يُعد مرجعاً لا هدفاً ثابتاً، إذ ستظل الرواتب الفردية تعتمد على الأداء المقيّم والمكافآت الوطنية. وسيحافظ الحكومة على نظام الرواتب المتغيرة القائم الذي يمكن أن يشكل أكثر من ثلث التعويض الإجمالي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.