أفادت وزارة الداخلية الأوكرانية بمقتل شخصين وإصابة عشرة آخرين على الأقل جراء الهجوم الليلي على العاصمة، فيما سجلت خدمات الطوارئ أضرارا في سبع مناطق من بينها منطقة سولوميانسكي حيث وقعت الحادثتان الفتاكتان. وذكرت دائرة الطوارئ الحكومية أن الضربات ألحقت أضرارا بـ14 مبنى سكنيا ومدرسة وعيادة طبية ومستودعات وسوبرماركت ومحطة وقود ومدخل محطة مترو، مع اندلاع حرائق في مبانٍ سكنية وغير سكنية. وقال عمدة كييف فيتالي كليتشكو إن حطاما متساقطا أشعل حرائق في مبنى سكني من خمسة طوابق وآخر من ثلاثة طوابق، وقامت فرق الإنقاذ بإجلاء السكان المحاصرين من عدة مواقع.
استؤنف الهجوم بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وقفا للضربات على كييف مدة ثلاثة أيام حتى 8 سبتمبر، ليتيح لمبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر التنقل بين موسكو والعاصمة الأوكرانية لإجراء محادثات حول إنهاء الحرب، بحسب بلومبرغ. وأجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي محادثات مع المبعوثين يوم الأحد، وأعرب عن توقعه استمرار النزاع حتى أشهر الشتاء، كما أشارت بي بي سي. وانتهى التوقف بعد وقت قصير من مغادرة المسؤولين الأمريكيين كييف يوم الأحد.
انتقد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها استئناف الهجمات، إذ كتب على منصة إكس أن بوتين أمر بالضربات في اللحظة التي غادر فيها المبعوثون الأمريكيون المدينة. وأضاف في المنشور الذي نقلته سي بي سي نيوز: «صواريخه الباليستية تتحدث بصوت أعلى من كلماته حول الدبلوماسية». وحث حلفاء أوكرانيا على تكثيف الضغط على موسكو وتوفير صواريخ اعتراض إضافية للصواريخ الباليستية التي بات مخزونها في كييف منخفضا بشكل حرج.
كان أحد المصابين في منطقة دارنيتسكي مواطنا أجنبيا يبلغ 29 عاما، بينما أصيب ثمانية أشخاص تتراوح أعمارهم بين 22 و65 عاما بجروح شظايا وقطوع وإصابات في الوجه والرقبة والجذع والأطراف في منطقة سولوميانسكي، بحسب ما نقلته أوكراينسكا برافدا عن الشرطة الوطنية. وتضرر في مجمل الهجوم 14 مبنى سكنيا على الأقل ومركز إيواء ومنشآت تعليمية وطبية و25 سيارة وعدة مستودعات جراء الهجوم المشترك بالمسيرات والصواريخ، وفق إدارة كييف العسكرية المدنية. وفي تطور ذي صلة أفاد حاكم إقليم ساراتوف الروسي بتعرض مبانٍ هناك لضربات بمسيرات أوكرانية فجر الثلاثاء.
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها استهدفت منشآت عسكرية ولوجستية في كييف ومحيطها إضافة إلى ميناء تشورنومورسك على البحر الأسود، بحسب رويترز. ويأتي هذا التبادل الأخير للضربات بعيدة المدى في وقت يصعد فيه الجانبان مثل هذه العمليات في النزاع الذي يزيد عمره على أربع سنوات. وسجلت الأمم المتحدة زيادة بنحو 50 بالمئة في الوفيات والإصابات المدنية في أوكرانيا خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2025 مقارنة بالفترة نفسها من 2024.
اشتبكت دفاعات كييف الجوية مع موجات من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية عالية السرعة طوال الليل، فيما دعت الإنذارات السكان إلى الاحتماء في محطات المترو كما أصبح روتينيا خلال الحرب، كما وصفت بي بي سي. وأجهدت الهجمات الروسية الكبرى السابقة، بما فيها هجوم يوليو 2024 الذي استهدف مستشفى أطفال وقتل عشرات في أنحاء أوكرانيا، خدمات الطوارئ والبنية التحتية المدنية على نحو مماثل، بحسب تجميع لرويترز للإحصاءات الرسمية. ويواصل المسؤولون الأوكرانيون المطالبة بتعزيز قدرات الدفاع الجوي من الشركاء الدوليين لمواجهة التهديد الجوي المستمر.
EN