أسلاك شائكة تحيط بمدرسة في الضفة الغربية مع هجمات مستوطنين تودي بحياة طلاب

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
الأسلاك الشائكة تحيط بمدرسة في الضفة الغربية | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

وصل مدير مدرسة المغير للبنين قبل الفجر في أول يوم دراسي ليجد الحرم محاطاً بأسلاك شائكة جديدة وأبواب معززة، وفق تقرير لـ«بي بي سي نيوز». وقال بسام العصاف: «نحن خائفون. الطلاب خائفون، وآباؤهم خائفون».

وقُتل ستة من سكان القرية، من بينهم ثلاثة طلاب في المدرسة، هذا العام وسط تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين.

وتقع المدرسة على أطراف المغير، وهي تجمع سكاني معزول شمال شرق رام الله بات محاطاً تدريجياً ببؤر استيطانية إسرائيلية يُعتبر معظمها غير قانوني بموجب القانون الدولي والإسرائيلي على حد سواء، كما أفاد مراسل «بي بي سي» من الموقع. وكان أحد الضحايا الفتى أوس النعسان البالغ 14 عاماً الذي أطلق مستوطن النار عليه خارج بوابات المدرسة في أبريل. وتمركزت فرق الإسعاف خارج المنشأة فيما يقدم آباء متطوعون حماية إضافية طوال اليوم الدراسي.

ويعكس هذا الحادث نمطاً من التعطيل في التعليم الفلسطيني عبر الضفة الغربية، حيث أظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم العالي أن نحو 846000 طالباً عادوا إلى 2537 مدرسة في 6 سبتمبر تحت إشراف 54000 معلماً. وفي السنوات السابقة أدت الضغوط المالية وقيود الحركة والعنف إلى حضور كثير من الطلاب الصفوف مرتين فقط أسبوعياً بحسب تقرير جمعية حقوق الإنسان في إسرائيل. وأبرزت المجموعة الحقوقية كيف أن الحواجز والحصارات الاستيطانية والهجمات أضعفت النتائج التعليمية والدافعية لدى الطلاب.

ووثقت هيومن رايتس ووتش هجمات متكررة للمستوطنين في المغير والقرى المجاورة مثل قريوت شملت إطلاق نار وتدمير أراض زراعية أدى إلى نزوح عائلات وتعطيل وصول الأطفال إلى التعليم. وفي حالة سابقة هذا العام هاجم مستوطنون منزلاً في قريوت وقتلوا ثلاثة رجال من عائلة واحدة وفق ما أوردته المنظمة. وساهمت مثل هذه الحوادث في خلق مناخ من الخوف دفع إلى تركيب تدابير وقائية في مدرسة المغير.

ويأتي تركيب الأسلاك الشائكة في المدرسة مع عودة الطلاب إلى مدارس الضفة الغربية خلف الأسلاك الشائكة لحمايتهم من المستوطنين مما يبرز التدابير الأمنية الاستثنائية التي أصبحت روتينية في أجزاء من الأراضي المحتلة. وتُعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية غير قانونية بموجب القانون الدولي وهو موقف أكدته تقييمات الأمم المتحدة مرات عدة. وقام سكان محليون بالتطوع لمراقبة محيط المدرسة لردع أي تهديدات محتملة.

وسجلت مشاهد مماثلة في أبريل بقرية أم الخير قرب الخليل حيث نصب المستوطنون أسلاكاً شائكة عبر طريق يستخدمه عشرات الأطفال للوصول إلى مدرستهم مما أثار احتجاجات وتقارير عن إطلاق غاز مسيل للدموع تجاه الطلاب كما أفادت رويترز. ووصفت منظمة بتسيلم الإسرائيلية لحقوق الإنسان هذه الأفعال بأنها جزء من جهد منسق لترهيب الفلسطينيين وإجبارهم على الرحيل عن أرضهم. وكان التأثير التراكمي خسارة آلاف الأطفال في الضفة الغربية لساعات الدراسة مما يفاقم التفاوتات التعليمية في المنطقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.