روسيا وكوريا الشمالية تفتتحان أول جسر طريق مخصص عبر نهر تومين

newsroom
بواسطة
3 دقيقة للقراءة
افتتاح جسر طريق جديد فوق نهر تومن | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أقيمت مراسم افتتاح الجسر عبر مؤتمر فيديو يربط بين موقعين في مدينة راسون بكوريا الشمالية والبلدة الحدودية الروسية خاسان، على ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية (تاس). وشارك رئيس الوزراء ميخائيل ميشوستين ورئيس الوزراء الكوري الشمالي باك ثاي سونغ في كلمة أمام الحضور خلال الحفل الذي شهد عبور أولى الشاحنات المزينة بالأعلام الوطنية على الجسر. وأكد ميشوستين خلال مراسم 7 سبتمبر 2026 أن المشروع يمثل علامة بارزة في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بحسب تقرير لوكالة رويترز من موسكو.

وقال ميشوستين للحاضرين إن تشييد الجسر ليس مجرد مشروع هندسي، بل «رمز جديد للصداقة» بين روسيا وكوريا الشمالية. وأشارت الحكومة الروسية إلى أن الشاحنات ستنطلق في استخدام المعبر على الفور لنقل البضائع، فيما ستدخل العمليات الكاملة حيز التنفيذ بما فيها نقل الركاب بحلول نهاية 2026. ويربط الهيكل الممتد لكيلومتر واحد ومسارين اثنين شبكة الطرق الاتحادية الروسية بممر النقل الرئيسي الذي يمتد من فلاديفوستوك إلى سانت بطرسبرغ، كما أوضح ميشوستين.

وكان الاتصال البري المباشر الوحيد بين الدولتين المجاورين قبل إنجاز الجسر الجديد يتمثل في جسر سكة حديد يُدعى «جسر الصداقة» أُنشئ عام 1959 بعد حرب كوريا، كما لاحظت العديد من وسائل الإعلام من بينها وكالة أسوشيتد برس. وسبق للمركبات أن عبرت الحدود عبر ألواح خشبية وُضعت على هذا الجسر السككي بموجب اتفاق خاص، على حد قول رويترز. وشُيّد الجسر الطريقي الجديد بالقرب منه، ليوفر لأول مرة مساراً مخصصاً للسيارات.

وبدأ العمل بالمشروع في أبريل 2025 بعد اتفاق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على المبادرة خلال قمة عقدت في بيونغ يانغ العام الماضي، بحسب ما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية. وأكدت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الجسر سيضمن مروراً آمناً لمختلف أنواع المركبات والأشخاص، كما سيعزز بناء البنية التحتية الداعمة للتعاون الاقتصادي. وأكملت كوريا الشمالية جانبها في الموعد المحدد بينما شهد الجانب الروسي بعض التأخيرات قبل الافتتاح المشترك، وفق ما ذكرته صحيفة «ذي موسكو تايمز».

ويحمل الجسر اسم «ياكوف نوفيتشينكو»، وهو ضابط سوفياتي أنقذ كيم إيل سونغ زعيم كوريا الشمالية المؤسس من هجوم بقنبلة يدوية عام 1946، كما أفادت تقارير عدة منها لقناة الجزيرة. ووصف باك ثاي سونغ الافتتاح بأنه «حدث تاريخي» سيعيد إحياء التعاون في مختلف المجالات بما في ذلك التبادلات البشرية والسياحة وتداول البضائع، على ما أوردت وكالة الأنباء المركزية الكورية. وتوقع مسؤولون روس أن يتمكن المنشأة ونقطة التفتيش الحدودية الجديدة من معالجة ما يصل إلى 300 مركبة وأكثر من 2000 شخص يومياً حال اكتمال التشغيل الكامل.

وأوضح تقرير صادر عن وزارة النقل الروسية أن تصميم المعبر يتضمن أساسات تصل أعماقها إلى 45 متراً في الجانب الكوري الشمالي. وبلغت الكلفة الإجمالية للمشروع نحو 9 مليارات روبل، أي ما يعادل حوالي 104 ملايين دولار، بحسب أرقام حكومية نقلتها «ذي موسكو تايمز». وأعرب مسؤولون من الجانبين عن ثقتهم في أن هذا الربط سيحفز التنمية في مجالات التجارة والاقتصاد والعلوم والثقافة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.