كييف تسجل أعلى مستويات الإنذارات الجوية منذ الغزو مع اعتماد روسيا على الضربات المتواصلة

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Kyiv air raid alerts hit post-invasion peak | AI-Generated Image

يظهر تحليل أجرته «بي بي سي Verify» للبيانات الحكومية المستمدة من تطبيق «كييف ديجيتال» أن صفارات الإنذار الجوي دوت في العاصمة بمعدل 10 مرات يومياً منذ بدء الحملة الروسية المكثفة نهاية أغسطس. وسجلت المدينة 76 إنذاراً منفصلاً خلال الأيام السبعة التي بدأت في 27 أغسطس، متجاوزة الرقم القياسي السابق البالغ نحو 66 إنذاراً خلال أسبوع 27 فبراير 2022. ووجه السكان في بعض الأحيان إلى الملاجئ 13 مرة خلال 24 ساعة، فيما استمرت بعض التحذيرات من بضع دقائق إلى أربع ساعات ونصف الساعة.

ووفق تقييم صادر عن الإدارة العسكرية لمدينة كييف، بلغ إجمالي الصفارات 86 خلال فترة مماثلة، فيما تسببت الضربات والحطام المتساقط في أضرار بـ64 موقعاً موزعة على كل أحياء المدينة. وأظهرت أرقام الإدارة مقتل 9 أشخاص وإصابة 71 آخرين، إلى جانب تضرر 23 مبنى سكنياً. وأدى امتداد الهجمات إلى ساعات النهار إلى تعطيل التعليم والتجارة والتنقل اليومي بأشكال لم تكن العمليات الليلية السابقة تسببها.

وذكرت «نيوزبايتس» أن روسيا زادت من استخدام طائرات مسيرة جديدة تعمل بالمحركات النفاثة، تصل سرعتها إلى نحو 595 كيلومتراً في الساعة، أي حوالي ثلاثة أضعاف سرعة النماذج السابقة التي تعمل بالمروحة، وهي أشد صعوبة في التصدي لها من قبل الدفاعات الجوية. وأفادت «نيويورك تايمز» بأن موسكو أرسلت قرابة 1500 طائرة مسيرة نحو أهداف أوكرانية مختلفة خلال أربعة أيام بنهاية أغسطس، وكان الكثير منها موجهاً إلى العاصمة ومحيطها. وقد أبقت هذه التكتيكات المعترضات الأوكرانية تحت ضغط شبه دائم، ومددت مدة الإنذارات على مدار اليوم والليل.

يمثل هذا التغيير انحرافاً عن الأنماط السابقة التي كانت تشهد معظم الهجمات على كييف بعد حلول الظلام. وقال مدير أحد المقاهي في تصريح لـ«نيويورك تايمز»: «الأمر صعب عليّ لأن عندي طفلاً صغيراً أيضاً. لا نستطيع البقاء طوال اليوم في الملجأ. هذا الإنذار يستمر طوال اليوم كل يوم. نحتاج إلى بعض الهواء النقي». وقد أدت الاضطرابات المتواصلة إلى إرهاق الكثير من السكان، وبعضهم يفكر فيما إذا كان سيبقى في المدينة وسط هذا الإيقاع الذي لا يتوقف.

وأشار «بي إن إي إنتلي نيوز» إلى توقف مؤقت للضربات على كييف خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما كان مبعوثون أمريكيون يجرون محادثات تهدف إلى إنهاء الصراع الأوسع. ورداً على تكرار التحذيرات، أعلنت إدارة مدينة كييف الحكومية في 6 سبتمبر تطبيق نظام إنذار من مستويين يميز بين تهديدات الطائرات المسيرة التي يُشار إليها باللون الأصفر، والهجمات الصاروخية أو الجماعية ذات المخاطر العالية التي يُشار إليها باللون الأحمر. وأوضح المسؤولون أن هذا التغيير سيسمح باستمرار محدود للعمل والتنقل والدروس عندما يسود مستوى التهديد الأدنى في معظم الأحياء.

وتشير البيانات التي جمعها موقع air-alarms.in.ua إلى أن إجمالي الإنذارات الجوية الصادرة في كييف منذ غزو 2022 تجاوز 2450 إنذاراً. وقد زاد هذا الضغط المستمر من الإجهاد التراكمي على المدنيين الذين عاشوا قرابة خمس سنوات من الصراع، مما دفع الكثيرين إلى متابعة الإنذارات بشكل مستمر واللجوء إلى الملاجئ ليلاً حتى في الأوقات العادية. ويواصل المسؤولون الأوكرانيون دعوة المواطنين إلى الالتزام بالتحذيرات، مع الضغط على الشركاء الدوليين لتقديم دعم أكبر للدفاع الجوي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.