يأتي الخطاب الذي أطلقه القائد الأسترالي السابق غريغ تشابيل عقب توجيه من المحكمة العليا الأسبوع الماضي يقضي بنقل خان إلى المستشفى لإجراء تقييم سليم يشمل أطباءه الشخصيين، وفقا لوكالة رويترز. ويبني هذا الخطاب على نداء سابق أرسله 14 من هؤلاء القادة السابقين أنفسهم في فبراير أعربوا فيه عن قلقهم الشديد إزاء التدهور الصحي المبلغ عنه للرجل البالغ 73 عاما خلال أكثر من ثلاث سنوات في السجن. ويؤكد البيان الأخير أن الطلب يركز على الكرامة الأساسية وتنفيذ أمر المحكمة وليس على جوهر القضايا القانونية المرفوعة ضده، بحسب ما أورد موقع إسبن كريك إنفو. ووصف الموقعون علاقتهم بأنها علاقة تشكلت على أرض الملعب وتتجاوز الحدود والنزاعات السياسية.
وحكمت المحكمة العليا الباكستانية في 18 أغسطس بأنه يجب نقل خان خلال 48 ساعة لإجراء تقييم من قبل لجنة طبية تضم الطبيب الذي اختاره، وفق رويترز. وقالت الجزيرة إن السلطات نقلته بدلا من ذلك إلى مستشفى حكومي في إسلام آباد حيث فحصه فريق عينته الدولة لعدة ساعات قبل إعادته إلى سجن أديالا في اليوم نفسه. ودفع ذلك حزب حركة الإنصاف الذي يتزعمه إلى تجديد شكاويه بأن العملية لم تلب متطلبات المحكمة، إذ ادعى محاموه أنه يحتفظ بنسبة 15 في المئة فقط من الرؤية في عينه اليمنى بعد أن أخرت سلطات السجن التحرك بشأن شكوى سابقة.
وقد أبرزت عائلة خان وفريقه القانوني مرارا تدهور البصر إلى جانب تقلبات في ضغط الدم والقلق المرتبط بتقييد الاتصال بالعائلة، كما أشارت الغارديان في تغطيتها لإجراءات المحكمة. وأظهر تقرير قدم إلى مدير السجن واستعرضته المحكمة العليا هذه الأعراض، وفقا لتقارير إعلامية محلية نقلتها عدة وسائل. ويحتجز رئيس الوزراء السابق منذ أغسطس 2023 بمجموعة من التهم بينها الفساد يؤكد أنها ذات دوافع سياسية، فيما يزعم حزبه بأن أكثر من 100 قضية رفعت ضده منذ إقالته عبر تصويت بحجب الثقة عام 2022.
ويمثل خطاب هذا الأسبوع التدخل الثاني من نوعه الذي يقوم به قادة سابقون هذا العام بعد النداء الذي أطلق في فبراير والذي دعا أيضا إلى تقديم رعاية طبية فورية وكافية من متخصصين يختارهم خان فضلا عن ظروف احتجاز إنسانية تتماشى مع المعايير الدولية. وأفادت التريبيون بأن النداء المتجدد يشير تحديدا إلى طبيعة الزيارة المستشفائية الأخيرة غير الكافية ويطالب بزيارات أسبوعية للعائلة كما أمرته المحكمة سابقا دون مزيد من التأخير. كما يصر على أن أي علاج موصى به يجب تقديمه فورا بمجرد الانتهاء من التقييم الكامل.
ومن بين من أضافوا أسماءهم إلى البيان الأخير سو نيل غافاسكار وكابيل ديف وديليب فينغساركار من الهند، وستيف وو وآدم غيلكريست وكيم هيوز من أستراليا، ومايكل أثرتون وناصر حسين وأندرو ستراوس من إنجلترا إلى جانب كلايف لويد من جزر الهند الغربية، وفق تغطية من ذا ميديا لاين وكريك إنفو. وقال غريغ تشابيل للوسائل الإعلامية إنه تواصل مع نحو 20 قائدا سابقا وحصل على دعم سريع من معظمهم، بمن فيهم أولئك الذين قد يواجهون ضغوطا داخلية للتعليق على الأمور الباكستانية. وقد تجنبت المجموعة اتخاذ مواقف بشأن التهم الأساسية وركزت حصريا على الجوانب الطبية والإنسانية لاحتجازه.
ونفت مسؤولو الحكومة سابقا ادعاءات الإساءة في المعاملة وأكدوا أن خان يتلقى رعاية مناسبة داخل نظام السجن، حسبما أوردت رويترز في تغطية سابقة لخطاب فبراير. ولا يذكر البيان الأخير من القادة أي شيء عن إطلاق سراح خان لكنه يركز على تنفيذ التوجيهات القضائية القائمة بشأن تقييم صحته والسماح له بالوصول إلى عائلته. وقاد خان باكستان إلى الفوز بكأس العالم للكريكيت عام 1992 قبل دخوله مجال السياسة، حيث أسس حزب حركة الإنصاف وتولى منصب رئيس الوزراء من 2018 حتى إقالته بعد أربع سنوات.
EN