سافر رئيس الوزراء أندي بيرنهام إلى العاصمة الأوكرانية في أول زيارة خارجية له منذ توليه المنصب، لإجراء محادثات مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي والمشاركة في فعاليات الاحتفال بيوم الاستقلال. وأتاحت الزيارة لبيرنهام فرصة تسلم جائزة باسم الشعب البريطاني تقديراً لحجم المساعدات التي قدمتها المملكة المتحدة لأوكرانيا خلال السنوات الأخيرة. وأبرز بيان صدر قبل هذه اللقاءات أن المصالح المشتركة بين البلدين ستظل قائمة طويلاً بعد انتهاء النزاع الحالي.
وقال بيرنهام «في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، ينبغي على الشعب الأوكراني ألا يشك لحظة في أن المملكة المتحدة تقف إلى جانبكم اليوم وطالما استلزم الأمر». وأضاف أنه يفتخر بالإسهام الذي قدمته بلاده، ويرغب في أن يسمع الأوكرانيون مباشرة أن هذا الدعم لن يتزعزع لأن أمن أوكرانيا يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن المملكة المتحدة. وتابع أنه يتعين على روسيا ألا تكون لديها أي شكوك حول عزم بريطانيا، إذ لن يتراجع الجانبان حتى يتحقق سلام عادل ودائم.
وجاءت الزيارة بعد ضربة روسية على مركز تسوق يوم الجمعة الماضية أسفرت عن مقتل 16 شخصاً على الأقل وفقاً لخدمات الطوارئ المحلية. وفي الوقت نفسه كثفت القوات الأوكرانية ضرباتها بعيدة المدى على مصافي النفط وأهداف بنى تحتية أخرى داخل روسيا باستخدام أنظمة قدمتها بريطانيا. واتهمت السفارة الروسية في لندن بريطانيا بتصعيد التوترات عمداً، مشيرة إلى أن تورطاً أعمق سيكلف ثمناً أكبر، حسبما جاء في بيان رسمي.
وأفاد تقرير نشرته مكتبة مجلس العموم بأن تحالف الراغبين نشأ في مارس 2025 عندما بدأت المملكة المتحدة وفرنسا في عهد رئيس الوزراء آنذاك كير ستارمر تجميع شركاء مستعدين لفرض اتفاق سلام مستقبلي. وقد توسع هذا التحالف ليشمل 34 دولة إضافة إلى أوكرانيا نفسها، ويجتمع المشاركون بانتظام لتنسيق الضمانات الأمنية واحتمال نشر قوات متعددة الجنسيات بمجرد بدء أي وقف لإطلاق النار. ويمثل ترؤس بيرنهام للاجتماع الأخير المرة الأولى التي يقود فيها هذا التحالف منذ توليه رئاسة الوزراء.
واستغل بيرنهام المنصة ليعلن أن حكومته ستسمح لمقاول الدفاع MBDA بإطلاق بيانات مصنفة حول المكونات البريطانية الصنع داخل نظام الصواريخ الفرنسي سكالب بعيد المدى. ويتقاسم هذا السلاح تكنولوجيا مع الصاروخ البريطاني ستورم شادو، وقد أبدت باريس رغبتها في إنشاء قدرة تجميع لهذه الذخائر على الأراضي الأوكرانية. ويتوافق هذا القرار مع التعاون الفرنسي البريطاني الأوسع لتعزيز الترسانة الدفاعية الأوكرانية، بحسب مسؤولين مطلعين على المباحثات.
وتحتل المملكة المتحدة مكانة بارزة بين الدول المانحة للتدريب العسكري والإغاثة الإنسانية والدعم المالي لأوكرانيا منذ تصعيد الأعمال العدائية عام 2022، حسب الإحصاءات الحكومية. وأعاد بيرنهام التأكيد خلال الزيارة على أن سياسة تمكين أوكرانيا من الدفاع عن نفسها ظلت ثابتة عبر الحكومات المتعاقبة وستستمر في عهده. ومن المقرر تنظيم فعاليات احتفالية بالذكرى الـ35 للاستقلال في مختلف أنحاء كييف، تشمل برامج ثقافية ومراسم رسمية أعدتها السلطات الأوكرانية.
EN