أدانت المحكمة الابتدائية في دنباسار لوزيان أندرين زغراغن بانتهاك القانون الجنائي الإندونيسي الجديد، بعد أن نشر السائح السويسري البالغ من العمر 26 عاماً فيديو خلال مراسيم يوم نيبي في 19 مارس أثار ردود فعل غاضبة من الجمهور. وأوضح القاضي الرئيس تجوكوردا بوترا بودي باستيما أن ما فعله المتهم أساء إلى أهالي بالي وجرح مشاعرهم الدينية وأثار غضباً عاماً، مضيفاً أنه يتعين على المتهم تحمل مسؤولية أفعاله. وصدر الحكم بالسجن لمدة عام واحد في 20 أغسطس، وهو أقل مما طالب به المدعون البالغ 15 شهراً، لكنه يأخذ في الاعتبار المدة التي قضاها بالفعل في الاحتجاز. وأظهرت سجلات المحكمة عدة عوامل تخفيفية من بينها اعتذار زغراغن وكونه زائراً لأول مرة وصل إلى بالي في 10 فبراير.
وبحسب وكالة أسوشيتد برس، كان السائح قد تلقى توضيحات حول قواعد نيبي من موظفي فيلا في منطقة ليجيان قرب شاطئ كوتا، إلا أنه صور نفسه وهو يمشي خارجاً ونشر مقطعاً مدته 22 ثانية وصف فيه التقليد بأنه «مجنون» مع تعليق مليء بالكلمات النابية.[[1]](https://apnews.com/article/indonesia-swiss-tourist-trial-nyepi-348f1d4b701051f5d7abcf85eae0404c) وانتشر المحتوى على إنستغرام بسرعة عبر إعادة النشر على وسائل التواصل الاجتماعي، مما دفع إلى تقديم شكاوى أفضت إلى اعتقاله لاحقاً في مارس. وقال زغراغن للقضاة خلال محاكمة بدأت في يونيو إنه لم يقصد الإساءة إلى العيد الهندوسي أو السكان المحليين، معبراً عن أسفه الشديد لتصرفه ومؤكداً أنه لم يدرك تماماً مدى القيود المفروضة.
وتشير أرقام الشرطة الإقليمية في بالي إلى تورط 309 أجانب في أعمال إجرامية من يناير إلى أكتوبر 2025، وهو اتجاه دفع إلى تعزيز التنسيق مع مكاتب الهجرة والقنصليات عبر الجزيرة.[[2]](https://en.antaranews.com/news/389181/bali-police-309-foreigners-involved-in-crimes-by-october-2025) ويحتفل هذا المعقل الهندوسي الرئيسي داخل إندونيسيا ذات الأغلبية المسلمة بيوم نيبي من خلال إغلاق تام يشمل إغلاق المطار وتعليق خدمة الإنترنت ومنع السفر والعمل والضوضاء والإضاءة لمدة 24 ساعة. وقد شددت السلطات الإقليمية على أن هذه القواعد المستمدة من امتناعات «تشاتور براتا بنيبيان» تنطبق على جميع السكان والزوار لحفظ الغرض الروحي لهذا اليوم.
وبلغ عدد الوافدين الدوليين إلى بالي مستوى قياسياً قدره 6.9 ملايين خلال 2025، مع تسجيل 3.7 ملايين زائر في النصف الأول من 2026، وفق بيانات السياحة الواردة من مصادر متعددة وسط تعافٍ ما بعد الجائحة.[[3]](https://www.bbc.com/indonesia/articles/cj4kewjpz84o) وأفاد مسؤولو الهجرة بترحيل 342 أجنبياً بين يناير ويونيو 2026 لمخالفات شملت تجاوز مدة الإقامة وإثارة الاضطرابات العامة وعدم احترام التقاليد المحلية، في ارتفاع ملحوظ عن السنوات السابقة. وبينما انتهت مخالفات سابقة ليوم نيبي ارتكبها سياح عادة بالاحتجاز القصير أو الترحيل دون مقاضاة، فإن نشر زغراغن للفيديو عبر وسائل التواصل أدى إلى توجيه تهم رسمية بموجب قوانين محدثة دخلت حيز التنفيذ في السنوات الأخيرة.
وطبقت محكمة دنباسار أحكاماً مرتبطة بالمادة 300 من القانون الجنائي الجديد التي تتناول نشر مواد عبر تقنية المعلومات تعد جريمة. وجادل المدعون بأن المنشور أثار اضطراباً مجتمعياً، لكن الهيئة القضائية راعت ندم زغراغن ووعده بعدم التكرار وكونها أول مواجهة له مع العادات البالية. وقد حُذف الفيديو من حسابه بعد فترة قصيرة من نشره، رغم أن انتشاره أثار إدانة واسعة بين السكان المحليين.
واكتشف باحثون يدرسون حوادث الوئام الديني في بالي بين 2020 و2025 أن معظم المخالفات في المواقع المقدسة أو خلال المهرجانات شملت سياحاً أجانب غير مطلعين على الممارسات العرفية «الأدات».[[4]](https://crcs.ugm.ac.id/wp-content/uploads/sites/73/2025/11/2025-Special-Edition_Bali-1.pdf) وردت الشرطة المحلية وجهات الهجرة بعمليات مشتركة وحملات توعية للزوار، مع الحفاظ على مكانة الجزيرة كوجهة سياحية رائدة في إندونيسيا. ويبرز هذا الملف الجهود المستمرة للتوفيق بين حفظ الثقافة والمساهمات الاقتصادية لملايين الوافدين سنوياً.
EN