أصدرت وزارة البناء والإسكان مناقصة لإنشاء سبعة مجمعات سكنية تضم 1234 وحدة سكنية في منطقة E1 شرق القدس، بحسب ما أفادت به صحيفة «تايمز أوف إسرائيل». ويتوجب على المقاولين تقديم عروضهم بحلول 19 أكتوبر، أي قبل أيام قليلة من الانتخابات الوطنية المقررة في 27 أكتوبر. ورحب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بتقدم الخطة العام الماضي، مؤكدا أنها تمحو فعليا وهم حل الدولتين.
وتمتد منطقة E1 على نحو 12 كيلومترا مربعا، وتقع بين مستوطنة معاليه أدوميم والقدس، كما أوردت «بي بي سي». وظلت أعمال التطوير في المنطقة مجمدة لسنوات بفعل المعارضة الدولية، لكنها حصلت على الموافقة النهائية في أغسطس من العام الماضي ضمن حزمة تضم 3401 وحدة. وتقدمت منظمة «السلام الآن» والسكان البدو بطعن أمام المحكمة يتحدى المشروع لأنه سيفصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، وسيعزل القدس الشرقية عن أي أرض فلسطينية محتملة.
وبلغت أنشطة الاستيطان مستويات قياسية منذ تولي الحكومة الحالية السلطة في أواخر 2022، كما وثق معهد الشرق الأوسط في مراجعة نشرت في يونيو 2026. وجرى تسريع مخططات آلاف الوحدات الإضافية عام 2023 بعد منح سموتريتش صلاحيات موسعة على التخطيط في الضفة الغربية. وخصصت الميزانية الإسرائيلية لعام 2025 أكثر من 2.6 مليار شيكل (نحو 830 مليون دولار) لتوسيع هذه المشاريع.
وأقامت إسرائيل نحو 130 مستوطنة رسمية في الضفة الغربية إلى جانب عشرات البؤر الاستيطانية منذ 1967، بحسب إحصاءات «أسوشيتد برس»، فيما يتجاوز عدد السكان اليهود هناك 465 ألف نسمة. وتوجد هذه المستوطنات إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الإقليم. ويعتبر المجتمع الدولي بأسره، بما في ذلك الأمم المتحدة، أن مشروع الاستيطان غير قانوني.
وقال الناشط الفلسطيني جمال جمعة، الذي يقيم في المنطقة، إن المشروع سيشكل كارثة على أكثر من 40 تجمعا بدويا مهددا بالإخلاء. وأضاف جمعة: «إنه تدمير للتجمعات، وتدمير للعائلات، هذه كارثة». وحذرت «السلام الآن» في طعنها من أن توقيت المناقصة يهدف إلى تثبيت المشروع قبل أي تغيير حكومي محتمل بعد الانتخابات.
ويندرج طرح المناقصة الأخير ضمن موجة متصاعدة من الموافقات على البناء منذ اندلاع الحرب على غزة عام 2023، بحسب بيانات مراقبة «السلام الآن» المحدثة في 2026. وتحصي المنظمة مئات الوحدات الجديدة التي تتقدم في مراحل التخطيط سنويا بالضفة الغربية. ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون أن هذه المشاريع تلبي احتياجات السكن لمواطنيهم في المناطق المتنازع عليها.
EN