آلاف لا يزالون مفقودين في غزة مع سعي العائلات للإغلاق بعد عامين

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
لا يزال آلاف مفقودين في غزة بعد عامين | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

سجلت وزارة الصحة في غزة أكثر من 74 ألف حالة وفاة فلسطينية منذ بداية النزاع في أكتوبر 2023، وتعتبر المصادر الأمنية الإسرائيلية هذه الأرقام دقيقة إلى حد كبير بحسب تقارير متعددة. وبلغ إجمالي القتلى المرتبطين بالحرب 76,621 بما في ذلك الجانب الإسرائيلي حسب آخر حصر أجري في 12 أغسطس 2026. ويُعتقد أن آلافاً آخرين ما زالوا تحت الأنقاض، إذ تقدر الأمم المتحدة أن نحو 4,000 طفل قد يكونون من بين المفقودين في الركام بينما يبلغ عدد الأطفال غير المصحوبين أو المنفصلين عن ذويهم نحو 17,000.

وتقدر فرق الدفاع المدني المحلية في غزة عدد المفقودين بأكثر من 8,000، مع استمرار جهود الإنقاذ والتعرف على الهويات بشكل شبه يومي بعد مرور أكثر من عامين على بدء التصعيد. وتلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 5,000 طلب تتبع من عائلات تبحث عن معلومات بشأن أقارب قد يكونون مدفونين تحت المباني المدمرة أو محتجزين. وأبرزت جنازة جماعية أقيمت في مدينة غزة مطلع الشهر الجاري لأكثر من 100 ضحية من هجوم عام 2023 جرى انتشال رفاتهم حديثاً التحديات المستمرة التي تعترض هذه العملية.

وتواجه عمليات الإنقاذ عقبات كبيرة بفعل حجم الدمار في البنية التحتية ونقص المعدات الثقيلة مثل الجرافات كما أوضح الصليب الأحمر. كما يصعب التعرف على الأشخاص الذين مضى على وفاتهم وقت طويل بسبب شح أدوات فحص الحمض النووي الناجم عن قيود الاستيراد إلى غزة. وتعتمد العائلات الفلسطينية في كثير من الأحيان على الجماعات الحقوقية والمحامين لتحديد مصير أقاربها بعد الاعتقالات الواسعة التي نفذتها القوات الإسرائيلية خلال الحملة.

واعتقلت السلطات الإسرائيلية نحو 7,000 فلسطيني من غزة خلال ما يقرب من ثلاث سنوات من العمليات، وأُفرج عن أكثر من 5,000 منهم دون توجيه تهم وفقاً للجنة الإسرائيلية لمكافحة التعذيب في إسرائيل. وظل حوالي 1,300 معتقلاً من غزة محتجزين دون تهم أو محاكمة في السجون الإسرائيلية حتى هذا الشهر بحسب منظمة «هاموكد» الإسرائيلية لحقوق الإنسان التي لا تشمل في إحصائها من هم تحت الحجز العسكري المباشر. ولم تتلق العائلات في أغلب الأحيان إشعاراً رسمياً بالاعتقال أو المكان الحالي مما اضطرها إلى البحث عن المعلومات عبر المنظمات غير الحكومية.

واستمر هذا الغموض بعد إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025 الذي سجلت خلاله وزارة الصحة في غزة أكثر من ألف حالة وفاة إضافية. وتشير تقارير الأمم المتحدة الإنسانية إلى أن نحو جميع سكان غزة البالغ عددهم 2.1 مليون نسمة لا يزالون نازحين مع وصول محدود للخدمات الأساسية وقيود مستمرة على الإنقاذ. وتظهر تحديثات مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية أن القيود على الوصول الدولي وسجلات السجون لا تزال تعيق جهود التتبع التي تبذلها جهات مثل الصليب الأحمر.

وفي حالات وثقتها وسائل إعلام دولية أعربت أم عن ابنها المصاب بمتلازمة داون الذي اختفى في مايو 2025 بعد خروجه إلى متجر محلي عن استمرار معاناتها. وقالت مجدية المدحون لـ«بي بي سي»: «يا إلهي إنني لست في سلام. لم أفقد الأمل بعد، لكنني سأشعر بالسلام فقط إذا عثروا عليه حياً أو ميتاً مدفوناً تحت الركام». وتعرفت عائلة أخرى على صورة محتملة لابنها ضمن صور معتقلين على وسائل التواصل الاجتماعي هذا الصيف رغم أن السلطات الإسرائيلية أكدت عدم وجود سجلات لديها عن أي من الشخصين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.