هيشيليما يُعاد انتخابه رئيساً لزامبيا بأكثر من 60% من الأصوات

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
إعادة انتخاب هيشيليما رئيساً لزامبيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلنت اللجنة الانتخابية في زامبيا في 18 أغسطس 2026 أن الرئيس هاكايندي هيشيليما فاز بإعادة انتخابه لولاية رئاسية ثانية مدتها خمس سنوات بحصوله على 60.49 في المائة من الأصوات الصحيحة. ونال بريان موندوبيل المرشح الرئيسي للمعارضة 37.87 في المائة بينما جاء 12 مرشحاً آخرين متأخرين بفارق كبير وفق النتائج النهائية للجنة. وبلغت نسبة المشاركة 57.23 في المائة من بين 8.786 مليون ناخب مسجل وهو ما يمثل انخفاضاً يتجاوز 13 نقطة مئوية عن الانتخابات الرئاسية السابقة حسب بيانات اللجنة. وكان هيشيليما قد تولى المنصب أول مرة عام 2021 بعد تغلبه على الرئيس السابق إدغار لونغو بهامش مشابه في ذلك الاقتراع وفق أرشيف اللجنة الانتخابية.

ادعى بريان موندوبيل فوزه في الانتخابات واتهم حدوث مخالفات في التصويت من بينها تدخل عسكري في مراكز الفرز حسبما نقلت رويترز. ووصف زعيم المعارضة عملية مداهمة لمنزله شاركت فيها مركبة مدرعة اقتحمت البوابة وكسرت الأبواب والنوافذ وأطلقت النار وربطها باتهامات بحيازة أسلحة وميليشيات. وقال موندوبيل إن السلطات «جاءت لقتلنا» حسب روايات تصريحاته. ورفض منافسه هذه الاتهامات إذ وصف مولامبو هيمبي وكيل هيشيليما الانتخابي تصريحات موندوبيل بأنها «غير صحيحة» وأشار إلى توجيه تهم جنائية ضد عدد من المعتقلين من المعارضة وفق تقارير محلية.

وبعد إعلان النتائج قال هاكايندي هيشيليما «نحن حقاً متواضعون أمام الثقة التي وضعتموها بين أيدينا». وأضاف الرئيس «أظهرت الانتخابات أن زامبيا بلد السلام والقانون والنظام ودولة ديمقراطية تحسم خلافاتنا عبر صناديق الاقتراع ولا مكان آخر». وتوجه إلى مؤيدي منافسيه قائلاً «إلى أولئك المواطنين الذين فضلوا الأفكار التي قدمها منافسونا فنحن نسمعكم وسنواصل العمل من أجلكم» في بيان نقلته وسائل إعلام متعددة. واندلعت احتفالات بين مؤيديه في لوساكا فيما أشارت المعارضة إلى احتمال الطعن في النتيجة أمام المحاكم.

وصفت بعثة مراقبة تابعة للجماعة الإنمائية للجنوب الأفريقي بقيادة صموئيل تمبينو يوم الاقتراع بأنه كان هادئاً في مجمله مع الإشارة إلى مخاوف بشأن الإصلاحات الانتخابية المتأخرة وحرية الإعلام والترهيب أو الاختطاف المبلغ عنه في خمس محافظات لم تتمكن البعثة من التحقق منها بشكل كامل. وحذرت بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأوروبي من أن القيود المفروضة على المعارضة خلال فترة الحملة ساهمت في جعل المنافسة غير متكافئة حسب تقرير الاتحاد. كما أثار تعليق فرز الأصوات مؤقتاً يوم الاقتراع بعد أحداث عنف ضد العاملين وسرقة بطاقات اقتراع معلمة تساؤلات حول العملية قبل استئناف النتائج حسب تغطية رويترز.

أثرت ضغوط تكاليف المعيشة وتبعات أسوأ جفاف يشهده البلاد منذ قرن على التأييد للرئيس المنتهية ولايته رغم تحسن المؤشرات الكلية خلال فترته الأولى حسب تحليل لرويترز. وارتفع التضخم فوق 15 في المائة لعدة أشهر في 2024 بعد إلغاء دعم الوقود والكهرباء المرتبط ببرنامج صندوق النقد الدولي ثم انخفض إلى 6.5 في المائة بحلول يونيو 2026 حسب أرقام المكتب المركزي للإحصاء الزامبي. وأشار تقرير مؤشر التحول لمعهد بي.تي.آي لعام 2026 إلى أن الجفاف دمر 70 في المائة من محصول 2024 وأضعف قدرة توليد الكهرباء من المياه ورفع أسعار الغذاء فيما تعمل الحكومة على إعادة التفاوض حول الديون الموروثة من الإدارة السابقة.

تسلم هاكايندي هيشيليما اقتصاداً متعثراً بالتخلف عن السداد عند توليه السلطة عام 2021 مع نسبة ديون إلى الناتج المحلي الإجمالي قريبة من 129 في المائة ونمو سلبي حسب تقييمات تاريخية لصندوق النقد الدولي. وأنجزت إدارته إعادة هيكلة الديون التي وفرت مدخرات سنوية تقدر بنحو 1.9 مليار دولار وساعدت في الحصول على دعم جديد من صندوق النقد الدولي حسب تحليل أكسفورد إيكونوميكس. ويتوقع صندوق النقد نمواً بنسبة 4.3 في المائة لعام 2026 يبني على انتعاش مدعوم بأسعار نحاس أعلى في ثاني أكبر منتج للمعدن في أفريقيا حسب توقعات الصندوق. وسجلت زامبيا نقل سلطة سلمياً عبر الانتخابات منذ العودة إلى التعددية الحزبية عام 1991 وهو نمط قال مراقبون إنه ظل قائماً رغم النزاعات المحيطة بهذه الانتخابات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.