أخبر عمدة مدينة زامبوانجا خيمر أدان أولاسو إذاعة DZMM بأن المشتبه به – وهو طالب زميل – تمكن من دخول المدرسة حاملاً سلاحاً نارياً عالي القدرة ومسدساً من عيار .45. وأطلق المهاجم النار أولاً تجاه معلم كان جالساً إلى طاولة إلا أنه أخطأه، ثم انتقل إلى فصل دراسي آخر حيث أردى الضحية قتيلاً، بحسب ما ذكره العمدة. وأصيب شخصان آخران خلال الهجوم، ثم وجه الجاني السلاح إلى نفسه، أضاف أولاسو في تصريحات أشار فيها إلى تسجيلات فيديو نشرتها وسائل إعلام محلية.
وتزامن الحادث في المدرسة الثانوية التابعة لحرم جامعة أتينيو دي زامبوانجا مع إجلاء مئات الطلاب إلى أماكن آمنة، بحسب تقرير لوكالة أسوشيتد برس. وأكد رئيس الجامعة إرنالد أندال أن الوضع أصبح تحت السيطرة، ولا يوجد مطلق نار نشط، ولم تسجل وفيات إضافية. وقال أندال إن «الجامعة لا تريد حدوث أي من هذه الأمور وترغب في إعطاء الأولوية لسلامة جميع طلابها».
وطلب الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن من أجهزة إنفاذ القانون إجراء تحقيق شامل في حادث إطلاق النار، وفقاً لبيان أصدره الثلاثاء. وأعرب عن أنه «يجب على السلطات تحديد ما ينبغي عمله أكثر لمنع عائلة أخرى أو مدرسة أخرى أو مجتمع آخر من معاناة الحزن نفسه». وأضاف ماركوس أن «الأمة تحزن مع العائلات ومجتمع المدرسة بأكمله على مأساة لم يكن ينبغي أن تحدث».
ويُعد هذا ثاني حادث إطلاق نار مميت في مدرسة بالفلبين خلال أقل من شهرين، بحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان». ففي يونيو الماضي بمدرسة ثانوية عامة في مدينة تاكلوبان، فتح طالبان النار فقتلا ثلاثة طلاب وأصابا سبعة آخرين في حادث ربطته الشرطة بخلاف يتعلق بالتنمر، وفق تقرير منفصل لـ«بي بي سي». وبعد هجوم تاكلوبان حظرت السلطات لعبة «غوربوكس» الإلكترونية بعد أن تبين أن أحد الجناة كان يلعبها بانتظام، كما أعادت فتح تحقيق في مجلس الشيوخ حول سلامة الأطفال في العالم الرقمي.
ورغم شيوع جرائم استخدام الأسلحة في الفلبين نتيجة انتشار الأسلحة غير المرخصة، فإن حوادث إطلاق النار في المدارس ظلت نادرة نسبياً، كما أفادت «إن بي سي نيوز» نقلاً عن مسؤولين محليين. وأظهر تحليل لمجلة «تايم» عام 2022 أن البلاد سجلت أكثر من 1200 حالة قتل عمدي بالأسلحة النارية في 2019، إلا أنها لم تشهد حوادث مدارس تسبب إصابات جماعية على النحو الذي يحدث في دول أخرى. وقد أثار هذا النمط تدقيقاً جديداً عقب حادث مشابه في تايلاند أوائل هذا الشهر قتل فيه طالب تسعة أشخاص بينهم نفسه وأصاب أكثر من 30 آخرين.
وأبلغت وزارة التعليم لجنة بمجلس الشيوخ الشهر الماضي بحاجتها إلى دعم إضافي لمواجهة ظاهرة التقليد المحتملة، كما لاحظت «الغارديان» في تغطيتها لحادث زامبوانجا. وشهدت الفترة التي تلت حادث تاكلوبان تهديدات بتفجيرات وطعناً وعثوراً على أسلحة وذخائر في أماكن متعددة، بحسب ما أوردته وسائل الإعلام المحلية. وتواصل التحقيقات في زامبوانجا لمعرفة كيفية دخول الأسلحة إلى داخل الحرم المدرسي المحصن، بحسب تصريحات العمدة أولاسو.
EN