أعلنت السلطات الزامبية اعتقال 11 شخصاً بينهم سياسيون معارضون بارزون إثر مداهمة في لوساكا أسفرت عن مصادرة أسلحة عسكرية متطورة وذخيرة ومواد أخرى. وقال باتريك كانغوا كبير الموظفين المدنيين في البلاد إن المعتقلين على صلة بخطط عسكرية تشمل أجانب ومعسكرات تدريب غير قانونية تشكل تهديداً خطيراً لأمن الدولة. وأوضح كانغوا أن إطلاق نار استهدف عناصر الأمن خلال العملية مما أدى إلى تبادل لإطلاق النار. وجرى احتجاز بريان موندوبيل المرشح الرئيسي للمعارضة الذي كان موجوداً في المكان إلى جانب باتريك موانسا صهر الرئيس السابق إدغار لونغو.
وصف موندوبيل مداهمة ليلة الجمعة بأنها محاولة لاغتياله وقال إن زملاءه أصيبوا بالرصاص أمامه. وكان زعيم المعارضة الذي أعلن فوزه في انتخابات 13 أغسطس الرئاسية بناء على تعداد مواز أجراه حزبه قد اتهم بحدوث مخالفات شملت تدخلاً عسكرياً في مراكز الفرز. واتهم بعد الحادث أفراداً تنزانيين بالتدخل في الاقتراع وهو اتهام رفضته الحكومة التنزانية ووصفته بالكاذب. ونفت الشرطة الزامبية التقارير التي تحدثت عن اعتقال موندوبيل رسمياً وإيداعه الحجز وفق ما أوردته رويترز.
وبعد إعلان نتائج أكثر من نصف الدوائر حافظ الرئيس الحالي هاكايندي هيشيليما على تقدمه أمام موندوبيل بحسب أرقام لجنة الانتخابات الزامبية. وذكرت الجزيرة أن هيشيليما حصل على نحو 52.6% من الأصوات المحسوبة فيما بلغت حصة موندوبيل 42.1% في الإحصاءات الأولية من 105 دوائر من أصل 226. وعلقت اللجنة عملية الفرز مؤقتاً في 14 أغسطس بسبب العنف ضد موظفي الاقتراع وسرقة أوراق الاقتراع قبل أن تستأنفها لاحقاً في اليوم نفسه بعد احتواء الوضع الأمني وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس.
وسيطرت المصاعب الاقتصادية على معظم فترة الحملة الانتخابية حيث تصدرت تكاليف المعيشة المرتفعة وانقطاعات الكهرباء المتكررة قائمة هموم الناخبين في هذه الدولة الجنوب أفريقية. وأشارت رويترز إلى أن التصويت في 13 أغسطس شكل اختباراً لسجل هيشيليما في الإصلاحات الاقتصادية منذ توليه السلطة عام 2021 بعد هزيمة الجبهة الوطنية التي حكمت طويلاً. وسجل نحو 8.79 ملايين ناخب في الانتخابات بحسب لجنة الانتخابات الزامبية فيما تضمنت التحديات إدارة الدين الخارجي وجذب الاستثمارات في قطاع التعدين الذي يشكل عماد الاقتصاد.
وصف مراقبون دوليون يوم الاقتراع بأنه مر بهدوء ونظام إلى حد كبير رغم إشارتهم إلى مشكلات في الإصلاحات الانتخابية المتأخرة والقيود على حرية الإعلام في الفترة التي سبقت الاقتراع. وأفاد تحليل للجزيرة بأن تحالف موندوبيل اتهم الحكومة سابقاً بمداهمة مكاتبه واعتقال عشرات من مؤيديه في الأيام التي سبقت التصويت. وأكدت المعارضة أن هذه الإجراءات تقوض العملية الديمقراطية وسط المنافسة الانتخابية الشديدة.
وسلطت تقارير منظمات حقوق الإنسان الضوء على نمط من اعتقالات المعارضين في السنوات الأخيرة. وأشار تقرير بي تي آي 2026 عن زامبيا إلى موجة من احتجاز السياسيين المعارضين منذ 2023 مما أثار مخاوف بشأن تضييق المساحة الديمقراطية تحت الإدارة الحالية. كما وثقت تقييمات فريدم هاوس حالات عديدة واجهت فيها شخصيات معارضة اتهامات عقب احتجاجات على سياسات الحكومة.
ويبقى المشتبه بهم رهن الاحتجاز في مختلف مراكز الشرطة بلوساكا مع استمرار التحقيقات في المؤامرة المزعومة. وشددت السلطات على أن العملية حالت دون تهديد محتمل للاستقرار الوطني عقب الانتخابات المتنازع عليها بشدة.
EN