إندونيسيا تواجه صعوبات في إيصال المساعدات مع ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فلوريس إلى 53 قتيلاً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
صعوبات تقديم المساعدات بعد زلزال جزيرة فلوريس | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

رفعت الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث حصيلة القتلى الناجمة عن الزلزال إلى 53 شخصاً على الأقل، مع إصابة أكثر من 100 آخرين، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث في المباني المنهارة وأنقاض الانهيارات الأرضية عبر ست مناطق إدارية في جزيرة فلوريس. وقال المتحدث باسم الوكالة بيرتون سوار بيليتا بانجايتان إن نحو 5 آلاف نسمة نزحوا، وتضرر أكثر من 1300 منزل إلى جانب عشرات المدارس والمرافق الصحية والمكاتب الحكومية.

وسجل مرصد الجيولوجيا الأمريكي الزلزال الضحل بعمق يتراوح بين 10 و15 كيلومتراً، وكان مركزه على بعد 68 كيلومتراً شمال غرب مدينة إيندي، وذلك في الساعة 5:58 صباحاً بالتوقيت المحلي.

وتعاقب أكثر من 340 هزة ارتدادية على الزلزال الرئيسي بما في ذلك عدة هزات تجاوزت قوتها 5 درجات، مما عرقل جهود الإغاثة وأبقى الناجين بعيداً عن منازلهم خشية انهيارات إضافية، بحسب تقرير لفرانس 24 من الموقع. وفي المناطق المتضررة بشدة مثل قرية نيتونغ في مقاطعة سيكا، تضررت مئات المنازل بصورة بالغة وظل السكان معزولين لنحو يومين بسبب إغلاق الطرق، وفقاً لنائب رئيس شرطة سيكا المفوض مارسيلوس يوغو أمبورو. أما مستشفى روتينغ الإقليمي العام فقد أصبحت غرف عملياته وأجنحة الولادة والصيدلية والمختبر غير صالحة للاستخدام بعد انهيار سقفه، مما حرم الكوادر الطبية من القدرات الأساسية.

وسلطت وسائل الإعلام المحلية الضوء على نقص المساعدات ومخاوف المجاعة في أعقاب الزلزال المدمر، إذ اضطر كثير من الناجين إلى التوجه إلى مرتفعات حيث ينقص الغذاء الأساسي والمياه النظيفة والمأوى. وقالت مسؤولة العلاقات العامة في مستشفى روتينغ الإقليمي العام ريستا ماري «سمعنا أن المساعدات الطبية ستصل لكن لم يأت شيء حتى الآن». وأضاف رئيس تحرير فلوريسا ميديا هيري كابوت أن السكان أقاموا نقاط إجلاء خاصة بهم وسط انقطاع الكهرباء والطرق المسدودة، فيما لم يكن كثيرون يعرفون إلى أين يتوجهون وأصبحوا يعانون الآن من الجوع.

وأرسلت الحكومة الإندونيسية 50 ألف حزمة إغاثية تزن 275 طناً إلى المنطقة المنكوبة، فيما بدأ الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر استعداداته لمساعدة نحو ألفي شخص في المآوي المؤقتة، بحسب تحديث للجزيرة. وعرضت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الاستفادة من أقمار كوبرنيكوس لمراقبة الأرض التابعة للاتحاد للمساعدة في رسم الخرائط وتنسيق الاستجابة، بينما ناشد الناجون بشدة توفير الخيام والأدوية والبطانيات والمولدات. وقال أحد سكان قرية نانغاهالي يدعى أومري لوكالة فرانس برس «نحتاج إلى الطعام والشراب والأدوية وحفاضات الأطفال».

وبرزت إعادة التيار الكهربائي وخدمات الاتصالات والوصول إلى المجتمعات المعزولة بفعل الانهيارات الأرضية كأكبر عقبة أمام فرق الإغاثة في مقاطعة نوسا تينغارا الشرقية، كما أشار تقرير للغارديان عن الحالة الطارئة. وأقر مسؤولو الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث بأن القيود المالية والإمدادات المحدودة تعقد عملية نشر المساعدات رغم استمرار عمليات البحث عن المفقودين. وأضافت المئات من الهزات الارتدادية إلى الضغوط اللوجستية، إذ بقيت بعض القرى بعيدة عن المنال بعد أيام من وقوع الحدث.

وتقع إندونيسيا على طول حلقة النار في المحيط الهادئ عند تقاطع ثلاث صفائح تكتونية كبرى، وتشهد الأرخبيل في المتوسط 20 زلزالاً يومياً وفقاً لتقييم مركز التميز في إدارة الكوارث والمساعدات الإنسانية، رغم أن معظمها ضعيف ولا يشعر به أحد. ويُعد زلزال 15 أغسطس من أشد الأحداث فتكاً في البلاد منذ زلزال غرب جاوة عام 2022 الذي أودى بحياة المئات بحسب السجلات التاريخية للوكالة. ويواصل المسؤولون تقييم حجم الأضرار الكامل بينما يحثون السكان على توخي الحذر من النشاط الزلزالي المستمر في المنطقة.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.