قطر تنفي المزاعم الإيرانية باحتجاز طيارين بعد ستة أشهر من إسقاط طائرات في نزاع إقليمي

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
قطر ترفض ادعاءات الطيار الإيراني | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

نفت قطر بشكل قاطع المزاعم الإيرانية التي تتحدث عن احتجازها ثلاثة طيارين أسروا بعد إسقاط طائراتهم، وفق بيان أصدره المتحدث باسم وزارة الخارجية. وكتب ماجد محمد الأنصاري على منصة إكس أن الدولة الخليجية فوجئت بهذه التصريحات المضللة في هذا التوقيت تحديدا، وسط مبادرات دبلوماسية جارية تهدف إلى احتواء التوترات في المنطقة. وجاء هذا النفي ردا على رسالة بعث بها جنرال إيراني إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر يطالب فيها بإطلاق سراح الطيارين بعد مرور ستة أشهر على أسرهم.

وزعم العميد محمد باغرزاده في الرسالة التي نشرتها وسائل إعلام إيرانية أن الطيارين جواد صالحي وعبد المجيد دشتيان وعمران بهروشيان أسروا بعد قفزهم بالمظلات من طائراتهم أثناء مهمة قتالية استهدفت قاعدة عسكرية قطرية. واتهم باغرزاده قطر بانتهاك الحقوق الأساسية للطيارين بما يخالف جميع القوانين والأعراف الدولية، مدعيا أنه لم يسمح لهم بلقاء عائلاتهم أو التواصل معها. ووفق الرواية الإيرانية فقد قتل طيار رابع يدعى مجيد كاظمي في العملية نفسها التي جرت في 2 مارس 2026 وأعيدت جثمانه، فيما أبلغ الجنرال وكالة تسنيم للأنباء في وقت لاحق أن قطر حالت دون دخول فريق إيراني للتحقق لعدة أشهر.

وأوضح المتحدث باسم الشؤون الخارجية القطرية أنه جرى الاتصال بالطيارين عقب انتهاكهم المجال الجوي القطري دون أن تتلقى الدوحة أي رد من الجانب الإيراني. وأشار الأنصاري إلى أن فرق البحث والإنقاذ القطرية اضطلعت بواجباتها كاملة في البحث عن بقايا الطيارين ونسقت مع إيران لتسليم مجموعة من الرفات التي عثر عليها. وشددت الوزارة على أن تصرفاتها التزمت تماما بالتزاماتها الدولية خلال الحادث الذي يندرج ضمن ضربات إيرانية انتقامية أوسع نطاقا. وأكد البيان القطري وفق ما نقلته الجزيرة أنه لا يجري احتجاز أي من أفراد الطاقم الجوي الناجين من الطائرات المسقطة.

وأضاف الأنصاري أن قطر وجهت في أبريل 2026 دعوة إلى فريق إيراني لزيارة البلاد ومراجعة نتائج عملية البحث والإنقاذ غير أن طهران لم ترد حتى الآن. وهدفت تصريحات المتحدث إلى الرد على ادعاء باغرزاده بأن مثل هذا الفريق مُنع من الدخول. واستمر هذا الجدل حول الوصول والتنسيق رغم إشارة الجانبين إلى المعايير الإنسانية الدولية. وقد سجل مجلس العلاقات الخارجية كيف تعكس مثل هذه الحوادث التصعيد السريع الذي شهده المجال الجوي في منطقة الخليج خلال المرحلة الأولى من النزاع.

وتزامن إسقاط القاذفتين الإيرانيتين من طراز سو-24 في 2 مارس 2026 مع اليوم الثالث من الحرب الأميركية الإيرانية، بعد أن أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على دول حليفة للولايات المتحدة بينها قطر ردا على ضربات سابقة استهدفت منشآتها النووية، حسبما أوردت بريتانيكا في نظرة عامة على حرب 2026 مع إيران. واعترضت الدفاعات الجوية القطرية ومقاتلات إف-15 عدة أهداف ذلك اليوم وكانت السو-24 ضمن ما أسقط عند اقترابها من الأراضي القطرية قرب منشآت حيوية مثل قاعدة العديد الجوية، بحسب بيانات أصدرتها وزارة الدفاع القطرية حينها. وألحقت الضربات الإيرانية أضرارا بمرافق منها مركز العمليات الجوية المشتركة في العديد دون أن تسفر عن إصابات في هذا الاستهداف تحديدا، كما أفادت ABC News في تغطيتها للمراحل الأولى من النزاع. ويشكل الحادث نمطا تكرر فيه استهداف إيران للبنى التحتية الطاقية والعسكرية في عدة دول خليجية.

ولفتت أنظمة الدفاع الجوي الهجينة القطرية الأنظار خلال الأسابيع الأولى من الحرب بفضل فعاليتها في تقليل الأضرار الناجمة عن الهجمات الإيرانية، كما أبرزت تحليلات معهد البحرية الأميركي. ومكنت هذه القدرات من صد عشرات القذائف بينها صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت رأس لفان ومواقع أخرى حيوية، وفق التحديثات التي أصدرتها وزارة الداخلية القطرية في حينه. وسجلت الإحصاءات الإقليمية للشهر الأول من النزاع تعرض قطر لـ101 ضربة أو اعتراض بتأثير محدود نسبيا مقارنة بجيرانها مثل البحرين التي واجهت 191، حسب تجميع ويكيبيديا لبيانات حرب إيران 2026 الموثقة. وقد أبرز هذا النجاح الدفاعي الموقع الاستراتيجي لقطر التي تستضيف أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط فيما تحافظ على توازنات دبلوماسية حساسة.

وتشير الجهود الدبلوماسية المستمرة التي ذكرها البيان القطري إلى محاولات أوسع لاحتواء النزاع الذي تورطت فيه أطراف إقليمية متعددة منذ أواخر فبراير 2026، بحسب تقييم مجلس العلاقات الخارجية. ويواصل المسؤولون الإيرانيون المطالبة بعودة الطيارين عبر القنوات الدولية رغم تمسك قطر بروايتها للأحداث وعرضها إجراء تحقق مشترك. ويسلط هذا الخلاف الضوء على تساؤلات لا تزال عالقة من الاشتباكات الجوية الأولى في الحرب وتظهر بين الحين والآخر في تصريحات صادرة عن العاصمتين.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.