ضربة أوكرانية توقف عمليات محطات الحبوب الروسية الكبرى في نوفوروسيسك

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
توقفت العمليات في محطات الحبوب بنوفوروسيسك | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

ذكرت رويترز أن اثنتين من أكبر محطات الحبوب الروسية في نوفوروسيسك أوقفتا عملياتهما عقب الضربات الأوكرانية الليلية. وتعرضت محطة نوفوروسيسك للحبوب المملوكة لشركة ديميترا هولدينغ لأضرار في معرض التحميل ومنشأة تفريغ الشاحنات، مما أجبرها على الإغلاق الفوري ريثما تتم تقييم الأضرار. كما أصيبت محطة إن كيه إتش بي التي تبلغ قدرتها التصديرية السنوية 7.1 مليون طن متري وتوقفت عن العمل، وفقاً لمالكها الرئيسي أو زد كيه الذي أكد في بيان أنه لم يصب أحد هناك وأن تفاصيل إضافية ستصدر لاحقاً. وأفاد أشخاص مطلعون بلومبرغ بأن منشأة ثالثة تعرف باسم كيه إس كيه تعرضت لأضرار أيضاً. وقالت وزارة الزراعة الروسية إنها تعيد توجيه تدفقات البضائع نحو موانئ بحر البلطيق وبحر قزوين إلى جانب الطرق البرية مع مراعاة القيود اللوجستية الحالية.

واستهدف الهجوم آخر قاعدة بحرية رئيسية لروسيا على البحر الأسود، حيث يتمركز معظم أسطولها منذ أصبحت سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم المحتلة عرضة للهجمات. وأعلن الجيش الأوكراني أن أربع سفن حربية روسية أصيبت بينها فرقاطتان خلال عملية وصفها الرئيس فولوديمير زيلينسكي بأنها «فريدة» شملت صواريخ وطائرات مسيرة نفاثة وأخرى بحرية. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي أن «الأسطول المحتل وكل البنية التحتية التي تدعمه لن يكونا آمنين ما دام العدوان الروسي مستمراً». ولم تعلق روسيا على مزاعم إصابة السفن الحربية.

وقال مسؤولون محليون إن ثلاثة أشخاص بينهم طفل يبلغ ثماني سنوات قتلوا وأصيب 24 آخرون في نوفوروسيسك، حيث أعلنت حالة الطوارئ بعد أن ألحق قصف الطائرات المسيرة أضراراً بالأنابيب وأوقف إمدادات المياه إلى المدينة. وأفاد حاكم إقليم كراسنودار فينيامين كوندراتييف بمقتل رجل جراء حطام طائرة مسيرة في منطقة أخرى، مشيراً إلى أن عدة مواقع تعرضت لمئات الطائرات المسيرة خلال الليل وتضررت عشرات المباني بينها منازل. ودوّت انفجارات متكررة طوال الليل فيما تصدت الدفاعات الجوية الروسية للأجسام المهاجمة.

ومن جانبها شنت القوات الروسية ضربات جوية أسفرت عن مقتل 11 مدنياً على الأقل في أوكرانيا بين يومي الثلاثاء والأربعاء، معظمهم في مدينة زابوريجيا الجنوبية جراء صواريخ باليستية وقنابل انزلاقية، وفقاً للسلطات الأوكرانية. ويندرج هجوم نوفوروسيسك ضمن تصعيد التبادلات في البحر الأسود خلال الصيف الحالي بعد فترة من الهدوء النسبي في المياه. وتوقعت شركة الاستشارات الزراعية سوف إيكون أن تنخفض صادرات القمح الروسية في أغسطس إلى ما بين 3 ملايين و3.4 ملايين طن، وهو أدنى مستوى منذ موسم 2016-2017.

وكان وزير الزراعة الأوكراني قد أبلغ رويترز في بداية الأسبوع أن كييف خفضت توقعاتها لصادرات الحبوب في موسم 2026-2027 إلى 38-40 مليون طن مقابل التوقع السابق البالغ 43 مليون طن، بعد أن أوقفت الهجمات الروسية الشحنات من مركز ميناء أوديسا فعلياً. وحذر اتحاد مصدري ومنتجي الحبوب الروسي من أن إغلاقات مطولة لطرق التصدير عبر البحر الأسود قد تقلص صادرات البلاد من القمح بين 30 و35 مليون طن هذا الموسم. وأشارت مؤسسة بحوث السياسات الغذائية الدولية إلى أن روسيا وأوكرانيا شكلتا معاً نحو 32% من تجارة القمح العالمية في الفترة 2025-2026، ومعظمها يمر عبر البحر الأسود.

واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أوكرانيا بشن ضربات على بنى تحتية زراعية وحبوبية أدت إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية وزيادة النقص فيه. وأضافت أن روسيا ستواصل استهداف المنشآت التي تستخدمها القوات المسلحة الأوكرانية في البحر الأسود لزعزعة الملاحة حتى القضاء التام على التهديدات الموجهة إلى بحر آزوف والبحر الأسود. وقد عطلت الهجمات المتبادلة على الموانئ والسفن تدفقات الشحن لكلا البلدين منذ أطلقت روسيا غزوها الشامل عام 2022، وأنهت بذلك مبادرة حبوب البحر الأسود لعام 2022 بعدما استأنفت موسكو استهداف الممرات البحرية الأوكرانية في العام التالي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.