سجل حريق بالد رانج لأول مرة مساء الجمعة وتوسع بسرعة ليغطي أكثر من 100 كيلومتر مربع بحلول صباح السبت المبكر وفق أرقام خدمة حرائق الغابات في كولومبيا البريطانية. وتحرك الحريق نحو 15 كيلومترًا في غضون ساعات قليلة متجاوزًا مجتمعات صغيرة قبل أن يصل إلى سامرلاند وفق ما أوردت رويترز. وقال رئيس حكومة المقاطعة ديفيد إيبي في مؤتمر صحفي إن ألسنة اللهب بلغت ارتفاعًا كبيرًا جعلها تولد أنظمة جوية خاصة بها قادرة على إنتاج البرق. وأضاف أن أحد مسؤولي الإطفاء شبه الظاهرة بانفجار قنبلة.
ويمنح إعلان حالة الطوارئ في كولومبيا البريطانية يوم السبت حكومة المقاطعة صلاحيات إضافية لتقييد التنقل وحماية الإمدادات من رفع الأسعار وتنسيق عمليات الإنقاذ الموسعة وفق ما أفاد مسؤولون. وجاء القرار عقب أوامر بالإجلاء شملت كامل منطقة سامرلاند التي يبلغ عدد سكانها نحو 12 ألف نسمة إلى جانب بيتشلاند المجاورة وأجزاء من منطقة أوكاناغان-سيميلكامين. وقد اضطر أكثر من 20 ألف شخص إلى النزوح في أنحاء المقاطعة في ما وصفته السلطات بأنه أكبر عملية إجلاء هذا الصيف.
وقال عمدة سامرلاند دوغ هولمز لرويترز إن العديد من المزارع تعرض للتأثر بالحريق رغم أن العدد الدقيق للمنشآت المفقودة لم يتحدد بعد مع استمرار جهود الإخماد. «علينا أن نستعد للأسوأ» قال هولمز. ونُقل مئات السكان من مرافق الرعاية للمسنين وغيرها في سامرلاند إلى مناطق أكثر أمانًا وفقًا لجهاز الصحة الداخلية.
وامتدت التحديات إلى الماشية إذ واجه إجلاء الخيول في أوكاناغان صعوبات كبيرة على ما أفادت هيئة الإذاعة الكندية. وترك بعض السكان أبواب ممتلكاتهم مفتوحة على أمل أن تتمكن الحيوانات من الهرب بمفردها بينما وضع آخرون علامات تعريفية عليها. وتعكس هذه الإجراءات سرعة تقدم الحريق الذي لم يترك وقتًا كافيًا للتحضير.
ويأتي الحادث وسط موسم حرائق غابات نشط لعام 2026 في كندا حيث أظهرت الأرقام الوطنية من المركز الكندي المشترك لمكافحة حرائق الغابات أن عدد الحرائق بلغ نحو 4000 حريق وأن أكثر من 3 ملايين هكتار قد احترقت حتى أواخر يوليو. وفي كولومبيا البريطانية وحدها أبلغت خدمة حرائق الغابات عن أكثر من 100 حريق نشط حتى مطلع أغسطس مع تمدد الموارد على حوادث متعددة. ويبلغ متوسط الحرائق السنوي في المقاطعة نحو 1600 حريق لكنها شهدت نشاطًا أعلى من المعتاد في السنوات الأخيرة وفق توقعات الخدمة.
وأكد إيبي أن منازل قد دمرت وأن بعض الأشخاص احتاجوا إلى إنقاذ بعد أن حاصرتهم الظروف المتغيرة بسرعة. وشدد على أهمية صلاحيات الطوارئ في إدارة الاستجابة بفعالية. وتواصل السلطات تقييم حجم الأضرار الكامل فيما تعمل فرق الإطفاء مدعومة بطائرات على احتواء الحريق الخارج عن السيطرة وفق تحديثات خدمة حرائق الغابات في كولومبيا البريطانية.
EN