إيران وعمان تُنهيان اتفاقاً بشأن مسار شحن مؤقت في مضيق هرمز

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
مسار شحن مؤقت في مضيق هرمز | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية لمسار الشحن المقترح عبر مضيق هرمز، وأن البيان المشترك في مرحلة الصياغة النهائية حالياً. وقال بقائي لوسائل الإعلام الحكومية إن هذا الترتيب يحترم الحقوق السيادية لكلا الدولتين مع أخذ الاعتبارات الأمنية الوطنية لكل منهما بعين الاعتبار. وأضاف أن المسار يُعد إجراءً مؤقتاً قد يستمر لمدة تتراوح بين شهرين وأربعة أشهر. ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين وصف الإطار الذي يسمح للسفن الداخلة بعبور المياه الخاضعة للسيطرة الإيرانية بينما تستخدم السفن الخارجة ممراً يديره عُمان.

وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن معدل التدفق عبر مضيق هرمز بلغ 20 مليون برميل يومياً في 2024، أي ما يعادل نحو 20 في المئة من استهلاك السوائل النفطية العالمي. وأفادت الوكالة الدولية للطاقة بأن الممر المائي نقل حوالي ربع تجارة النفط المنقول بحراً في العالم خلال 2025، وكانت الغالبية موجهة إلى الأسواق الآسيوية. وتؤكد هذه الأرقام على الدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في إمدادات الطاقة العالمية رغم تراجع حركة الملاحة بشكل ملحوظ في الأشهر الماضية. وأشار نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى أن الطبيعة المؤقتة للمسار لا تضمن وحدها سلامة الملاحة في ظل الضغوط الخارجية المستمرة.

وقد شهد المضيق انخفاضاً كبيراً في حركة التجارة التجارية منذ فرضت إيران قيوداً إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية في أواخر فبراير 2026، بحسب تقارير من مصادر متعددة شملت بي بي سي ونيويورك تايمز. وانهارت مذكرة تفاهم موقعة في يونيو 2026 بين إيران والولايات المتحدة كانت تهدف لإعادة فتح الممر وتأسيس إطار لوقف إطلاق نار مدته 60 يوماً، بعد فترة قصيرة من توقيعها وفق ما أوردته رويترز آنذاك. وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاحقاً بأن إيران ستواجه عواقب أخرى إذا بقي الممر مغلقاً، وألمح إلى احتمال الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن المحادثات الحالية خلال أيام، على حد ما ذكرته إيه بي سي نيوز في 5 أغسطس.

وتولت عمان دور الوسيط الرئيسي في هذه العملية الدبلوماسية، إذ قدمت اقتراحات حول ممرات مقسمة ورسوم اختيارية حصلت على تأييد دول الخليج، كما ورد في تقرير لرويترز أواخر يوليو. ورد المسؤولون الإيرانيون بخطة خاصة بهم تركز على إدارة الممر الشمالي مع منح عمان إشرافاً على جزء من المسار الجنوبي، استناداً إلى تصريحات نقلتها قناة الجزيرة. وتسارعت جولة المباحثات الحالية خلال الأسابيع الماضية، مستندة إلى محادثات أولية انطلقت في أبريل 2026، بينما يسعى الطرفان لحل المشكلات المتعلقة بالأمن والبيئة في الممر المائي.

ومن المتوقع أن يشمل أي اتفاق نهائي رسوماً مقابل الخدمات الأمنية وحماية البيئة البحرية، على أن يتم تقسيم الإيرادات بين إيران وعمان، حسبما أبلغ مسؤولان إقليميان وكالة أسوشيتد برس شريطة عدم الإفصاح عن هويتيهما. وأكدا أن التنفيذ يعتمد على رفع الحصار البحري الأمريكي عن الموانئ الإيرانية، وهو شرط شددت عليه طهران مرات عدة. ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المفاوضات بأنها تسير في الاتجاه الصحيح نحو الإنجاز، خلال إحاطات قدمها للحكومة الإيرانية، كما أفادت الجزيرة في وقت سابق من هذا الأسبوع.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.