متظاهرو الجيل زد يعتمدون الصرصور شعاراً في حملتهم لاستقالة وزير التعليم الهندي

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
الجيل زد يتبنى الصرصور كشعار في احتجاجات التعليم | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدأ حزب جانتا الصرصور كحملة ساخرة عبر الإنترنت في مايو 2026 سخرت من الفساد المتصور وعدم الكفاءة داخل وزارة التعليم، ثم تطور إلى مظاهرات في الشوارع اجتذبت مشاركين من جيل زد من جميع أنحاء البلاد، وفق تسلسل زمني نشرته صحيفة «الإنديان إكسبريس».

واختار المتظاهرون الصرصور رمزاً لهم لأنه يمثل البقاء والإصرار أمام محاولات الإبادة، مما يعكس رؤيتهم لمقاومة الحركة تجاه الضغوط الرسمية، بحسب تحليل نشرته «الهندو». وأشارت شرطة العاصمة إلى أنها تعاملت مع حشود بلغت ذروتها أكثر من 40 ألف شخص في جانتار مانتار يوم 20 يوليو دون حوادث كبرى، بينما شهدت مومباي وبنغالورو وحيدر آباد تجمعات مماثلة في نفس نهاية الأسبوع.

أدت الجدليات الأخيرة حول الامتحانات إلى تأجيج تلك المظاهرات، إذ تواجه الوكالة الوطنية للاختبارات اتهامات متكررة بتسريب أوراق الامتحانات التي أثرت على ملايين الطلاب الراغبين في الالتحاق بالجامعة، وفق بيانات حكومية مركزية حول المشاركة في الامتحانات التنافسية. ودافعت وزارة التعليم عن إجراءاتها وأعلنت تدابير أمنية إضافية للامتحانات المقبلة، غير أن أحزاب المعارضة والاتحادات الطلابية اعتبرتها غير كافية، وهو موقف ورد في سجلات برلمانية اطلعت عليها «هندوستان تايمز».

وزادت معدلات البطالة بين الشباب التي تقارب 23% لمن هم بين 15 و29 عاماً من الإحباط تجاه النظام التعليمي، بحسب مسح أجراه مكتب العمل عام 2025 وضع الهند ضمن أعلى دول جنوب آسيا في بطالة الخريجين.

استخدم منظمو حزب جانتا الصرصور منصات التواصل الاجتماعي لتنسيق اللوجستيات ومشاركة صور الاحتجاجات، وحققوا عدة ملايين من المتابعين في أقل من ثلاثة أشهر، وفق إحصاءات المنصات التي أوردتها «رويترز». وحمل المشاركون لافتات تصور صراصير ترتدي قبعات التخرج بينما رددوا شعارات تطالب بالمحاسبة في أعلى مستويات الوزارة، كما أظهرت لقطات بثتها «إن دي تي في». وتجنبت الحركة الهياكل القيادية الرسمية وعملت عبر مجموعات إلكترونية لامركزية تؤكد على الشمول للطلاب من الخلفيات الحضرية والريفية على حد سواء.

التقى مسؤولون حكوميون ببعض ممثلي الطلاب لمناقشة إصلاحات تشمل تغييرات محتملة على الإشراف على امتحانات الدخول الوطنية، وفق بيان أصدرته وزارة التعليم في 18 يوليو. ورفض منتقدون داخل الاحتجاجات تلك اللقاءات ووصفوها بأنها تكتيكات لكسب الوقت وأصروا على استقالة الوزير فوراً، بحسب مقابلات جمعها «تايمز أوف إنديا». وبدأت حملات شبابية مماثلة في 2019 و2022 حول قوانين الجنسية والسياسات الزراعية عبر الإنترنت قبل أن تنتقل إلى التجمعات الفعلية، وفق أنماط تاريخية وثقها مركز أبحاث السياسات.

تتزامن الاحتجاجات مع نقاشات إقليمية أوسع حول جودة التعليم، إذ توقع تقييم للبنك الدولي صدر مطلع العام الجاري أن تحتاج الهند إلى خلق 12 مليون وظيفة جديدة سنوياً لاستيعاب قوتها العاملة الشابة. ولاحظ مراقبون دوليون الطابع السلمي إلى حد كبير للمظاهرات الحالية مقارنة بتحركات طلابية سابقة تحول بعضها إلى عنف، وهو تباين سلط عليه الضوء تقرير إقليمي لمنظمة العفو الدولية. ويخطط المنظمون لتنظيم تجمعات إضافية في عواصم الولايات حتى نهاية أغسطس ما لم تصدر الحكومة المركزية إعلانات سياسية ملموسة.

يبدو الدعم العام لحزب جانتا الصرصور الأقوى بين طلاب الجامعات في المدن، حيث أظهرت استطلاعات «لوكنيتي-سي إس دي إس» معدلات تأييد تجاوزت 60% في الفئة العمرية من 18 إلى 25 عاماً. كما حظيت الحركة بتأييد من أكاديميين ومخرجين بارزين نشروا رسائل تضامن على حساباتهم الموثقة، بحسب بيانات جمعتها شركة «كوينتلي» المتخصصة في مراقبة وسائل التواصل. وتواصل السلطات مراقبة الوضع مع التشديد على ضرورة التزام جميع المظاهرات بالحدود القانونية، وهو موقف أكده المتحدثون باسم شرطة دلهي في إحاطات هذا الأسبوع.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.