دعا «حزب جانتا الصرصور» آلاف المتظاهرين الشباب إلى جانتار مانتار في نيودلهي في 20 يوليو 2026، حيث استخدمت الشرطة الهراوات لتفريق من حاولوا تنظيم مسيرة غير مصرح بها نحو البرلمان. وركز المنظمون على إخفاقات الامتحانات التنافسية، وطالبوا باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادهان. وأفادت «بي بي سي نيوز» بأن هذا التجمع يعد من أكبر الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العاصمة خلال الفترة الأخيرة، فيما شهدت مدن مثل مومباي وبنغالورو احتجاجات موازية شارك فيها المئات.
أطلق أبيجيت ديبكي، وهو استراتيجي اتصالات سياسية يبلغ من العمر 30 عاماً، «حزب جانتا الصرصور» كمبادرة ساخرة عبر الإنترنت اكتسبت زخماً بعد أن جمع نموذج على غوغل عشرات الآلاف من الردود من الشباب الغاضبين. ويأتي اسم المجموعة سخرية من تعليق أدلى به رئيس المحكمة العليا سوريا كانت في مايو 2026 شبه فيه بعض الشباب العاطلين عن العمل بالصراصير. وقال ديبكي للصحفيين إن المنصة تطورت من مجرد مزاح إلى وسيلة للتعبير عن مطالب حقيقية بعد جولة جديدة من الجدل حول الامتحانات.
بدأ الناشط سونام وانغشوك إضراباً عن الطعام غير محدد المدة في 28 يونيو 2026 دعماً للحركة، وقد فقد أكثر من 9 كيلوغرامات بعد أن اكتفى بالملح والماء لأكثر من 20 يوماً، بحسب ما ذكرته «هندوستان تايمز». ووجهت محكمة في نيودلهي أطباء الحكومة بمراقبة صحة الرجل البالغ 59 عاماً يومياً وسط مخاوف على سلامته، وفق تغطية «سي بي 24» للقضية. وتابع وانغشوك الإضراب حتى بعد نقله قسراً إلى المستشفى في 29 يونيو، وهو ما دفع قادة الاحتجاج إلى توسيع مطالبهم لتشمل استقالة رئيس الوزراء ناريندرا مودي.
اندلعت الاحتجاجات عقب اختبار الدخول الطبي «نيت-يو جي» في 3 مايو 2026 الذي تقدم له 2.28 مليون مرشح، والذي ألغي بسبب تسرب مزعوم لأوراق الأسئلة ثم أعيد جدولته تحت حراسة مشددة. وربطت التقارير نحو 20 حالة انتحار بين الطلاب بالضيق الناتج عن ذلك، مما زاد من الغضب إزاء مخالفات مشابهة ظهرت في جلسة 2024. وسجلت الحسابات المتعلقة بفضائح الامتحانات على مستوى البلاد ما لا يقل عن 89 تسربًا للأوراق خلال الـ12 عاماً الماضية، وهي أرقام استشهد بها في تغطية التظاهرات.
كرر قادة الاحتجاج التأكيد على معدلات البطالة بين الشباب التي تجاوزت 10% كعامل أساسي وراء المطالبة بنظام تعليمي يتوافق أكثر مع احتياجات سوق العمل، وهو أمر تردد في تصريحات نقلتها «بي بي سي نيوز». وتسعى الحركة ليس فقط إلى محاسبة الوزراء بل أيضاً إلى تغييرات هيكلية لمنع التسربات وتعزيز الشفافية في الاختبارات العامة. وأثار جدل متصل يتعلق بمخالفات في عملية التصحيح الإلكتروني لمجلس التعليم الثانوي المركزي آلاف الطلاب في انتظار النتائج النهائية، مما زاد من المشاركة في الاحتجاجات.
عزز قادة المعارضة رسالة المتظاهرين، حيث وصف رئيس حزب المؤتمر ماليكارجون خارجي أعمال الشرطة بأنها هجوم على الديمقراطية، فيما انضمت النائبة عن حزب ترينامول كونغرس ماهوا مويترا إلى التظاهرات مباشرة. ودعا زعيم حزب الساماجوادي أخيليش ياداف السلطات إلى معاملة وانغشوك باحترام، بينما تساءل راهول غاندي عن صمت مودي إزاء نقل الناشط إلى المستشفى وطالب باعتذار رسمي. وساهمت هذه التدخلات التي نقلتها العديد من وسائل الإعلام في الحفاظ على زخم الحملة التي بدأها الشباب أصلاً.
أشار «حزب جانتا الصرصور» إلى أنه سيواصل الضغط من خلال تحركات إضافية رغم القمع الأمني الذي حال دون المسيرة نحو البرلمان. وربط المنظمون جهودهم بالمخاوف الطويلة الأمد حول كيفية إدارة الامتحانات التنافسية والتحقق من نتائجها. وأشارت تغطية «هندوستان تايمز» إلى أن احتجاج وانغشوك شمل أيضاً دعوات لمنح لاداخ استقلالية أكبر، مما وسع من جاذبية المنصة.
EN