نظمت «حزب الصرصور الشعبي» التظاهرة الرئيسية التي استقطبت آلافاً من أفراد الجيل زد إلى الموقع التاريخي، بحسب تقارير من «بي بي سي» و«رويترز». وقال أبهيجيت ديبكي، البالغ من العمر 30 عاماً وهو استراتيجي اتصالات سياسية أطلق الحركة الساخرة، في مقابلة إنها بدأت كنكتة بعد أن حصد نموذج تسجيل على «غوغل» عشرات الآلاف من الردود خلال أيام قليلة. وأظهرت بيانات حصلت عليها «رويترز» من وزارة الإحصاء أن بطالة الشباب الحضري بلغت 19 في المئة في يوليو، ما يبرز الضغوط الاقتصادية التي عززت الدعوات لتغيير منهجي في الامتحانات التنافسية.
أطلق الناشط البيئي سونام وانغشوك البالغ 59 عاماً إضراباً مفتوحاً عن الطعام في جانتار مانتار يوم 28 يونيو دعماً للقضية، واستمر في الصيام حتى بعد نقل السلطات له إلى المستشفى يوم التظاهرة، وفق ما نقلته وسائل إعلام عدة. وشارك ديبكي نفسه في إضراب عن الطعام أنهاه في بداية الأسبوع. ووصف رئيس حزب المؤتمر ماليكارجون خارجي استخدام الشرطة للعصي ضد المتظاهرين بأنه «هجوم على الديمقراطية»، في تصريحات نقلتها منظمات إخبارية متعددة.
اجتذب الاختبار الوطني للأهلية والدخول الذي أُجري في 3 مايو 2.28 مليون مرشح، إلا أنه أُلغي بعد فترة قصيرة إثر تسريب أوراق الامتحان، ما دفع إلى إعادة الاختبار تحت حراسة أمنية مشددة بعد أسابيع، كما أورد تقرير لـ«إيه بي سي نيوز». وتكرر الحادثة الجدل الذي شاب نسخة 2024 من «نييت»، بما في ذلك اتهامات بالمخالفات ودرجات مرتفعة بشكل غير طبيعي أدت إلى احتجاجات سابقة والتماسات إلى المحكمة العليا. وزعمت مجموعات طلابية أن حوالي 20 حالة انتحار مرتبطة بالضغط الناتج، رغم عدم صدور أي تحقق رسمي من السلطات بهذا الرقم.
وشهدت تجمعات مماثلة مشاركة المئات في مومباي وبنغالورو وغوا، بينما تجمع مئات آخرون في ناغبور لترديد المطالب باستقالة وزير التعليم دارميندرا برادان، بحسب ما أفادت به وسائل الإعلام المحلية. واستمدت الحركة اسمها من ملاحظة أدلى بها رئيس القضاة سوريا كانت في مايو قارن فيها بعض الشباب العاطلين بالصراصير، وهو تعليق أوضح أنه يقتصر على حاملي الشهادات المزيفة. وانضم قادة المعارضة، من بينهم النائب عن حزب ترينامول كونغرس ماهوا مويترا، إلى المتظاهرين في دلهي، فيما دعا زعيم حزب الساماجوادي أخيليش ياداف إلى معاملة المتظاهرين باحترام.
ووضعت تقديرات منظمة العمل الدولية معدل بطالة الشباب في الهند قرب 17.7 في المئة عام 2025، ما يعطي سياقاً للإحباط الجيلي الذي عبّر عن نفسه خلال التظاهرات. وتساءل راهول غاندي، الشخصية البارزة في المعارضة، عن صمت رئيس الوزراء ناريندرا مودي إزاء مخاوف الطلاب، وطالب بتقديم اعتذار في تصريحات برلمانية نقلتها العديد من الوسائل. واستضاف موقع جانتار مانتار، المرصد الدلهي الذي يعود تاريخه إلى 300 عام ويُستخدم منذ زمن للتجمعات العامة، أكبر تعبئة شبابية حديثة ضد حزب بهاراتيا جاناتا الحاكم بحسب تقييمات عدة.
وقد وسّع المتظاهرون مطالبهم لتشمل استقالة مودي ردّاً على نقل وانغشوك إلى المستشفى، كما أشارت «بي بي سي» في تغطيتها. وتواجه الوكالة الوطنية للاختبارات انتقادات متواصلة بسبب فشلها المتكرر في تأمين عملية الامتحان الذي يحدد الدخول إلى كليات الطب. وصاغ المنظمون التحركات على أنها سعي لمحاسبة أوسع نطاقاً وليست مجرد إصلاحات محدودة لاختبار واحد.
EN