أفاد البيت الأبيض بأن الرئيس ترامب وقع الأمر القاضي بفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع القادمة من كندا لحماية الشركات الأمريكية من المعاملة غير المتكافئة في قطاعات مثل السيارات والألبان والمشروبات الكحولية. وتدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ في 19 أغسطس، وتشمل منتجات استهلاكية من بينها النبيذ وعصي الهوكي إلى جانب مواد صناعية مثل الإسمنت التجاري، باستثناء الطاقة والبوتاس والمعادن الحرجة والأسماك. ويأتي هذا الإجراء الأخير بعد تهديدات ترامب الأخيرة بفرض رسوم على كندا بسبب دخان الحرائق الذي يعبر إلى المدن الأمريكية، حسبما أورد تقرير لـBBC.
وبلغ إجمالي التجارة البضائعية بين البلدين نحو 719.5 مليار دولار في 2025، منها واردات أمريكية من كندا بقيمة 383 مليار دولار وعجز تجاري قدره 46.4 مليار دولار، وفق ما أفاد به ممثل التجارة الأمريكي. وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي للأشهر الخمسة الأولى من 2026 عجزاً تجارياً تراكمياً بلغ 18.4 مليار دولار. وتضيف التعريفات الجديدة طبقة إضافية إلى التعريفات القائمة التي تتراوح بين 15% و50% على الصلب والألمنيوم والنحاس.
وكانت الرسوم على الصلب والألمنيوم من جميع الدول بما فيها كندا قد حددت بنسبة 25% بدءاً من مارس 2025 قبل أن ترتفع إلى 50% في يونيو من العام نفسه، حسب تقرير PwC. وأدرج جدول زمني أعدته Blakes للتعريفات الأمريكية الكندية التعديلات اللاحقة في أبريل 2026 التي طبقت الرسوم على القيمة الكلية للمنتجات المستوردة بدلاً من محتوى المعادن فقط. وفرضت كندا رداً على ذلك رسوماً مضادة بنسبة 25% على الصلب والألمنيوم وبعض المركبات الأمريكية، وفقاً للاتحاد الكندي للأعمال المستقلة.
ووجد تحليل أصدره RBC Economics في ديسمبر 2025 أن قطاع الألمنيوم الكندي حافظ على مرونته رغم جولات التعريفات العقابية السابقة، بينما واجه منتجو الحديد والصلب تحديات ناجمة عن ضعف الطلب العالمي. وربط البيت الأبيض قراره الأخير مباشرة بالاختلالات المتصورة في التجارة عبر الحدود للسيارات ومنتجات الألبان والكحول. وأكدت الإدارة في إعلانها أن الرئيس ترامب يفرض تعريفة بنسبة 50% على الواردات الكندية ضمن جهود مستمرة لمعالجة هذه المسائل.
وتعكس الفئات المستثناة مثل منتجات الطاقة والمعادن الحرجة أهميتها الاستراتيجية لسلاسل التوريد الأمريكية، حيث يشكل النفط الخام عنصراً رئيسياً من الواردات القادمة من كندا، حسب ملفات التجارة العالمية لـOEC. وكانت المحكمة العليا الأمريكية قد أبطلت في وقت سابق هذا العام بعض التعريفات المفروضة بموجب قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية، على الرغم من أن تعريفات القسم 232 المتعلقة بالمعادن والسيارات والخشب لا تزال سارية، كما جاء في ملخص أعدته Blakes. وأظهرت متابعات الصناعة أن الرسوم التراكمية أنتجت إيرادات كبيرة في الوقت الذي أثرت فيه على القطاعات المستهدفة على جانبي الحدود.
EN