نيجيريا تدين الهجمات في جنوب أفريقيا بعد مقتل مواطنين اثنين في حوادث منفصلة

newsroom
بواسطة
5 دقيقة للقراءة
نيجيريا تدين مقتل مواطنيها في جنوب أفريقيا | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أوردت وزارة الخارجية النيجيرية تفاصيل مقتل إيميكا تشارلز إيرويغبو وموسى يونانا جو في 28 يونيو ضمن نمط مقلق من العنف ضد الأجانب في جنوب أفريقيا. وقُتل إيرويغبو على أيدي ضباط من إدارة شرطة مترو تسواني في بريتوريا باستخدام ما وصفته الوزارة بأساليب استجواب بشعة، بينما لقي جو حتفه بعد هجوم شنه مهاجمون مجهولون خارج متجره في إيمالاهليني.

وبحسب بيان الوزارة وقعت الحوادث في وقت يتعرض فيه الأجانب للاستهداف غير المبرر، وقد حذرت أبوجا الحكومة الجنوب أفريقية بأن كل الخيارات تبقى مطروحة إذا استمر هذا الاتجاه من عدم التسامح. وأشارت الوزارة إلى أنها بدأت توثيق الأعمال والممتلكات التي خلفها النيجيريون الذين غادروا.

وقالت الوزيرة في مجلس الوزراء الجنوب أفريقي خومبودزو نتشافهيني خلال مؤتمر صحفي إن حكومتها لن تدفع تعويضات عن الممتلكات المتضررة التي يمكن بيعها في السوق المحلية بدلاً من ذلك. وأضافت «السلطات مهتمة بمعرفة أماكن أوكار المخدرات للنيجيريين حتى يرونا أين كانوا يحتفظون بالمخدرات لنتمكن من تنظيف جنوب أفريقيا من المخدرات بصورة عاجلة جداً».

ووصفت وزارة الخارجية النيجيرية هذه التصريحات بأنها غير مقبولة في بيانها الصادر في 5 يوليو، معتبرة مثل هذه التصريحات العامة المسيئة وغير المهنية والمباشرة الصادرة عن مسؤولين حكوميين رفيعي المستوى «خطاب كراهية». وقد رفع هذا التبادل حدة التوترات الدبلوماسية بين البلدين.

وذكرت «الجزيرة» أن نيجيريا أعادت مئات من مواطنيها من جنوب أفريقيا، وسجل أكثر من ألف آخرين لمغادرة البلاد طوعاً عقب تهديدات مرتبطة باحتجاجات معادية للهجرة. وتظهر أرقام الوزارة أن نحو 700 نيجيري كانوا ضمن حوالي 25 ألف مواطن من دول أفريقية أخرى أعادت حكوماتهم توطينهم وسط الاضطرابات. وقد حددت جماعات معادية للمهاجرين 30 يونيو موعداً نهائياً لمغادرة الأجانب غير الموثقين، مما عجل بعمليات الإجلاء من دول منها غانا ومالاوي. ووجد تقييم لـ«سي إن إن» أن بعض المهاجرين تلقوا تهديدات مباشرة مثل «غادِر أو عد في تابوت»، الأمر الذي دفع كثيرين إلى الفرار رغم تأكيدات الشرطة بعدم التسامح مع العنف.

وتشير بيانات «إحصاءات جنوب أفريقيا» إلى أن معدل البطالة الرسمي بلغ 32.7 بالمئة في الربع الأول من 2026، بينما ارتفع المعدل الموسع الذي يشمل طالبي العمل اليائسين إلى 43.7 بالمئة مع أكثر من 8.1 ملايين شخص خارج سوق العمل. وتظهر الأرقام أن توظيف الشباب يعاني على نحو خاص، إذ يبقى ملايين الشباب الجنوب أفريقيين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و34 عاماً إما عاطلين عن العمل أو خارج قوة العمل. واستشهد المحتجون بمنافسة الوظائف والاستخدام المفرط المتصور للخدمات العامة من جانب الأجانب كشكاوى أساسية وفق تقارير عدة من تلك الفترة. وربطت مراجعة لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» الضغوط الاقتصادية بتصاعد النشاط المعادي للأجانب في السنوات الأخيرة.

ووثقت «هيومن رايتس ووتش» موجات جديدة من الهجمات المعادية للأجانب في أبريل ومايو 2026 نفذتها جماعات يقظة مثل «مارش أند مارش» مع تدخل محدود من الشرطة في مدن منها بريتوريا وجوهانسبرغ ودوربان. وأشارت المنظمة إلى أن جنوب أفريقيا شهدت منذ أعمال العنف عام 2008 التي أودت بحياة 62 شخصاً على الأقل بينهم كثير من الأجانب نوبات متكررة في 2015 و2019 و2021-2022 غالباً ما تستهدف المهاجرين الأفارقة. وسجلت إحصاءات «زينوواتش» مئات الحوادث متركزة في إقليم غوتنغ، حيث تجاوزت الهجمات التراكمية منذ 1994 أكثر من 500 حادث في ذلك الإقليم وحده. وتندرج عمليات القتل الأخيرة في يونيو ضمن هذا النمط وفق تصريحات قنصلية نيجيرية نقلتها «بريميوم تايمز».

وأظهر تجميع لـ«رويترز» استناداً إلى بيانات الشرطة الجنوب أفريقية أن 12 شخصاً على الأقل لقوا حتفهم في أعمال العنف المعادية للأجانب عام 2019 مع نهب مئات المتاجر، فيما ظهرت أنماط مشابهة في 2026. وأدانت القنصلية النيجيرية في جوهانسبرغ الوفيات الأخيرة ووصفتها بأنها «مقلقة للغاية» وطالبت بتحقيقات شاملة في الحالتين. واتهم مسؤولون في أبوجا السلطات الجنوب أفريقية بعدم كبح العنف بقوة كافية كما جاء في تغطية «الجزيرة» للتداعيات الدبلوماسية. ودعا مراقبون إقليميون إلى اتخاذ تدابير ثنائية أقوى لمعالجة المشكلات الجذرية التي تؤدي إلى تكرار هذه النوبات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.