سجل كيليان مبابي ركلة جزاء في الدقيقة 70 ليرسل فرنسا إلى ربع نهائي كأس العالم 2026 بفوزها 1-0 على باراغواي يوم 4 يوليو في فيلادلفيا التي بلغت فيها درجات الحرارة 38 درجة مئوية عند انطلاق المباراة. ويضع هذا الانتصار المنتخب الفرنسي أمام مواجهة مع المغرب بعد تجاوزه عرضاً دفاعياً عنيداً من خصمه وفق تقرير المباراة الصادر عن فيفا. ويحمل مبابي الآن سبعة أهداف في البطولة ليتقاسم الصدارة مع ليونيل ميسي في سباق الحذاء الذهبي بينما يتفوق عليه في التمريرات الحاسمة بحسب إحصاءات فيفا.
ارتكب الباراغواييون 13 مخالفة مقابل 11 للفرنسيين دون أن يتلقوا أي بطاقات صفراء في مباراة تعرضت لانتقادات لاذعة بسبب أسلوبها الجسدي العنيف. وواجه الحكم إلغيز تانتاشيف اتهامات بالتساهل بعدما أغفل عدة حوادث وسمح للاعبي باراغواي بالتجمهر حوله وخدش منطقة الجزاء قبل تسديد مبابي. أما المباراة فقد أتت بعد إقصاء باراغواي ألمانيا بركلات الترجيح في مرحلة المجموعات.
وصف جو هارت حارس مرمى إنجلترا السابق لاعبي باراغواي بأنهم «عار مطلق» في تصريح لقناة بي بي سي وان بينما وصف المعلق مايكا ريتشاردز الأداء بأنه «محرج». وقال بات نيفين في البرنامج ذاته إن باراغواي لجأ إلى «كل فنون الظلام الممكنة» واعتبر توماس هيتزلبرغر ذلك «مخزياً… وهذا أسوأ». أما مدرب فرنسا ديدييه ديشامب فقال للصحفيين إن هناك «بعض الإهانات من الجهة المقابلة كان يمكن الاستغناء عنها» مشيراً إلى أن الخصم استخدم «كل الحيل الممكنة» معترفاً في الوقت نفسه بصلابته الدفاعية.
وقال مبابي عقب المباراة «نعرف كيف نلعب كرة قدم قبيحة» مضيفاً أن باراغواي «ظن أننا سنحضر ببدلات رسمية لكننا كنا مستعدين». وتابع «حتى في هذه المباراة كنا أفضل منهم». أما زميله رايان شيركي فأكد أنه «مهم لنا أن نخوض مباراة من هذا النوع خلال كأس العالم لنذكر الجميع بأن المنتخب الفرنسي قادر على تقديم كرة قدم جميلة وأيضاً على خوض الحرب» فيما شدد وليام ساليبا على ضرورة «الحفاظ على التركيز» أمام التحديات الصعبة والاستفزازات.
ويعد هدف مبابي بحسب إحصاءات فيفا الـ19 له في 19 مباراة بكأس العالم متأخراً بهدف واحد عن الرقم التاريخي لميسي. وجاءت الركلة الجزائية بعد مخالفة ارتكبها دييغو غوميز ضد ديزيريه دوي أكدها الفار بعد رفضها أولاً من الحكم. وسلط فوز باراغواي السابق المفاجئ على ألمانيا الضوء على صلابته لكن أسلوبه الجسدي في هذه المباراة أثار جدلاً في وسائل إعلام منها ذي أثلتيك التي تساءلت عما إذا كانت تلك التكتيكات تعبر عن التزام أم عن مناورة.
وسيطر الفرنسيون على الكرة بنسبة 76 بالمئة مقابل 24 بالمئة لباراغواي وتفوقوا في التسديدات بخمس محاولات على المرمى مقابل واحدة وفق أرقام إي إس بي إن. ويمثل هذا النتيجة الظهور الرابع على التوالي لفرنسا في ربع نهائي المونديال وهو سجل يبرز ثباتها في البطولات الكبرى كما تظهر بيانات البنك الدولي حول اتجاهات كرة القدم العالمية في تحليل منفصل لأداء المنتخبات النخبوية. واختتمت المباراة منافسة قاسية اختبرت انضباط الطرفين تحت حرارة شديدة.
EN