غاب المرشد الأعلى الإيراني عن جنازة الآية الله التي أقيمت يوم الأحد، إذ لم يحضر مجتبى خامنئي مراسم والده آية الله علي خامنئي، حتى مع تأكيد مكتب الرئيس مشاركة مسعود بزشكيان في التجمع بمسجد المصلى الكبير في طهران. وحضر أبناء الزعيم الراحل الآخرون مسعود ومصطفى وميثم إلى جانب قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، بحسب تقرير لـ«بي بي سي نيوز». واستمر التكهن حول حالة المرشد الجديد منذ تعيينه في مارس، إذ تجنب كل المناسبات العامة عقب الضربات التي وقعت في فبراير وأودت بحياة والده.
وتتوقع السلطات الإيرانية حضور ما بين 12 مليوناً و20 مليوناً في الفعاليات التي تمتد عدة أيام في إيران والعراق، وهو رقم يفوق نحو 10 ملايين مشارك في جنازة آية الله روح الله الخميني عام 1989.[[1]](https://www.aljazeera.com/news/2026/7/3/irans-khamenei-funeral-which-world-leaders-are-attending) وبدأت المراسم يوم الجمعة بوضع الجثمان للعرض وأداء الصلوات بقيادة رجل الدين الشيعي جعفر سبحاني، وتحول يوم الأحد إلى عطلة وطنية عامة لاستيعاب الحشود. وحدد المنظمون موكباً كبيراً عبر العاصمة يوم الاثنين قبل نقل التابوت إلى قم الثلاثاء، ثم إلى المزارات الشيعية في العراق الأربعاء، ودفنه في مشهد الخميس.
وتولى مجتبى خامنئي البالغ 56 عاماً منصب المرشد الأعلى عقب وفاة والده، وقد حددته تقارير سابقة قبل سنوات كخليفة محتمل بسبب مواقفه المتشددة وعلاقاته بدوائر رجال الدين المحافظين. وأشارت مراجعة لـ«رويترز» لخلفيته إلى أن رجل الدين المولود في مشهد لم يشغل أي مناصب حكومية رسمية ولم يظهر علناً إلا نادراً، مما يحد من الصور المتاحة عنه ويمنع أي تسجيلات لخطاباته. وخلص التقييم نفسه إلى أن نفوذه مورس منذ فترة طويلة خلف الكواليس كحارس بوابة داخل المؤسسة.
ونقلت «أكسيوس» عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قوله إن محادثات السلام توقفت خلال أسبوع الجنازة، وأن المسؤولين يمكن استهدافهم نظرياً «بطلقة واحدة» لكن واشنطن ستمتنع عن ذلك للحفاظ على شركاء التفاوض متاحين. وأضاف ترامب أنه فوجئ بصور إيرانيين يبكون، مشيراً إلى أن هذه المظاهر قد تكون «دموعاً مزيفة». وقالت المعزية زهراء صفائي البالغة 50 عاماً لـ«رويترز»: «لم نقم بثورة قبل 47 عاماً لنسفح دموعاً مزيفة. لم نقدم كل هؤلاء الشهداء لنسفح دموعاً مزيفة».
وانطلقت هتافات «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل» إلى جانب دعوات لمقتل ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحسب ما أوردته «الغارديان» من الموقع. وألقى الشاعر محمد رسولي أبياتاً يعلن فيها «إن قتل ترامب مسؤوليتنا» خلال فعالية قبل الصلاة شهدت شعارات معادية مماثلة للولايات المتحدة. وقالت وسائل الإعلام الحكومية إن أكثر من 4000 شخص زاروا نقاطاً طبية أقيمت قرب المكان وسط حرارة تراوحت في منتصف الثلاثينيات مئوية، دون تسجيل أي وفيات رغم مخاوف إدارة الحشود.
وعلى مدى حكمه من عام 1989 حتى فبراير 2026، دعم آية الله علي خامنئي فصائل مسلحة إقليمية تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بينها حماس وحزب الله والحوثيون، وفق ملخصات من وسائل إعلام دولية متعددة. ووقعت وفاته خلال صراع مباشر أدى إلى تأجيل الجنازة حتى يوليو، كما أودى بحياة أقارب وضعت توابيتهم إلى جانب تابوته. ويتوقع حضور وفود من أكثر من 100 دولة في الفعاليات التي وصفتها السلطات بأنها عرض للصمود الوطني، بحسب ما أفادت «الجزيرة إنجليز».
EN