السلطات الأسترالية تحقق في حطام فضائي سام بعد وصول كرات فضية إلى شاطئ كوينزلاند

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
كرات من حطام الفضاء على شاطئ كوينزلاند | صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

بدأت عملية الاكتشاف عندما لاحظ صياد الأجسام غير العادية على طول الخط الساحلي حوالي الساعة 2:30 مساء يوم الجمعة، الأمر الذي دفع إلى الاتصال الفوري بخدمات الطوارئ، وتطورت الأمور إلى استجابة منسقة شاركت فيها عدة وكالات. وبحسب ما ذكرته 7News، جرفت أربعة أسطوانات معدنية غامضة في بادئ الأمر إلى شاطئ فورست، وعثر على اثنتين إضافيتين في اليوم التالي. وقد أقامت الشرطة مناطق حظر على مسافة 50 متراً حول كل منها، فيما عملت فرق إطفاء كوينزلاند مرتدية بدلات واقية على وضعها داخل براميل مواد خطرة. وحذرت الإدارة من احتمال ظهور المزيد من الحطام في الأيام المقبلة، ودعت السكان إلى تجنب أي أجسام مشبوهة وإبلاغ السلطات على الفور.

وأكدت تقارير الشرطة المحلية وخدمات الطوارئ أن هذه الكرات تمثل حطاماً فضائياً يُعتقد أنها خزانات وقود دافع من قمر صناعي أو صاروخ، حيث يشكل وقود الهيدازين الشديد السمية والقابل للاشتعال خطراً كبيراً في حال تسرب أو تعرض كيميائي. ونُشر فريق أمن وطني للإشراف على العملية، التي تضمنت إغلاق أقسام من الشاطئ بشكل مؤقت، يصل طول بعضها إلى ثلاثة كيلومترات. وقد أصبحت هذه الأجسام آمنة الآن لإجراء المزيد من التحليل والإزالة من قبل الوكالات الشريكة.

وقالت وكالة الفضاء الأسترالية في بيان إنها تقدم الدعم للسلطات المحلية بشأن الحطام الفضائي المشتبه به الذي عثر عليه في شاطئ فورست شمال كوينزلاند، مع استمرار الجهود لتحديد مصدره بدقة. ولم تتمكن الوكالة بعد من تحديد المركبة الفضائية أو عملية الإطلاق التي أنتجت هذه الخزانات، على الرغم من أن التكهنات تشير إلى مكونات قياسية تستخدم في المهام المدارية. ويعد هذا الحادث مثالاً آخر على وصول حطام فضائي عائد من الفضاء إلى سواحل مأهولة بالسكان.

وقالت ليزا سكوبي، صاحبة مطعم «فورست بيتش تيك أواي»، لـ«إيه بي سي» إن المجتمع الهادئ شهد زيادة في الإثارة بسبب النشاط غير المعتاد والحضور الكثيف لفرق الطوارئ. وأوضحت أن القليل من الأحداث عادة ما تقع في المنطقة، مما جعل هذا الحدث مصدر تسلية بارزاً للسكان. وأضافت: «إنها منطقة هادئة جداً، لا يحدث فيها الكثير. لذلك وجود نشاط إضافي كبير… هذا بالتأكيد أثار قدراً من الإثارة».

وقد ظهرت أجسام مشابهة على الشواطئ الأسترالية سابقاً، من بينها قبة معدنية عملاقة أكدت الهند عام 2023 أنها جزء من مركبة الإطلاق القطبية للأقمار الصناعية، والتي جرفت قرب مدينة بيرث في غرب أستراليا. ووفق تقييمات سابقة، عُثر على خزان كروي مشابه في ناميبيا عام 2011، وقرر الخبراء أنه كيس وقود يحتوي على هيدازين من صاروخ غير مأهول. وتبرز هذه الحالات التحدي العالمي في تتبع الأجهزة الفضائية التي تصمد أمام إعادة الدخول إلى الغلاف الجوي.

وتظهر بيانات وكالة الفضاء الأوروبية أن أكثر من 6050 عملية إطلاق خلال ستة عقود أنتجت حوالي 56450 جسمًا متتبعاً في المدار، منها نحو 28160 لا يزال يدور حول الأرض وفقاً للإحصاءات الحديثة. أما أرقام مكتب برنامج الحطام المداري التابع لوكالة ناسا فتشير إلى أن قطعة واحدة من الحطام المسجل تعود إلى الأرض يومياً في المتوسط على مدى الخمسين عاماً الماضية، مع أن معظم هذه الحوادث لا ينتج عنها إصابات أو أضرار مادية مؤكدة لأنها تقع في المحيطات أو المناطق النائية. ويذكر المكتب أن المكونات التي تنجو من الحرارة الشديدة أثناء إعادة الدخول غالباً ما تهبط في مناطق مثل المناطق النائية الأسترالية.

وتركز العمليات الجارية حالياً على التخلص الآمن من الأسطوانات المحكمة، بينما يقوم الفريق متعدد الوكالات بفحص أي علامات أو خصائص قد تكشف عن المركبة الفضائية التي تعود إليها. وتواصل السلطات مراقبة الخط الساحلي تحسباً لظهور المزيد، فيما يمضي التحقيق قدماً. ولم يتم الإبلاغ عن أي إصابات مرتبطة بهذه الاكتشافات.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.