انتشلت فرق الإنقاذ في فنزويلا طفلين يبلغان من العمر 11 عاماً من تحت الركام خلال نهاية الأسبوع، ضمن جهود أنقذت 33 شخصاً إثر زلزالين توأمين ضربا البلاد يوم الأربعاء، وفقاً لمسؤولين نقلت عنهم رويترز و«بي بي سي». وسجلت الهزتان المتتاليتان قوتي 7.2 و7.5 درجات في غضون 39 ثانية فقط، وتسببتا في دمار واسع النطاق عبر منطقة لا غوايرا الساحلية، حيث تم تأكيد مقتل 1430 شخصاً على الأقل وبقاء أكثر من 51 ألف شخص مفقودين، كما أوردت «الجزيرة» السبت. وقد تدفق العون الدولي، إذ انضمت فرق من الولايات المتحدة ومكسيكو وإسبانيا وقطر وبريطانيا إلى العمليات المحلية وتلك التابعة للأمم المتحدة، كما أشارت برقية لوكالة رويترز.
تم انتشال الطفل الأول الذي يُدعى مويسيس بعد ست ساعات من العمل الدقيق الذي قام به فريق كولومبي تابع لـUNGRD التابعة للأمم المتحدة يوم السبت في لا غوايرا، حيث كان مدفوناً تحت ثلاثة أمتار من الأنقاض قرب والدته وأخته المتوفيتين، بحسب تقرير «بي بي سي». وبعد ساعات، أعلنت الرئيسة بالوكالة دلسي رودريغيز إنقاذ طفل آخر في الحادية عشرة من عمره في كاراباليدا عبر فيديو نشر على منصة «إكس» يظهر الطفل محمولاً على محفة وسط الركام. وقالت رودريغيز في الإعلان «في هذه الساعات كل حياة أمل لفنزويلا».
وبحسب «أخبار الأمم المتحدة»، قد يتأثر نحو سبعة ملايين فنزويلي بالكارثة، الأمر الذي يستدعي استجابة إنسانية كبيرة مع انتهاء المهلة الحرجة للإنقاذ التي تبلغ 72 ساعة نهاية الأسبوع. وأرسلت الأمم المتحدة 39 فريقاً بحثياً يتألف من 2000 شخص و111 كلباً ومعدات متخصصة منها طائرات ميكرو درونز، كما أبلغ منسق الأمم المتحدة توم فليتشر الصحافيين السبت. وأعلن المسؤولون الفنزويليون حالة الطوارئ، ويقومون بتنسيق توزيع المساعدات في منشآت مثل مجمع خوسيه ماريا فارغاس الرياضي في لا غوايرا، حيث تقوم القوات المسلحة بتصنيف إمدادات الغذاء والدواء والكساء، وفقاً لتصريحات رودريغيز التي أوردتها «بي بي سي».
وبشكل منفصل، أنقذت فرق البحث والإنقاذ الأمريكية رضيعة تبلغ تسعة أشهر من العمر على قيد الحياة من تحت الركام بعد أيام من وقوع الزلازل، إلى جانب والدتها، كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان نقلته «سي إن إن» و«فوكس نيوز» السبت. كما أكدت الوزارة أن ثلاثة مواطنين أمريكيين ضمن القتلى، بحسب تقارير «فوكس نيوز». ومن بين عمليات الإنقاذ الأخرى طفل يبلغ أربع سنوات ووالداه اللذان ظلا محاصرين لأكثر من 24 ساعة، كما أفادت «إن بي سي نيوز» التي أبرزت العمليات التي استمرت بعد الحصيلة الأولية لنهاية الأسبوع والبالغة 33 شخصاً.
وتشير أرقام «الجزيرة» إلى أن أكثر من 3300 شخص أصيبوا حتى يوم الجمعة، فيما يتوقع ارتفاع الحصيلة مع استمرار الفرق في البحث داخل المباني المنهارة في المناطق الأكثر تضرراً مثل كارابي وتاناغوارينا. وأبدى السكان استياءهم من بطء عمليات إزالة الركام في بعض الأحياء، حسبما أظهرت روايات محلية جمعها صحفيو «بي بي سي». ورغم ذلك، لم يفقد المنقذون الأمل في إيجاد أحياء قد لا يزالون يحصلون على الطعام والماء في تجاويف تحت الخراب، بحسب تصريحات مسؤولي الطوارئ التي نقلتها العديد من الجهات الإعلامية.
وتمثل هذه الزلازل أقوى ما شهدته فنزويلا منذ نحو ستة عقود، بحسب مقارنات تاريخية أوردتها تغطية «سي إن إن»، مما يزيد من تفاقم الضعف في بنى تحتية للبلاد. وكان موقع إلكتروني أُنشئ لتتبع المفقودين قد سجل أكثر من 50 ألف شخص في عداد المفقودين في البداية، لكن 8000 منهم تم العثور عليهم منذ ذلك الحين، كما نقلت «إن بي سي نيوز» عن بيانات الموقع. أما تعهدات المساعدة العالمية فقد شملت دعماً من البنتاغون نقل جواً وبحراً، كما لاحظت «لوس أنجلوس تايمز» في تغطيتها للاستجابة الدولية.
EN