أوقفت المنظمة البحرية الدولية خطتها لإجلاء أكثر من 11 ألف بحار عالق في مضيق هرمز الخميس، بعد تعرض سفينة شحن تحمل علم سنغافورة لهجوم في خليج عمان، وفق تقارير من بي بي سي ورويترز والجزيرة. وقال الأمين العام للمنظمة أرسينيو دومينغيز إن عدة سفن أُجليت بنجاح بالفعل في إطار التنسيق مع إيران وعُمان والولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى، لكن الوكالة تحتاج إلى التأكد مجددا من ضمانات السلامة لكل المعنيين. وأعاد الحادث إثارة المخاوف حول تطبيق اتفاق مبدئي لاستعادة المرور الآمن عبر هذا الممر الحيوي الذي ظل مغلقا لأشهر خلال الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران.
وأورد المركز البريطاني للتحذيرات البحرية (UKMTO) أن السفينة المعروفة باسم «إيفر لافلي» تعرضت لضربة بمقذوف مجهول على بعد 7.5 أميال بحرية جنوب شرق ميناء داهيت العماني، من دون الإبلاغ عن سقوط ضحايا. وأخبر مسؤول أمريكي شبكة «سي إن إن» بأن إيران مسؤولة عن الضربة التي وصفتها وسائل إعلام أمريكية بأنها شملت طائرة مسيرة أو مصدر نار آخر. وواصلت السفينة عبورها عبر طريق جنوبي وغادرت المضيق حوالي الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي دون حاجة للمساعدة، وفق ما أكدته بيانات تتبع السفن من «مارين ترافيك» و«فانغارد».
وفي بيان له أشار رئيس «الإيمو» إلى أن السفينة المستهدفة لم تكن تعمل ضمن إطار خطة الإجلاء. «لقد أكدت دائما أن سلامة البحارة تبقى أولوية مطلقة. لذا، لضمان نهج منسق وسلامة الملاحة، سيتم وقف خطة الإجلاء إلى حين الحصول على وضوح أكبر»، أضاف. وكانت هذه العملية واسعة النطاق قد أُعلنت فقط الثلاثاء الماضي بعد إعادة فتح المضيق إثر مذكرة تفاهم أمريكية إيرانية وقّعت في 17 يونيو.
وكان المئات من السفن وآلاف من البحارة قد علقوا في الخليج العربي منذ نهاية فبراير بعدما أغلقت إيران المضيق ردا على هجمات أمريكية وإسرائيلية، بحسب تقارير رويترز والجزيرة. وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مضيق هرمز ينقل نحو 20% من استهلاك السوائل البترولية العالمي.[1](https://www.eia.gov/todayinenergy/detail.php?id=65504) وأفادت رويترز بأن أكثر من 800 سفينة تعاني من الازدحام حاليا في المنطقة وما حولها نتيجة الإغلاق السابق.[2](https://www.reuters.com/world/middle-east/oil-back-pre-war-levels-hormuz-traffic-rebounds-us-tries-reassure-gulf-allies-2026-06-25/)
وتضمن اتفاق من 14 بندا تم التوصل إليه الأسبوع الماضي دعوة إيران لبذل قصارى جهدها لضمان المرور الآمن للسفن التجارية بدون أي رسوم ولمدة 60 يوما، ضمن مساعي إنهاء الحرب والتفاوض بشأن البرنامج النووي لطهران. إلا أن طهران أوضحت أنها تنوي فرض ما تطلق عليه رسوم الخدمات البحرية، وهو أمر رفضته واشنطن. وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو، الذي يقوم بجولة في دول الخليج تشمل توقفا في البحرين، أنه لا يُسمح لأي دولة بفرض رسوم مرور على هذا الممر الدولي.
ونشرت هيئة مضيق الخليج العربي، الجهاز الذي أنشأته إيران لإدارة المضيق، على منصة «إكس» أن أي تبعات تنجم عن استخدام طرق غير مصرح بها سيكون مسؤولية مالك السفينة ومُشغلها وقبطانها. وأسعار النفط التي قفزت بعد الإغلاق الأولي عادت إلى مستويات ما قبل الحرب قرب 73 دولارا للبرميل، بحسب بيانات رويترز. ويأتي قرار المنظمة البحرية الدولية تاليا للخطوات الدبلوماسية الأخيرة، بينما تظهر بيانات تتبع السفن أن أعدادا محدودة من السفن بدأت بالتحرك عبر المضيق منذ الاتفاق.

