انخفض مؤشر ناسداك المركب للجلسة الرابعة على التوالي يوم الخميس، مع استمرار تعرض أسهم التكنولوجيا وأسهم النمو لضغوط بفعل تحول توقعات أسعار الفائدة، وفقاً لبيانات السوق التي جمعتها البورصات الرئيسية.
وبقي حجم التداول مرتفعاً طوال الجلسة، فيما أغلق المؤشر الثقيل تكنولوجياً منخفضاً بنسبة 0.8 في المئة عند 18234 نقطة، مما يوسع الخسائر التي محت أكثر من 3 في المئة من قيمته خلال سلسلة التراجع التي استمرت أربعة أيام. وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.2 في المئة ليغلق عند 5432 نقطة، بينما حقق مؤشر داو جونز الصناعي مكسباً بنسبة 0.5 في المئة مغلقاً عند 39876 نقطة، في جلسة اتسمت بانحياز السوق نحو القطاعات الموجهة للقيمة على حساب أسماء النمو المرتفعة.
وبحسب تقرير لوكالة رويترز عن الجلسة، تركزت مخاوف المستثمرين حول بيانات مبيعات التجزئة الأقوى من المتوقع التي أصدرتها وزارة التجارة، والتي قللت احتمالية قيام الاحتياطي الاتحادي بخفض قوي لأسعار الفائدة في وقت لاحق هذا العام. وأظهر التقرير ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.9 في المئة خلال مايو، متجاوزاً التوقعات، وأدى إلى صعود عوائد الخزانة الذي أثقل كاهل تقييمات شركات التكنولوجيا الحساسة للفائدة.
وتشير أرقام بلومبرغ إلى أن ناسداك تراجع بنحو 4 في المئة عن أعلى مستوى قياسي سجله في منتصف يونيو، وهو ما يعكس تحولاً أوسع نطاقاً بعيداً عن أسهم التكنولوجيا العملاقة التي قادت معظم مكاسب السوق في وقت سابق من عام 2026. وكانت أسهم أشباه الموصلات الأكثر تضرراً، إذ انخفض مؤشر فيلادلفيا لأشباه الموصلات بنسبة 1.7 في المئة بعدما سجلت كل من نفيديا وأدفانسد مايكرو ديفايسز خسائر تجاوزت 2 في المئة.
وجاء تراجع سوق الأسهم الأمريكية وانخفاض ناسداك لليوم الرابع مع دخول موسم إعلان الأرباح الفصلية أسبوعه الثاني، حيث من المقرر أن تعلن عدة شركات تكنولوجيا بارزة نتائجها في الأيام المقبلة. ومن المنتظر أن تصدر مايكروسوفت وألفابت أرقامهما الأسبوع المقبل، ويتوقع المحللون الذين استطلعت رفينيتيف آراءهم نمواً مجمعاً في الإيرادات بنسبة 15 في المئة للشركتين، رغم أن أي انحراف عن هذه التوقعات قد يؤثر بشكل أكبر على اتجاه ناسداك.
وتشير بيانات بنك الاحتياطي الاتحادي في نيويورك إلى أن مستوى تقلبات السوق الإجمالية يبقى معتدلاً، مع استقرار مؤشر تقلبات كيبو قرب مستوى 16 رغم تراجع ناسداك. ويأتي ذلك بعد فترة من التقلب المنخفض بشكل غير معتاد في النصف الأول من العام حينما سجل المؤشر أرقاماً قياسية متكررة بدعم من الحماس المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ولاحظ محللو الاستثمار في جي بي مورغان تشيس في مذكرة للعملاء أن التراجع الممتد على أربعة أيام يشبه عمليات السحب المماثلة التي حدثت في مارس وأبريل حينما أدت بيانات اقتصادية أقوى إلى تأخير التيسير النقدي المتوقع. ويتوقع استراتيجيو البنك أن يستعيد ناسداك زخمه إذا جاءت قراءات التضخم لشهر يونيو متوافقة مع هدف البنك المركزي البالغ 2 في المئة، مما قد يعيد فتح الباب أمام خفض أسعار الفائدة في سبتمبر.

