أعلنت الإمارات العربية المتحدة في 25 يونيو 2026 منحها تأشيرة الوصول عند الدخول لمواطني ست دول، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء الإمارات. ويطبق هذا الإجراء على جميع نقاط الدخول الجوية والبرية والبحرية، ويغطي فترات إقامة تصل إلى 30 يوماً مع خيار التمديد. وأشارت الوكالة إلى أن القرار يندرج ضمن الجهود المستمرة لتبسيط إجراءات السفر للقادمين من الأسواق المهمة استراتيجياً.
ووضعت رسالة الوكالة الإعلان في سياق الإصلاحات الشاملة للهجرة في الدولة، والتي أدت إلى توسيع قائمة الجنسيات المؤهلة تدريجياً منذ انتهاء الجائحة. وستتولى السلطة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك وأمن المنافذ إدارة هذه التسهيلة الجديدة وفق الضوابط الصحية والأمنية المعمول بها. ويتعين على الزوار حمل جوازات سفر سارية المفعول لستة أشهر على الأقل، مع تذاكر عودة وإثبات كفاية الموارد المالية، كما توضح إرشادات السلطة.
وبينت بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة أن الدولة استقبلت أكثر من 17 مليون زائر دولي خلال عام 2025، في تعافٍ مستمر من تداعيات الجائحة. وأظهر تقرير مجلس السفر والسياحة العالمي أن القطاع ساهم بنسبة 12 في المائة تقريباً من الناتج المحلي الإجمالي للدولة العام الماضي. ويهدف تعديل سياسة التأشيرات الأخير هذا إلى الحفاظ على هذا الزخم عبر توسيع مصادر الزوار، بحسب تقرير الوكالة.
وتتمتع الإمارات بنظام سفر من أكثر الأنظمة انفتاحاً في المنطقة، حيث يحصل مواطنو أكثر من 80 دولة على تأشيرة الوصول عند الدخول أو الدخول بدون تأشيرة مسبقة، وفقاً لإحصاءات السلطة الاتحادية للهوية والجنسية. ويأتي إدراج ست جنسيات إضافية متوافقاً مع الاستراتيجيات الوطنية المرسومة في رؤية «نحن الإمارات 2031» التي تعتبر السياحة ركيزة أساسية لتنويع الاقتصاد. وقد أسفرت التوسعات السابقة -بما فيها التحديثات الخاصة بالمواطنين الهنود في فبراير 2025- عن ارتفاع ملحوظ في أعداد الوافدين من تلك الدول، حسبما أوردت وكالة أنباء الإمارات في تغطيات سابقة.
وتوقعت دراسات PwC الشرق الأوسط أن يحقق قطاع السياحة في مجلس التعاون الخليجي نمواً سنوياً مركباً بنسبة 6 في المائة حتى عام 2030، مدفوعاً بتسهيلات التنقل. واعتبرت الشركة الاستشارية أن تبسيط إجراءات التأشيرات يمثل عاملاً حاسماً في اختيار الوجهة السياحية. لذا يندرج تحرك الإمارات ضمن توجه ملاحظ لدى دول الخليج التي عدلت سياساتها لاستقطاب إنفاق أكبر من السياح والمسافرين لأغراض الأعمال.
وأكد مسؤولو السلطة على أن تسهيل التأشيرة عند الوصول يخضع للموافقة النهائية لدى الوصول إلى المنفذ. ونشرت السلطة قوائم محدثة عبر بوابتها الإلكترونية الرسمية ليتسنى للمسافرين التحقق من أهليتهم قبل مغادرتهم بلدانهم. وأسهمت اتفاقيات السياحة الثنائية وتطوير الربط الجوي مع الدول الست في تهيئة الأرضية لهذا التغيير في السياسة، وفق بيان الوكالة.
ولفتت وزارة الخارجية في إحاطات ذات صلة إلى أن هذه التسهيلات تعزز الروابط الشعبية ومستويات التجارة التي بلغت أرقاماً قياسية عام 2025. وأظهرت إحصاءات مصرف الإمارات المركزي أن تدفقات العملات الأجنبية المرتبطة بالسياحة تعد من أسرع المكونات نمواً في الإيرادات غير النفطية العام الماضي. ويشكل هذا الإجراء الجديد بالتالي جزءاً من مقاربة متكاملة تربط بين سياسات الهجرة والأهداف الاقتصادية.

