أنقذت شرطة منطقة خيبر المواطنة الفرنسية سيلفي ياسمينا البالغة 54 عاماً وأطفالها من منزل في بارا يوم 22 يونيو 2026، بعد أن أبلغ أحد أبنائها عن سنوات من الإساءة المنزلية المزعومة والاحتجاز، وفقاً للمسؤولين. وكانت المرأة تعيش في المنطقة النائية بإقليم خيبر بختونخوا منذ عام 2014 مع زوجها الباكستاني الذي اعتُقل خلال المداهمة، على ما أعلنته الشرطة. ونُقلت ياسمينا مع أربعة من أطفالها إلى مركز شرطة النساء في بيشاور، وأعربت عن رغبتها في العودة إلى فرنسا، مما دفع السلطات إلى التواصل مع السفارة الفرنسية.
وقال ضابط شرطة المنطقة وقار خان إن الضباط تحركوا بناء على معلومات موثوقة تلقوها في 18 يونيو 2026، ما أدى إلى تنفيذ العملية ضمن اختصاص مركز شرطة بارا. وذكرت صحيفة «إكسبريس تريبيون» أن ياسمينا أفادت المحققين بأنها تعرضت لإساءة جسدية ونفسية متواصلة مع منعها من مغادرة المنزل أو الاتصال بالغرباء طوال الـ12 عاماً الماضية. وأشار التقرير إلى أن أحد الأطفال الخمسة يعاني من إعاقة في السمع والكلام، وأن أوضاع الأسرة ظهرت عندما نجح الابن في الفرار لتقديم الشكوى.
ونقلت شرطة خيبر ياسمينا وأطفالها إلى مركز شرطة النساء في بيشاور لحمايتهم واستكمال الإجراءات القانونية، كما أكد بيان صادر عن الجهاز. ويواجه الزوج، الذي تزوجته في أستراليا قبل انتقالها إلى باكستان عام 2014، دعوى قضائية مسجلة بناء على الاتهامات، بحسب صحيفة «داون». وأوضح ضابط رفيع للصحيفة أن المرأة أعربت عن شكرها للتدخل وطلبت إعادتها إلى وطنها، الأمر الذي دفع الشرطة إلى إرسال إخطار رسمي إلى السفارة الفرنسية عبر وزارة الخارجية.
وفي إفادتها للسلطات التي نقلتها وسائل الإعلام المحلية، وصفت ياسمينا حرمانها من الحرية فيما لم يرعَ زوجها الأسرة كما ينبغي. «حُرمنا من حريتنا، ولم يرعنا زوجي بالطريقة التي يجب أن يكون عليها كزوج وأب لأطفالي. كان يضربنا ويضغط على حياتنا يومياً»، قالت. وأضافت: «شعرت أن مستقبلي قد دُمر بالفعل، ومستقبل الأطفال سيكون كذلك أيضاً».
وأظهر مسح السكان والصحة الباكستاني لعامي 2017-2018، الذي استشهد به تقرير لصندوق الأمم المتحدة للسكان حول تكلفة العنف القائم على النوع الاجتماعي في خيبر بختونخوا، أن نحو 34% من النساء المتزوجات سبق أن تعرضن للعنف الجسدي أو الجنسي أو العاطفي من الزوج. ووجد تقييم منفصل للصندوق أن أكثر من نصف المتضررات من هذا العنف لم يطلبن المساعدة أو يكشفن عن تجاربهن. وأشار تقرير «هيومن رايتس ووتش» العالمي لعام 2025 إلى أن العنف ضد المرأة، بما في ذلك الإساءة المنزلية، لا يزال مشكلة خطيرة في أنحاء باكستان.
وأصدر الدكتور ميان سعيد، قائد شرطة بيشاور، توجيهات بتنفيذ العملية التي وصفتها شرطة خيبر بأنها جزء من الجهود الرامية إلى حماية السكان الضعفاء من خلال الاستجابة السريعة للتقارير الموثوقة. ونقلت القوة الأسرة المنقذة إلى مكان آمن فيما تتواصل التحقيقات للكشف عن كامل نطاق الظروف المبلغ عنها في المنطقة الجبلية النائية. ولم يُفرج المسؤولون بعد عن تفاصيل إضافية بشأن خلفية الزوج أو الجدول الزمني الدقيق للأحداث التي سبقت الشكوى في 18 يونيو.
وتسلمت السلطات الفرنسية إخطاراً رسمياً عبر القنوات الدبلوماسية المعتادة لتسهيل عودة ياسمينا المحتملة، بحسب التحديثات التي شاركتها الشرطة مع الوسائل الإعلامية المحلية. ويبرز الحادث أهمية التنسيق الإجرائي بين قوات المنطقة وقيادة الشرطة الإقليمية والبعثات الأجنبية عند تورط رعايا أجانب في قضايا منزلية. ولم يُحدد أي جدول زمني للإعادة في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والتواصل مع السفارة.

