حرارة يونيو القياسية في فرنسا تثير التحذيرات مع تعطل البنية التحتية بسبب موجة الحر الأوروبية

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
France swelters under record June heat | AI-Generated Image

أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية «ميتيو فرانس» أن فرنسا سجلت يوم الثلاثاء أحر يوم في شهر يونيو على الإطلاق، إذ بلغ متوسط درجة الحرارة على المستوى الوطني 29.8 درجة مئوية، مما دفع إلى تمديد التحذيرات الحمراء من الحر في 58 منطقة مع استمرار انتشار موجة الحر الأوروبية. وأفادت الحكومة بأن 40 شخصا على الأقل لقوا حتفهم غرقا في البلاد منذ منتصف يونيو، إلى جانب وفيات إضافية مرتبطة بالحرارة. وقد أدت هذه الظروف الاستثنائية إلى تعطيل خدمات السكك الحديدية وانقطاعات في التيار الكهربائي، ومارست ضغوطا اقتصادية على البنية التحتية والإنتاجية.

وتستعد فرنسا ليوم آخر من الحر الشديد مع انتشار موجة الحر في أوروبا، حيث يتوقع أن تصل درجات الحرارة في بعض المناطق إلى 39 و40 درجة مئوية يوم الأربعاء، فيما تبقى درجات الحرارة الصغرى مرتفعة ليلا وفق بيانات «ميتيو فرانس». وقررت إدارة متحف اللوفر تعديل مواعيد الإغلاق لتجنب ذروة الحر بعد الظهر، بينما نجح 150 إطفائيا في السيطرة على حريق غابات في مين إت لوار خلال الليل، حسبما أفادت السلطات الفرنسية. وأعاد مزودو خدمات الكهرباء التيار إلى غالبية الـ68 ألف منزل المتضررة من الانقطاع في فنستير بحلول مساء الأربعاء.

وصف رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو حالات الغرق البالغ عددها 40 منذ 18 يونيو بأنها كارثة مأساوية مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، وفق ما أوردته تقارير «سي إن إن». وأعلنت التحديثات الرسمية وفاة ثلاثة من كبار السن بسبب آثار الحر قرب بوردو، كما عثر على طفلين متوفين داخل سيارة ساخنة في جنوب فرنسا. ودعت الجهات الصحية إلى توخي الحذر الخاص تجاه الفئات الضعيفة مثل كبار السن والأطفال الصغار خلال هذه الفترة الممتدة.

وأطلقت موجة الحر تحذيرات برتقالية في هولندا وبلجيكا حيث قد تصل درجات الحرارة إلى 39 درجة مئوية، حسب خدمات الأرصاد الوطنية. وتواجه ألمانيا احتمال تسجيل 40 درجة مئوية نهاية الأسبوع، فيما تشمل التحذيرات الحمراء أجزاء من بولندا وكرواتيا والمجر في وقت لاحق من الأسبوع، وفق التنبؤات الإقليمية. وسجلت إسبانيا بعض الانخفاض في درجات الحرارة الأربعاء بعد تحذيرات حمراء في الشمال، بينما حافظت إيطاليا على التحذيرات الحمراء في 16 مدينة، حسبما ذكرت وكالة أنسا.

وألغت شركة السكك الحديدية الفرنسية «إس إن سي إف» 71 قطارا بين المدن على الخطوط الرئيسية بسبب مخاطر تمدد السكك الحديدية وتلف خطوط الكهرباء العلوية، وفق ما أفادت به رويترز. وقال رئيس الشركة جان كاستيكس إن شبكة السكك الحديدية تأثرت بقوة، مشيرا إلى تعبئة 3500 موظف لأعمال المراقبة وتكليف 2000 آخرين بأعمال الإصلاح الطارئة. وناشدت الشركة المسافرين الضعفاء تأجيل رحلاتهم، في وقت أغلقت المدارس في المناطق المتضررة وتم تقييد عدد من الفعاليات.

وارتفع الطلب على الكهرباء في فرنسا بنسبة بلغت 9 بالمئة خلال موجات حر مماثلة حديثة، بينما زادت أسعار الكهرباء اليومية المتوسطة بأكثر من 100 بالمئة، حسب تحليل مؤسسة «إمبر» للطاقة. وتشير بيانات وكالة البيئة الأوروبية إلى أن الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة بلغت 822 مليار يورو في الاتحاد الأوروبي بين 1980 و2024، حيث ساهمت موجات الحر بنسبة قريبة من 18 بالمئة من هذا المجموع. وقدرت دراسة نشرت في «نيتشر كوميونيكيشنز» أن موجات الحر الأوروبية السابقة خفضت نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تراوحت بين 0.3 و0.5 بالمئة في السنوات المتضررة.

وقال وزير العمل جان بيير فاراندو «إننا في طور اكتشاف أننا أصبحنا بلدا حارا». وأشارت التوقعات في الدراسة المنشورة بـ«نيتشر» إلى احتمال تجاوز الخسائر السنوية في الناتج المحلي الإجمالي نسبة 1 بالمئة بحلول ستينيات القرن الحالي ما لم تتخذ إجراءات تكيف إضافية. وتواجه دول جنوب أوروبا بما فيها فرنسا أعلى مستويات التعرض المتوقعة وفق هذا البحث.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.