أفادت عائلة ليا ستيوارت بأن المعلمة البالغة من العمر 34 عاماً، وهي أم من سيدني، قد استيقظت لفترة وجيزة من غيبوبة مصطنعة في 23 يونيو، بعد أن تعرضت لإصابات خطيرة تهدد حياتها في هجوم قرش وقع في شاطئ كوجي يوم 13 يونيو.
وقد قالت ستيوارت لأمها وشريكها «أحبكما» وسألت عن ابنتها خلال لحظة استيقاظها في مستشفى سانت فنسنت، حيث لا تزال في وحدة العناية المركزة. ووصف أخوها جوشوا ستيوارت هذا التقدم بأنه أسرع مما كان متوقعاً ومصدر أمل رغم التحديات القادمة.
وقالت العائلة في تصريحات نقلتها وسائل إعلام بينها «إيه بي سي نيوز» إنها خضعت لخمسة أيام من الجراحة في الأسبوع الماضي مع إجراءات إضافية مقررة في الأسابيع المقبلة. وأظهرت التحديثات أن حالتها لا تزال حرجة لكنها مستقرة، ومن المرجح أن تستمر على هذا النحو لبعض الوقت. واعتبرت العائلة أن الاستيقاظ المؤقت يشكل الخطوة الإيجابية الأولى في ما وصفته بعملية تعاف طويلة الأمد.
ونشر جوشوا ستيوارت رسالة عبر الإنترنت قال فيها: «هذا أسرع بكثير مما توقعه أي شخص، وبالنسبة إلينا يبدو وكأنه معجزة وهو كل ما كان الكثير منا يأمله ويصلي من أجله خلال الأسبوع الماضي». وأضاف أن ليا ستيوارت أمامها طريق طويل وأنها لا تزال تحت العناية الحرجة. كما أطلقت العائلة حملة على موقع «غو فاند مي» للمساعدة في تغطية النفقات الطبية المتخصصة المتوقعة.
وقع الهجوم صباح يوم السبت فيما كانت ستيوارت تسبح قريباً من الشاطئ في هذا المكان الشعبي، حيث ساعد منقذ خارج الخدمة في إنقاذها وفق ما أوردته صحيفتا «الغارديان» و«7 نيوز». وقد أصيبت بعضات متعددة في ذراعيها وأرجلها إضافة إلى فقدان كميات كبيرة من الدم، الأمر الذي أدى إلى بتر أحد أذرعها وعلاج الكسور والجروح. ووضعها أفراد الطاقم الطبي في غيبوبة مصطنعة فوراً بعد الحادث للمساعدة على استقرار حالتها.
وتشير بيانات «تراكينغ شاركس» إلى أن عدد هجمات أسماك القرش في أستراليا بلغ تسعاً حتى الآن في عام 2026، أربع منها كانت قاتلة. وسجل «ملف الهجمات الدولي لأسماك القرش» التابع لمتحف فلوريدا للتاريخ الطبيعي 21 حادثاً غير استفزازي في المياه الأسترالية خلال عام 2025 أسفرت عن خمس وفيات، وهو رقم يفوق المتوسط خلال السنوات الخمس الماضية. وفي وقت سابق من هذا العام، شهدت البلاد سلسلة من الهجمات شملت أربع حوادث في غضون 48 ساعة في يناير، أودى أحدها بحياة طفل صغير في شاطئ بسيدني.
وشملت حالات الوفاة خلال الأشهر الـ12 الماضية صياداً بالرمح قُتل في كوينزلاند، وأباً لولدين يبلغ من العمر 38 عاماً يدعى ستيفن ماتابوني توفي بعد لقائه مع قرش طوله أربعة أمتار في غرب أستراليا، بحسب ما نقلته «بي بي سي» عن السلطات المعنية. ولفت الحادث الذي تعرضت له ستيوارت الانتباه من جديد إلى إجراءات السلامة على الشواطئ، بما في ذلك تعزيز المراقبة باستخدام الطائرات بدون طيار في نيو ساوث ويلز. ونظم بعض أفراد المجتمع سباق سباحة في شاطئ كوجي للتعبير عن دعمهم للضحية وعائلتها.

