ديتول تعتذر عن حملة إعلانية صينية تستهدف «الرجال السامين» أثارت غضباً

newsroom
بواسطة
4 دقيقة للقراءة
Dettol apologises after China ad backlash | AI-Generated Image

اعتذرت «ديتول» في 22 يونيو عن إعلان صيني كان يهدف إلى انتقاد «الرجال السامين»، لكنه أخفق وأدى إلى اتهامات بتجريد النساء من إنسانيتهن، بحسب تقرير «بي بي سي». وكانت الدراما المصغرة التي مدتها خمس دقائق لمطهر العلامة التجارية تقارن الرجال السامين بالبكتيريا، وتتضمن رجلاً يبحث عن شريكة «نظيفة وغير ملوثة بغيرها من الرجال». وقالت «ديتول» إن المحتوى أساء إلى الكثيرين، وإنها ستعيد النظر في إجراءاتها بعد إزالة الإعلان.

وبدأ الإعلان -الذي صيغ على شكل دراما مصغرة- بمشهد رجل يبحث عن شريكة نظيفة لم يتلوثها رجال آخرون. ثم يأتي المنعطف الدرامي عندما تواجهه صديقته الجديدة بسلوكه المعادي للمرأة وتقرر الانفصال عنه. وبعد ذلك يُقدم «ديتول» على أنه الحل في مواجهة الرجال السامين الذين يشبهون البكتيريا. وقد تم حذف الإعلان من المنصات الإلكترونية عقب الاحتجاجات التي أثيرت.

وأثار الإعلان -بحسب «بي بي سي»- غضباً عارماً على الإنترنت الصيني، إذ قال بعض المستخدمين إنه يعامل النساء كأشياء، في حين دعا آخرون إلى مقاطعة المنتج. وكتب أحد مستخدمي «ويبو»: «يا له من إعلان سيئ. لقد أصبحت عاجزاً عن الكلام». أما تعليق آخر فقال: «يا لها من شركة بائسة. ماذا يفعل المديرون الكبار فيها؟ لن أستخدم «ديتول» مجدداً. فالسوق يعج بالعلامات التجارية على أي حال». ووصفت مانيا كويتسي، التي تدير نشرة «آي أون ديجيتال تشاينا»، الحملة بأنها «فوضى كاملة» لعلامة تجارية يركز نشاطها بالكامل على النظافة.

وقالت «ديتول» إن الإعلان كان يهدف إلى انتقاد الصور النمطية المتعلقة بالجنسين، لكن المقاطع المقتطفة منه التي انتشرت على الإنترنت بعد ذلك شوهت رسالته الأساسية. وأوضحت الشركة في بيانها أنها ستُراجع عمليات مراقبة المحتوى الخاصة بها. وهذه ليست المرة الأولى التي تقع فيها «ديتول» في دائرة الجدل بالصين. إذ تعرضت العام الماضي لانتقادات بسبب إعلان تضمن عبارة «أُعيدت المرأة قبل حفل زفافها مباشرة، ولا بد أن السبب هو أنها لم تكن نظيفة»، بحسب ما أوردته «بي بي سي».

وأشارت «جي ميان جلوبال» إلى أن الغضب تركز حول عبارات من قبيل «قد لا أكون الأول لها، لكن زوجتي المقبلة يجب أن تكون» و«نظيفة ولم يمسها رجال آخرون». وذكرت «ذا ستاندرد» أن الإعلان تعرض لانتقادات لاذعة لأنه يعامل النساء كأشياء ويعزز الصور النمطية البالية حول الأدوار الجندرية. كما اعتبر الكثيرون أن مقارنة نقاء المرأة بقدرة المنتج على القضاء على الجراثيم أمر غير مناسب ومسيء بشكل كبير.

ويذكر هذا الواقعة بجدلات إعلانية أخرى في المنطقة. فقد واجهت شركة «جيليت» حملة انتقادات ودعوات للمقاطعة إثر إعلانها عام 2019 الذي أشار إلى حركة «مي تو» والذكورية السامة، وفق تقرير أصدرته «بي بي سي» آنذاك. وأظهرت أرقام «فوربس» أن الفيديو حصل على عدد أكبر بكثير من علامات «عدم الإعجاب» مقارنة بعلامات «الإعجاب» على موقع «يوتيوب». وردت الشركة على الانتقادات، لكن الحملة قسمت الرأي العام على الإنترنت.

وفي عام 2016، اضطرت شركة «تشياو بي» الصينية للاعتذار بعد إعلان لمنظف الغسيل يبدو أنه يروج لتبييض البشرة عبر غسل رجل أسود ليتحول إلى آسيوي، وذلك عقب احتجاج عالمي، بحسب «فوكس59». كما اعتذرت «سواتش» في أغسطس 2025 عن إعلان انتقد لأنه يبدو أنه يحاكي الاستهزاء العنصري المتعلق بعيون الآسيويين، وسارعت الشركة بسحب الصور عقب الاحتجاجات على الإنترنت في الصين، وفق ما أفادت به «رويترز». وتُظهر هذه الأمثلة مدى قدرة الإعلانات على إثارة ردود أفعال قوية في سوق الصين الذي تقوده وسائل التواصل الاجتماعي.

شارك هذا المقال
بواسطةnewsroom
مكتب أخبار كونتيننتال بوليتن هو المكتب المسؤول عن التغطية الإخبارية اليومية لموقع كونتيننتال بوليتن، حيث يرصد ويغطّي المستجدات في منطقة الخليج اعتمادًا على مصادر رسمية، بما في ذلك وكالات الأنباء الوطنية والبيانات الحكومية. وينصبّ تركيزه على تقديم تغطية دقيقة وآنية وقائمة على الحقائق للمنطقة.