قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الاثنين إنه سيستقيل، مبتدئاً انتقال قيادة حزب العمال بعد أقل من عامين على فوز الحزب الساحق في الانتخابات العامة عام 2024. وأوردت رويترز أن ستارمر أكد أنه استمع إلى نواب حزبه البرلماني وقبل بأنه لم يعد الأنسب لقيادة حزب العمال في الانتخابات العامة المقبلة المقررة عام 2029.
وسيضع رحيله المملكة المتحدة على طريق تولي سادس رئيس وزراء منذ 2019، بعد تيريزا ماي وبوريس جونسون وليز تراس وريشي سوناك وستارمر نفسه. ووصفت أسوشيتد برس ستارمر بأنه سادس رئيس وزراء في عقد يعلن مغادرة مبكرة، بينما قالت رويترز إن استقالته قد تجعل أندي بورنهام سابع زعيم لبريطانيا خلال 10 سنوات إذا خلفه.
دخل ستارمر منصبه متعهداً بالاستقرار والإنجاز بعد فوز حزب العمال الكاسح. وركزت حكومته «خطة التغيير» على الاستقرار الاقتصادي وتقليص أوقات الانتظار في هيئة الصحة الوطنية (NHS) والسيطرة على حدود بريطانيا وإنشاء «طاقة بريطانيا العظمى» ومواجهة السلوك المعادي للمجتمع واستقطاب المزيد من المعلمين.
وتزايد الضغط السياسي عقب نتائج انتخابات الحكومات المحلية في مايو. وأشارت رويترز إلى أن حزب العمال مني بأسوأ خسائر في الانتخابات المحلية لأي حزب حاكم منذ أكثر من ثلاثة عقود، بينما حقق حزب «ريفورم يو كيه» مكاسب، الأمر الذي دفع عدداً متزايداً من نواب حزب العمال إلى الدعوة لرحيل ستارمر.
وتحول الاهتمام حالياً إلى عملية اختيار قائد حزب العمال. وأفادت رويترز بأن وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ أيد أندي بورنهام لخلافة ستارمر، مما يقوي موقفه كمرشح أبرز. ومن المتوقع أن تفتح باب الترشيحات لزعيم حزب العمال المقبل في 9 يوليو، وإذا ما دار سباق فمن المتوقع أن يتم اختيار زعيم جديد بحلول سبتمبر.
ومن المتوقع أن يستمر ستارمر في منصب رئيس الوزراء بالوكالة حتى يختار حزب العمال زعيماً جديداً. وسيرث رئيس الوزراء المقبل نقاشات مستمرة حول النمو الاقتصادي والهجرة وقوائم انتظار هيئة الصحة الوطنية والخدمات العامة.

