فتح طالبان مراهقان النار داخل مدرسة سان خوسيه الوطنية الثانوية بمدينة تاكلوبان في 22 يونيو 2026، مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أقرانهما وإصابة سبعة آخرين، في ما وصفته الشرطة بهجوم مدفوع بخصام يتعلق بالتنمر.
وألقت الشرطة القبض على المشتبه بهما البالغين 14 و15 عاما، إذ أمسكت بأحدهما في موقع الحادث بينما سلم الثاني نفسه بعد وقت قصير، وفق ما أعلنه مسؤولو شرطة تاكلوبان. وأدخل الاثنان مسدسا ريفولفر عيار .38 وآخر عيار 9 مم إلى المدرسة أثناء الحصص الصباحية. ولم تُفصح الشرطة عن أسماء الضحايا أو المشتبه بهما، اللذين يخضعان حاليا للاستجواب فيما يحاول المحققون تحديد تسلسل الأحداث كاملا.
وعززت شرطة تاكلوبان دورياتها في أرجاء المدينة عقب الحادث الذي اعتبرته الأول من نوعه في المنطقة منذ زمن. وقالت إيفالين دياز من الشرطة المحلية في تصريح لوكالة بي بي سي: «ندعو الآباء الذين يحوزون أسلحة نارية إلى تحمل مسؤوليتهم بشكل أكبر، فيخفون أسلحتهم جيدا ويتأكدون من إخفائها بشكل سليم ويتحدثون إلى أبنائهم». أما والدة إحدى الضحايا البالغة 15 عاما فقد طالبت بتوجيه تهم إلى من مكّنوا مطلقي النار من الحصول على الأسلحة، وقالت في تصريحات نقلتها وكالة فرانس برس: «أطالب بمحاسبة أصحاب الأسلحة، لأنها لم تكن لتصل إلى أيدي الأطفال لولاهم».
وأعربت وزارة التعليم الفلبينية عن بالغ قلقها إزاء الحادث في بيان أصدرته. وقالت: «ندعو الجميع إلى الانضمام إلينا في الصلاة من أجل سلامة المتضررين وشفائهم وتعافيهم». ونُقل الطلاب السبعة المصابون إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون أن تقدم السلطات أي تحديثات عن حالتهم حتى مساء الاثنين.
وتشير بيانات الشرطة الوطنية الفلبينية إلى تراجع مستمر في حوادث العنف المسلح خلال السنوات الأخيرة، إذ سُجلت نحو 5000 حالة على مستوى البلاد في 2024. ورغم شيوع العنف المسلح في الفلبين نسبيا، فإن إطلاق النار داخل المدارس يبقى نادرا جدا وفق تقييمات عدة جهات أمنية. وأمر الرئيس فرديناند ماركوس الابن بإجراء تحقيق شامل في الحادث واتخاذ تدابير تضمن سلامة المدارس، وفق ما أعلنه قصر مالاكانانغ بعد ساعات من الهجوم.
وتقع تاكلوبان، البالغ عدد سكانها نحو 250 ألف نسمة على جزيرة ليتي، ضمن أكثر المناطق تضررا من إعصار هايان المدمر عام 2013 الذي أودى بحياة أكثر من 6000 شخص في المنطقة حسب السجلات الرسمية. وساهم هذا الإعصار في صعوبات اقتصادية طويلة الأمد بمنطقة فيساياس الشرقية بحسب تقارير حكومية صدرت آنذاك. ويُعد هذا الحادث استثناء في منطقة لم تسجل فيها مثل هذه الهجمات المدرسية سابقا خلال العقود الأخيرة.
وفي مقابل ذلك، سجلت قواعد بيانات مثل قاعدة بيانات إطلاق النار في مدارس K-12 الأمريكية 233 حادثا مسلحا داخل المدارس في الولايات المتحدة خلال 2025. وتواصل السلطات الفلبينية استجواب القاصرين الاثنين وفق الإجراءات القانونية الخاصة بالأحداث، مع التحقيق في كيفية حصولهما على الأسلحة. كما تعهدت وزارة التعليم بتقديم الدعم للعائلات المتضررة ولمجتمع المدرسة في تاكلوبان.

